إسرائيل توجه ضربة قاضية لطهران في سورية عقب هجوم بالجولان دمَّرت كل البُنى التحتية لإيران بقصف 50 موقعاً عسكرياً وهددتها: "إذا أمطرت علينا فستهب العاصفة عليكم"

0 11

* ليبرمان نفى السعي لتصعيد على الجبهة السورية … ووزير مقرب من نتانياهو حذر من مواجهات جديدة
* إسرائيل أبلغت روسيا قبل ضرباتها بسورية واتهمت قاسم سليماني بقيادة الهجوم الصاروخي على الجولان
* إيران نفت تورطها في استهداف إسرائيل وأكدت أن الضربات ردٌّ من النظام السوري على اعتداءات تل أبيب

دمشق، تل أبيب – وكالات: تصاعدت حدة التوتر فجأة بين ايران واسرائيل في سورية، حيث أعلنت الدولة العبرية أنها قصفت عشرات الاهداف الايرانية ما أسفر عن مقتل 23 مقاتلا، وذلك ردا على هجوم مباشر ضد القوات الاسرائيلية هو الأول من نوعه نسب الى الجمهورية الاسلامية.
ولا شيء يدل عما اذا كان هذا التطور يشكل بداية لتصعيد تسري مخاوف بشأنه على خلفية تأجيج التوتر القائم بين الولايات المتحدة وايران بعد اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الايراني.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “23 مقاتلا بينهم خمسة من قوات النظام أحدهم ضابط و18 آخرين ما بين سوريين وغير سوريين في الغارات الاسرائيلية بعد منتصف ليل أول من أمس، في مناطق عدة في سورية”.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت “مواقع عدة في محيط دمشق، بينها في بلدة معضمية الشام حيث يتواجد حزب الله والايرانيون”، كما استهدفت “مواقع يعتقد أنها تابعة لحزب الله جنوب غرب مدينة حمص (وسط)، وأخرى تابعة للحزب ذاته في المثلث الواصل بين ريف دمشق الجنوبي ومحافظتي درعا والقنيطرة” جنوباً.
من جانبه، قال مصدر من قوات موالية لدمشق “الإسرائيلي بدأ وتوسع بالاعتداء والرد تم بإطلاق نحو 50 صاروخ أرض أرض باتجاه مواقعه العسكرية في مرتفعات الجولان”، مشيراً إلى أن الإسرائيليين “اعترضوا بعضها القليل”، مضيفاً “على العدو الاسرائيلي أن يقبل بمعادلة الردع الجديدة، بعد تلقيه الرسالة والرزمة الاولى”.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري، قوله إن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت “كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة” من دون تحديد موقعها، بينما قالت وزارة الدفاع الروسية إن الجيش الاسرائيلي استخدم 28 طائرة وأطلق 70 صاروخاً خلال ضرباته الكثيفة، موضحة ان الدفاعات الجوية السورية اعترضت ودمرت نصف تلك الصواريخ، مضيفة إن هذه الضربات جرت في 10 مايو بين الساعة 1,45 و3,45 بالتوقيت المحلي “بذريعة الرد على إطلاق نار استهدف مواقع إسرائيلية في الجولان” واستهدفت “مواقع للقوات الإيرانية ومواقع على صلة بمنظومة الدفاع الجوي السوري في منطقة دمشق وفي جنوب سورية”.
وكانت إسرائيل اتهمت ايران ببدء التصعيد عبر قصف مواقعها في الجولان المحتل بنحو 20 صاروخاً من طرازي غراد وفجر وقذيفة، مشيرة إلى أنها ردت بتنفيذ غارات على 50 موقعا تابعا للقوات الإيرانية في سورية.
وأكد وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرلمان في مؤتمر امني، أن الجيش ضرب “كل البنى التحتية لايرانية تقريبا في سورية”، مضيفاً “عليهم أن يتذكروا المثل القائل اذا أمطرت علينا، فستهب العاصفة عليهم”، و”لن نسمح لإيران بتحويل سورية إلى قاعدة لشن هجمات ضدنا” و”آمل أن هذا الفصل انتهى” و”مستعدون لكل السيناريوهات”.
وقال ليبرمان ان اسرائيل لا تسعى لتصعيد الوضع على الجبهة السورية لكن الوزير بالحكومة تساحي هنجبي المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حذر من مزيد من المواجهات، قائلاً “لا أعتقد أن بوسعي ابلاغكم أن ضربة واحدة فعالة ومدمرة مثل تلك التي تلقاها الايرانيون ستكون كافية لاقناع نظام متطرف جدا وعنيد”.
بدوره، قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس “أُطلقت الصواريخ (من الأراضي السورية) بعيد منتصف الليل (أول من أمس) من جانب عناصر فيلق القدس باتجاه الخطوط الامامية للجيش الاسرائيلي في (الجزء المحتل من هضبة) الجولان، ولكنها لم توقع ضحايا والدفاعات الجوية اعترضت أربعة منها بينما سقطت الصواريخ الاخرى خارج اسرائيل.
وأضاف “قائد فيلق القدس قاسم سليماني هو من أمر بتنفيذ الهجوم الصاروخي وقاده، ولم يحقق غرضه، واسرائيل ردت بتدمير عشرات المواقع العسكرية الايرانية في سورية بالاضافة الى وحدات سورية مضادة للطائرات حاولت اسقاط طائرات اسرائيلية لكنها فشلت، و”يمكنني القول إنه فيما يتعلق بغرضنا فان تركيزنا على الافراد كان محدودا بينما ركزنا أكثر على الامكانيات والعتاد لالحاق ضرر طويل الأمد بالمؤسسة العسكرية الايرانية في سورية، نعتقد أنها ستحتاج قدرا لا بأس به من الوقت لتعويضها”، مشيراً إلى أن إسرائيل أبلغت روسيا قبل شن ضرباتها.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مينليس، أن قائمة الأهداف شملت: مواقع للمخايرات الإيرانية، وقيادة لوجستية يديرها “فيلق القدس” الإيراني، وموقعا عسكريا وآخر لتقديم الخدمات اللوجستية في الكسوة (بريف دمشق)، ومعسكرا شمال دمشق، ومخازن سلاح لـ”فيلق القدس” في مطار دمشق الدولي، إضافة إلى مواقع مراقبة عسكرية ومنظومات مراقبة في المنطقة الحدودية.
وفي هضبة الجولان فتحت المدارس الاسرائيلية أبوابها كالمعتاد بعد أن دفعت صافرات الانذار السكان الى الاحتماء في الملاجئ خلال الليل.
ومع صمت سياسي وإعلامي على غير العادة، كما تعودت إيران في اي حدث متعلق بالمواجهة مع إسرائيل، نفى نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني أبو الفضل حسن بيغي، أن تكون بلاده هي من نفذت ضربة صاروخية على مواقع في الجولان، مؤكداً أن الجيش السوري هو من قام بها.
وقال بيغي في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية، “إيران ليست لها علاقة بالصواريخ التي تم إطلاقها على إسرائيل، ولو كانت إيران من قامت بذلك لأعلنا فورا”.
وأضاف “لا تواجد عسكريا لإيران في سورية، ولا قواعد، وإسرائيل تكذب، ومن قام بالضربة هي سورية وهو رد على الاعتداءات المتكررة على هذا البلد”، معتبراً أن “على إسرائيل أن تعي أن الأوضاع تغيرت ولن يمر اعتداء دون رد”.

صورة من شريط فيديو بثه التلفزيون الرسمي السوري يظهر أنظمة الدفاع الجوية تعترض الصواريخ الاسرائيلية
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.