إسرائيل تشرع في هدم قرية قرب القدس و”السلطة” مستمرة في دفع رواتب الأسرى جرحى في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين فلسطينيين حاولوا منع إخلاء "خان الأحمر"

0 4

خان الأحمر- فلسطين – أ ف ب: اندلعت مواجهات، أمس، بين قوات الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين حاولوا منع إخلاء قرية خان الأحمر البدوية، التي طوّقها جنود إسرائيليون، تمهيداً لهدمها.
وأدّت المواجهات إلى إصابة 35 شخصاً من المتظاهرين بجروح، نقل أربعة منهم إلى المستشفى، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن أربعة من أفرادها أصيبوا بجروح طفيفة ومتوسطة.
وبدات الجرافات الإسرائيلية بتجريف وفتح الطرق إلى القرية لإخلائها وهدمها، بينما حاول المحتجون إيقاف الجرافات، ورفعوا العلم الفلسطيني عليها وهم يهتفون: “لا لهدم الخان الأحمر”، و”بالروح بالدم نفديك جهالين”، وهو اسم قبيلة “عرب الجهالين” التي تسكن القرية الواقعة شرق القدس على الطريق المؤدية إلى البحر الميت بالقرب من تجمّع للمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت منظمة “بتسيلم”، الإسرائيلية المناهضة للاحتلال، إن الجيش الإسرائيلي سلم سكان خان الأحمر أول من أمس أمراً بطردهم، وأعلن السيطرة على الطرق المؤدية إلى القرية البالغ عدد سكانها 173 شخصاً وفيها مدرسة. وقال آميت غيلوتز، الناطق باسم المنظمة: “اليوم شرعوا في أشغال أساسية لتسهيل عمليات الهدم وطرد السكان”.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن خان الأحمر بُنيت بطريقة غير قانونية. ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية في مايو الماضي آخر التماس لوقف إزالة القرية.من جهته، قال أمين سر “منظمة التحرير الفلسطينية” الدكتور صائب عريقات، إن إسرائيل أعلنت “منطقة الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة منطقة عسكرية مغلقة، وذلك تمهيداً لعملية تطهير عرقي كبرى ستحدث لتوسيع مستوطنات في تلك المنطقة”.
وأضاف عريقات أن “كل العالم زار المنطقة ويعرفها، وطلب من إسرائيل عدم القيام بهدمها. السؤال لدول العالم: إذا قامت إسرائيل بعملية التطهير العرقي، هل ستستمرون بالتعامل معها كدولة فوق القانون؟ ومن ثم تتحدثون عن القانون والشرعية الدولية!”.وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بورت، الذي زار القرية في مايو الماضي، ناشد إسرائيل ضبط النفس. وقال إن أي إعادة إسكان لأبناء خان الأحمر بالقوة في مكان آخر “يمكن اعتبارها، في نظر الامم المتحدة، عملية تهجير قسري”، وهو أمر تحظره “معاهدة جنيف”.
وفي سياق آخر، أكد عريقات أن السلطة “ستستمر بدفع رواتب أسر الشهداء والجرحى والأسرى”، متحدّية قرار إسرائيل اقتطاع مبالغ موازية من أموال الضرائب الفلسطينية. وقال، في مؤتمر صحافي برام الله: “سندفع الرواتب لأسر الشهداء وأسر الجرحى وأسر الأسرى؛ هذا واجبنا وسنقوم به”.وأضاف عريقات أن قرار الحكومة الإسرائيلية “يقطع الخطوط الحمر (فهي تعتبر) أن السلطة لم تعد قائمة. إسرائيل مُصممة على إملاءاتها وفرض الحقائق على الأرض (…) وتكريس وترسيخ ما يعتقد (رئيس الوزراء بنيامين) نتانياهو أنه يمكن تحقيقه من خلال دولة بنظامين، أي نظام الأبرتهاييد بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.
وكان الكنيست الإسرائيلي أقر مساء الإثنين الماضي قانوناً يسمح للحكومة بأن تقتطع من الرسوم الجمركية، التي تجبيها لحساب السلطة، مبالغ توازي المخصصات التي تُصرف لعائلات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وقال عريقات إن “موضوع النقاش الآن هو تحديد العلاقة الأمنية والسياسية والاقتصادية مع إسرائيل، وهذا على جدول أعمال اللجنة التي يرأسها الرئيس محمود عباس (…) تمهيداً لاتخاذ القرار، ما يعني الانتقال من السلطة إلى الدولة، وأن تتحمل سلطات الاحتلال مسؤولياتها كافة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة”.
وتابع: “لن يبقى الوضع كما يريد نتانياهو والرئيس ترامب، بأن تستمر السلطة من دون سلطة، وأن يكون الاحتلال من دون تكلفة، وأن يبقى قطاع غزة خارج الفضاء الفلسطيني”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.