إسرائيل والأردن “مرتاحان” لسيطرة الجيش السوري على حدوديهما جيشا البلدين "غيَّرا قواعد الاشتباك" مع المسلحين وقتلا أفراد "عصابات مسلحة" اقتربوا من نقاطيهما

0 8

ليبرمان: الحكم المركزي عاد إلى دمشق وهذا أفضل لنا وللأسد

القدس، عواصم- وكالات: ما إن أعلنت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان أمس، أن الحرب السورية “انتهت فعلياً”، وحدود هضبة الجولان ستصبح “أهدأ مع عودة الحكم المركزي لدمشق”، حتى قتل جيشها سبعة “مسلحين” في غارة جوية قرب السياج الحدودي مع سورية، بالتزامن مع كشف الجيش الأردني، أمس، أن قواته “قصفت وقتلت” عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي، “حاولوا الاقتراب من الحدود الأردنية قادمين من سورية”.
وفي حديث للصحافيين صباح أمس، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس: “نفذ الجيش ضربة جوية في وقت متأخر مساء الأربعاء، بعد أن كان المسلحون الذين يعتقد أنهم على صلة بتنظيم (داعش)، يقتربون من مسافة مئتي متر من المواقع” التي تحتلها إسرائيل في الجولان السوري، مضيفاً “نعتقد أنهم حاولوا اجتياز الحدود وتمت تصفيتهم”. وأضاف: “عثر الجيش على أحزمة ناسفة وبندقية (ايه كيه-47) في مكان تنفيذ الضربة الجوية”.
ورغم أن سحق الرئيس بشار الأسد لمقاتلي فصائل المعارضة المسلحة في جنوب غربي سورية قد أثار قلق إسرائيل، التي أسقطت مقاتلة سورية الأسبوع الماضي، وكررت تحذيرها من اقتراب قوات إيرانية تدعم الأسد من المنطقة؛ إلا أنها توقعت، أمس، أن تصبح حدود هضبة الجولان “أهدأ مع عودة الحكم المركزي لدمشق”، بعد أن “انتهت فعلياً الحرب الأهلية السورية”.
وبدا وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أكثر تفاؤلاً، أثناء جولة تفقدية قام بها أمس على بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات، إذ قال للصحافيين: “من منظورنا، فإن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية، ما يعني أن هناك جهة يمكن مخاطبتها، وشخصاً مسؤولاً وحكماً مركزياً”.
وهل سيتراجع قلق الإسرائيليين من احتمال تصاعد الوضع في الجولان؟ أجاب ليبرمان: “أعتقد ذلك… وأعتقد أن هذا ما يريده الأسد أيضاً”. وأضاف: “حتى يتحقق الهدوء يتعيّن على سورية الالتزام بهدنة 1974” التي تراقبها الأمم المتحدة من خلال المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان.
وأكد ليبرمان مجدداً مطلب إسرائيل ألا تقيم إيران قواعد عسكرية في سورية، وألا تستخدم سورية في تهريب سلاح لجماعة “حزب الله” في لبنان. وقال: “لا نسعى لاحتكاكات، لكننا سنعرف كيف نرد على أي استفزازات، وأي تحديات”.
وفي عمّان، أعلن الجيش الأردني، في بيان أمس، أنه “قصف وقتل” عناصر لتنظيم “داعشط الإرهابي حاولوا الاقتراب من الحدود الأردنية قادمين من سورية الثلاثاء الماضي.
ونقل البيان عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية: “حوالى الساعة 12,00 (09,00 ت غ) من الثلاثاء، نتيجة الأحداث الدائرة في منطقة حوض اليرموك والقرى المحاذية لحدودنا الشمالية والاشتباكات الدائرة بين القوات السورية وعصابة داعش الإرهابية التي تتم مطاردة عناصرها في هذه المناطق وعلى طول منطقة وادي اليرموك؛ حاولت بعض عناصر هذه الجماعات الاقتراب من حدودنا”.
وأضاف: “تم تطبيق قواعد الاشتباك معهم فوراً، وباستخدام كل أنواع الأسلحة من خلال كتيبة حرس الحدود العاشرة، إحدى وحدات المنطقة العسكرية الشمالية”، موضحاً، نقلاً عن المصدر نفسه، أن “عمليات القصف والتطهير لكامل المنطقة استمرت حتى ظهر الأربعاء، من دون السماح لأي واحد منهم بتجاوز الحدود الأردنية، حيث تم إجبارهم على التراجع إلى الداخل السوري، وقتل بعض عناصرهم”.
واشار إلى أن “القوات السورية في المنطقة تابعت مطاردتهم داخل القرى والبلدات السورية المحاذية للحدود الأردنية في منطقة حوض اليرموك”، مؤكداً أن “القوات المسلحة الأردنية في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي عصابات أو عناصر إرهابية، ولن تسمح لأيٍّ كان أن يجتاز حدود المملكة من هذه العصابات، التي تتم مطاردتها والتضييق عليها في مختلف مواقع انتشارها السابقة داخل الأراضي السورية”.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “إنترفاكس” عن وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن موسكو ستنشر قوات من الشرطة العسكرية في هضبة الجولان، وتقيم ثمانية مواقع للمراقبة. وقال مدير إدارة العمليات في وزارة الدفاع الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي: “لتجنب أي استفزازات محتملة ضد مواقع الأمم المتحدة على امتداد (خط برافو)، من المزمع نشر قوات من الشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الروسية في ثمانية مواقع للمراقبة”.
وأضاف رودسكوي أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي توقف عملها في هضبة الجولان العام 2012، “يمكنها استئناف عملها”، مشيراً إلى أن هذه القوات “ترافقها الشرطة العسكرية الروسية، قامت أمس بدوريات في المنطقة للمرة الأولى منذ ست سنوات”.
من جانب آخر، أعرب الجنرال رودسكوي، في مؤتمر صحافي أمس، عن قلق روسيا من ازدياد هجمات المسلحين المرابطين في منطقة خفض التوتر في إدلب، موضحاً أن هؤلاء “زادوا من هجماتهم ضد القوات السورية، وقاموا بشن هجمات بطائرات من دون طيار ضد القاعدة الجوية الروسية في حميميم”.
وأضاف رودسكوي أن العسكريين الروس “يتابعون تطورات الوضع في محافظة إدلب عن كثب، ويشاركون في التصدي لهذه الهجمات”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.