إسقاط العضوية بلا تصويت أو…”عدم تعاون” الحكومة حسمت موقفها من جلسة الثلاثاء منعاً لأي تعدٍّ على السلطة القضائية

0 390

دعاوى قضائية بحق المسيئين للأحكام والنواب ليسوا مستثنين بعد رفع حصانتهم

الفضل لـ “نواب الكوبة”: مصختوها… تحرضون على الفوضى وحل المجلس لأجل اثنين

ولرئيس المجلس: “طق المطرقة” وأعلن خلو المقعدين تنفيذاً لحكم “الدستورية”

كتب – محرر الشؤون البرلمانية:

في تحدٍّ سافر لأحكام القضاء، زعم 13 نائباً، أمس، أن عضوية جمعان الحربش ووليد الطبطبائي سارية ونافذة رغم حكم المحكمة الدستورية القاضي بإبطال المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة وبالتالي إسقاط عضويتيهما، في وقت كشفت مصادر حكومية لـ “السياسة” ان “موقف الحكومة يدعم تطبيق الحكم مباشرة من دون اي تصويت، وإلا فإنها ستنسحب من الجلسة وترفع كتاب “عدم تعاون” مع المجلس حماية للسلطة القضائية”، من دون أن تستبعد مصادر قانونية “رفع دعاوى قضائية ضد كل من يتعرض لحكم الدستورية وإن كان من النواب أنفسهم”.
ورغم مقدمة بيان النواب الـ 13 التي تؤكد على صيانة واستقلالية القضاء وحماية نزاهة القُضاة وحيادهم، إلا أن ما تلا المقدمة حمل اتهامات بحق السلطة القضائية، إذ اعتبر هؤلاء أن حكم الدستورية “يُخل بالتوازن الدستوري ما بين السلطات العامة للدولة من جانب وينتقص من استقلال السلطة التشريعية من جانب آخر”، مشددين على أن عضوية المدانين “لا يمس الحكم الأخير منها، ولا يجوز المساس بها أو تعطيلها، احتراماً لإرادة المواطنين وسيادة الأمة مصدر السلطات جميعاً”.
وفي محاولة للتأثير على رئاسة المجلس وغالبية النواب الذين لم يوقعوا على بيان الـ 13، اعتبر هؤلاء ان “واجب رئيس مجلس الأمة والأعضاء صيانة أحكام الدستور ومواده كافة، وفي مقدمتها ما يتعلق بحصانة النائب كي يزاول أعماله الرقابية والتشريعية كاملة، تجاه جميع السلطات العامة وكافة المرافق، بما فيها مرفق القضاء”، مبررين تحديهم للأحكام بالقول: إننا لا نتعرض للعمل القضائي البحت…ولا للأعمال التنفيذية البحتة… بل نذود عن استقلال العمل النيابي وشرف تمثيل الأمة”.
في المقابل، أكدت مصادر قانونية “حق المجلس الأعلى للقضاء في مقاضاة كل من يتعرض لحكم الدستورية، ومن بينهم النواب بعد اتخاذ اجراءات رفع الحصانة عنهم”، مبينة ان “تنفيذ هذا الخيار من عدمه رهن تقدير السلطة القضائية نفسها”.
في المواقف، وصف النائب أحمد الفضل بيان الـ 13 بـ “المشين والمعيب لاسيما مع توقيع خمسة محامين عليه”، معتبرا ان “موقعي البيان من نواب الكوبة يحرضون الناس على الفوضى، ومن يعتقد أن ظهر القضاء مكشوف فليراجع حساباته بدل المرة ألف مرة فلن نسمح بالطعن بالقضاء او التجرؤ على احكامه”.
وشدد الفضل في تصريح له على ان “الحصانة ليست تنزيهاً للنائب عن باقي الشعب ولا عائقاً عن تطبيق القانون على النواب”، داعياً رئيس المجلس إلى “تحمل مسؤولياته و”يطق المطرقة” وينفذ ما جاء في حكم الدستورية ويعلن خلو المقاعد الجلسة المقبلة، فالكويت تمشي ولا تقف عند اثنين”.
وخاطب الفضل هؤلاء بالقول: “مصختوها وسكتنا بما فيه الكفاية، لا نقبل أن تقف مشاريع ومستقبل الكويت وندخل في تصادم مع النظام من أجل الدفع بحل المجلس من أجل اثنين فقط، فهذا ليس مجلسهم ولا هو بكيفهم”.

You might also like