الوردان يقدم معالجة إبداعية في رواية «في بيتنا لقيط»

إسقاطات السرد الواقعي… نموذج أدبي سياسي اجتماعي الوردان يقدم معالجة إبداعية في رواية «في بيتنا لقيط»

31-4

في بيتنا لقيط اصدار حديث للكاتب الدكتور فهد الوردان صادر عن دار هاني في الكويت يقع الكتاب في 198 صفحة من القطع المتوسط، الكتاب رواية تحمل الطابع الاجتماعي والانساني وتدور احداثها بين الكويت وسورية والاردن.
تحمل الرواية تفاصيل من الاسقاطات الحياتية والسياسية وتقدم نموذجاً قدم فيه المؤلف نموذجاً للتعبير الحر في ثنايا السرد الابداعي الذي تميزت به الرواية ورغم استخدامه لغة السهل الممتنع في العديد من مناحي الرواية الا انها جاءت بشكل يستطيع القارئ العادي ان يتفاعل مع احداثها التي يقول عنها الكاتب هي قصة شبه واقعية لطفل تم العثور عليه وكما يحصل في الافلام تم العثور عليه بجانب المسجد وكان لسان حال امه من خلال طريقة التخلص منه ان تطلب التوبة من الله ليشمله برعايته وحفظه ولا يأخذه بجريرة من انجبته كما انها لا تريد له الموت حتى لا تؤتم مرتين.
ويقدم المؤلف نموذجاً للقيمة الانسانية من خلال بطل الرواية «عيسى» ومن خلال حواراته الآنية معه والتي تعبر عن شخص استطاعت رغم انه لقيط ولكنه تحول بفعل التربية الانسانية رغم فقدانه لاصوله ان يكون نموذجاً مليئاً بالدقة، وايضاً يعالج قضية التبني وكيف ان اسرة لا تملك ولداً وتتحول ليكون لها هذا الدفء الكبير وكم السعادة التي يجلبها لهم وهو يعلم ان هذه الاسرة في الاصل اسرة اختارته ليكون منسوباً لها وسيمضي معها بقية حياته كذلك يرسم المؤلف في ثنايا روايته المعاناة التي يلقاها مجهولو النسب وكيفية مواجهة هذه الصعوبة الحياتية في الواقع والعلاقات والحب والارتباط وتكحوين عائلة وكل هذه عراقيل لا شك ان الحوار الداخلي في الرواية قدم لها الكثير من الشغف والقناعة بان الرواية هي بالفعل نموذج من الواقع الذي حدث بالفعل اراد المؤلف ان يكون واقعياً لا خياليا بقصد عرض الحقائق والتي بدت واضحة من خلال السرد الذي احيانا نشعر انه مجتمعي ومكتوب باللهجة الكويتية بقصد توجيه قناعة ان هذا الحدث واقعي ونراه في المجتمع وايضاً في العديد من المجتمعات العربية.
الرواية تحمل العديد من المواقف وتسلسل حياة البطل ولا شك نترك ذلك للقارئ ليقف عند ناحية قراءة نتمنى ان يرصد خلالها هذه الاحداث التي لا شك انها تمنحنا العديد من المواعظ والتأملات.

Print Friendly