انتقاد أميركي وأوروبي للاستيطان

إسرائيل تقر قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام انتقاد أميركي وأوروبي للاستيطان

القدس – أ ف ب , الأناضول:
صادق البرلمان الإسرائيلي على قانون يتيح الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام حين تكون حياتهم معرضة للخطر, أو يواجهون مشكلات صحية مزمنة.
وأقر القانون أمس, بغالبية 46 صوتاً مقابل 40 عارضوه.
وقال المتحدث باسم حزب “الليكود” اليميني الحاكم ديفيد إمساليم إن القانون “سيستخدم فقط في حال قرر طبيب أن استمرار الاضراب عن الطعام سيعرض حياة السجين للخطر, أو سيسبب ضرراً طويل الأمد لصحته”.
من جانبها, نددت “القائمة العربية المشتركة” في البرلمان الإسرائيلي “بقانون لتعذيب وإعدام الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ولتقويض نضالهم المشروع”.
وذكرت في بيان, أن القانون قائم على “أساس أمني”, مشيرة إلى أن “الأسير الفلسطيني يعتمد وسيلة الإضراب عن الطعام كإحدى وسائل النضال لتحقيق مطالبه من سلطات الاحتلال الإسرائيلي, خصوصا الاحتجاج على الاعتقال الإداري الذي تنتهجه إسرائيل”.
وعارضت نقابة الأطباء الإسرائيليين بشدة مشروع القانون, محذرة أنها “ستأمر الأطباء بالعمل فقط استناداً إلى القواعد والأخلاقيات, وعدم إطعام أو تغذية المضربين عن الطعام رغماً عنهم”.
كما نددت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان بالقانون “المشين”, مشيرة إلى أنه يكشف عن “الوجه غير الديمقراطي” للبرلمان الإسرائيلي, وأكدت أنها ستواصل معارضة القانون وتطبيقه “وستقدم الدعم لكل من يرفض تطبيق القانون”.
من جهتها, أكدت متحدثة باسم مصلحة السجون الإسرائيلية أن هناك أسيراً فلسطينياً واحداً في الاعتقال الإداري وأربعة “معتقلين أمنيين” يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ أكثر من أسبوع.
إلى ذلك اعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون التغذية القسرية للأسرى “تشريع بالقتل”.
وقال في بيان صحافي, إن “القانون سابقة خطيرة جداً وهو تعذيب يمارس بحق الأسرى وقد يؤدي إلى الاستشهاد”.
وأضاف البيان إن القانون يعتبر الوحيد في العالم ولم يسبق أن تم العمل به في أي دولة.
على صعيد آخر أعربت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد من إعلان الحكومة الإسرائيلية نيتها بناء 300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر في بيان, ليل أول من أمس, “نحن قلقون بشدة من إعلان الحكومة الإسرائيلية, المصادقة على بناء قرابة 300 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية, إضافة إلى مئات الوحدات السكنية في القدس الشرقية”.
وشدد على أن “الولايات المتحدة تواصل النظر إلى المستوطنات على أنها غير مشروعة, ونحن نعارض بقوة خطوات زيادة البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية”.
واعتبر أن “توسيع المستوطنات يهدد حل الدولتين ويدعو إلى التساؤل بشأن جدية التزام إسرائيل بحل متفاوض عليه لإنهاء الصراع”.
وأوضح “أن واشنطن ستواصل حض الحكومة الإسرائيلية للامتناع عن العمليات غير الضرورية”.
بدوره, دعا الاتحاد الأوروبي الحكومة الإسرائيلية إلى مراجعة القرارات الأخيرة بشأن بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس وقرب مدينة رام الله في الضفة الغربية, ووضع حد لتوسيع الاستيطان بشكل عام.
واعتبر الاتحاد الأوروبي في بيان, “أن الخطط الحكومية للنظر في الموافقة على بناء وحدات استيطانية غير مرخصة في الضفة الغربية, من شأنه أن يزيد تقويض إمكانية عملية تنفيذ حل الدولتين”, مؤكداً “ضرورة إثبات الحكومة الإسرائيلية التزامها بحل الدولتين ليس فقط من خلال التصريحات, لكن أيضاً من خلال الأفعال”.