المعارضة السورية ردت على مبادئ دي ميستورا وموسكو أيدت تمديد جنيف8

إسرائيل تقصف مقراً لجيش النظام في موقع الكسوة قرب دمشق المعارضة السورية ردت على مبادئ دي ميستورا وموسكو أيدت تمديد جنيف8

دمشق – وكالات: قصفت إسرائيل أمس، مقراً لجيش النظام السوري بريف دمشق الغربي.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن القصف الإسرائيلي على موقع الكسوة بدمشق استهدف مناطق تمركز الفرقة الأولى لقوات النظام.
وأوضح أن القصف استهدف مستودعات للذخيرة السورية في المنطقة الواقعة بالقرب من مدينة الكسوة جنوب غرب دمشق، مؤكداً أنه لا يوجد أيه خسائر بشرية، لكن الخسائر المادية كبيرة جداً جراء القصف.
وكانت أنباء صحافية أفادت في وقت سابق، بأن قصفاً إسرائيلياً طال قاعدة تبنيها إيران في منطقة الكسوة، قرب دمشق بصواريخ (جو – أرض) من الأجواء اللبنانية، وهو تحت السيطرة الإيرانية ويتواجد فيه مقاتلي “حزب الله” وخبراء “الحرس الثوري” الإيراني.
وشنت مقاتلات إسرائيلية من طراز “أف 16” غارة من الأجواء السورية ومن الأجواء اللبنانية على موقع الكسوة ومواقع أخرى يعتقد أنها نقاط مراقبة ورادار واستخبارات إيرانية قرب دمشق.
في المقابل، أفاد إعلام النظام السوري بأن “الدفاعات السورية أطلقت صواريخ على أهداف جوية، بعد غارات إسرائيلية على مواقع في الكسوة شرق دمشق”، ودمرت إثنين منها.
من جهة أخرى، سلم وفد هيئة التفاوض للمعارضة السورية إلى المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا وثيقة تضم رد المعارضة على المبادئ الـ12، التي طرحها بشأن الشكل النهائي للدولة السورية.
وأعرب الوفد أول من أمس، عن التزامه الكامل بسيادة الدولة السورية ووحدتها “أرضاً وشعباً”، سيما فيما يخص ضرورة استعادة الجولان المحتل “بالوسائل المشروعة كافة”، مؤكداً ضرورة أن يقرر الشعب الهيكلية السياسية والاجتماعية لدولته عن طريق الانتخابات من دون أي ضغوط أو تدخلات من الخارج.
وشدد على رؤيته سورية دولة ديمقراطية غير طائفية “تقوم على المواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين والجنس والعرق، كما تقوم على التعددية السياسية وسيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء والمساواة الكاملة بين جميع المواطنين وحماية الحريات، علاوة على اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد وسوء الإدارة بما في ذلك المساواة أمام القانون الوطني، وسورية جزء من العالم العربي ترسم سياستها بما يحقق المصالح العليا للشعب السوري ويصون وحدته وأمنه”.
وأكد أنه ينبغي أن تلتزم الدولة بالوحدة الوطنية واللامركزية الإدارية.
ودعا إلى “استمرارية المؤسسات العامة للدولة وتحسين أدائها وحماية البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، كما ينص عليه بيان جنيف وقراري مجلس الأمن الدولي 2118 و2254″، علاوة على توفير الخدمات العامة لجميع المواطنين من دون تمييز.
وأشارت إلى أن دستور البلاد يكفل إصلاح الجيش “ليكون جيشاً وطنياً واحداً مبنيا على أسس وطنية” وملزماً بالحياد السياسي.
وأكد أن الدستور السوري يكفل أيضاً إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية، لتقتصر مهمتها على صون الأمن الداخلي، بالإضافة إلى حصر حق حيازة السلاح بيد عناصر مؤسسات الدولة المختصة.
وأشار إلى ضرورة احترام وحماية حقوق جميع المواطنين من دون أي تمييز، واتخاذ تدابير فعالة تضمن تمثيل المرأة ووضع آليات لضمان مستوى تمثيلها بأن لا يقل عن 30 في المئة وصولاً إلى المناصفة.
ودعا إلى التأكيد على مبدأ المساءلة والمحاسبة، وإجبار مرتكبي جرائم الحرب على تحمل المسؤولية عما اقترفوه، وفقا للقانون الدولي الجنائين بالإضافة إلى خضوع جميع القوانين الصادرة بعد مارس العام 2011، للمراجعة.
في سياق متصل، أعلن مندوب روسيا لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين أول من أمس، أن موسكو تؤيد قرار المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، مواصلة مفاوضات “جنيف 8”.
وحمل المعارضة مسؤولية عدم إحراز تقدم يذكر في جولة جنيف الثامنة من المفاوضات السورية.
في غضون ذلك، بحثت مصر وروسيا أول من أمس، جهود التسوية السياسية للأزمة السورية، وتطورات الوضع في لبنان، وذلك على هامش أعمال النسخة الثالثة لمنتدى “حوارات متوسطية” في روما.