إسقاط القروض يطرق الأبواب نصف مليون كويتي يستفيدون منه بإجمالي يتجاوز مليار دينار

0 300

المطيري: شراء القروض بودائع حكومية لدى البنوك لا يُكلِّف الدولة ديناراً واحداً

كتب – ناجح بلال:

عادت قضية إسقاط القروض عن المواطنين إلى دائرة الضوء مع انطلاق حملة شعبية عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بإسقاطها عن نحو نصف مليون كويتي، تلقفها بعض النواب في تقديم اقتراحات برلمانية لشرائها من المواطنين وتسديدها عبر ودائع حكومية طويلة الأجل توضع في البنوك التي تتولى إدارتها والاستفادة من أرباحها حتى تستوفي مستحقاتها ومن ثم يستردها البنك المركزي لصالح خزينة الدولة.
فعلى خطى نواب آخرين، قدَّم النائب ماجد المطيري، أمس، اقتراحا بقانون “يقضي بإسقاط القروض الاستهلاكية والشخصية عن المواطنين ولا يكلف المال العام دينارا واحدا، بحيث تقوم الدولة بإيداع قيمة القروض كوديعة لدى البنوك كل حسب قيمة القروض المشتراة منه، على ان تحصّل البنوك قروضها وفوائدها من أرباح الودائع وتعيدها بعد اتمام السداد للبنك”، داعيا الى تكليف البنك المركزي بإدارة العملية.
ورأى المطيري في تصريح له ان “ملف اسقاط القروض لا يبرح مكانه منذ سنوات، فإن تقدم خطوة تراجع عشر خطوات، ومعه تتكرر المأساة وتتمدد معاناة المواطنين، خصوصا ان أكثر من ربع الكويتيين يعانون من القروض وعلى أعتاب الحجز والسجون فضلا عن آلاف الممنوعين من السفر وقصص كثيرة عن أسر تفككت بسبب الاقساط والفوائد الفاحشة”.
ورغم أن المطالبات الشعبية والاقتراحات البرلمانية بإسقاط القروض تخالف التوجهات الحكومية المعنية بترشيد الانفاق والحد من الثقافة الاستهلاكية للمواطنين من خلال تشجيعهم على العمل و”تكويت” الوظائف في القطاعين العام والخاص، إلا أن إحصاءات وزارة المالية والبنك المركزي تظهر تفاقم ملف القروض، وتشير إلى أن “إجمالي المواطنين المقترضين من البنوك يبلغ أكثر من 541 الفاً”.
وإذ تبين إحصاءات “المالية والمركزي” أن “قيمة القروض الاستهلاكية بلغت نحو 1.069 مليار دينار”، تشير إحصاءات النيابة العامة الى ان “عدد المواطنين المقترضين المتخذ ضدهم إجراءات قانونية يبلغ أربعة آلاف و768 كويتياً يستفيدون من 5 آلاف و235 قرضاً”.
الى ذلك، نبه المحلل المالي والخبير الاقتصادي أمير المنصور في تصريح الى “السياسة” من خطورة “استشراء ظاهرة القروض التي يطلبها البعض لاسباب واقعية مقبولة كبناء منزل واستثمار معين أو لرفاهية زائدة تقلد سلوكيات خاطئة”، معتبرا أن “التسهيلات غير المبررة التي تقدمها البنوك بمثابة فخ لاصطياد العملاء الذين يتعثر كثير منهم في السداد ويدخل في دوامة مالية قانونية قاسية”.
من ناحيته، دعا استاذ علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.خضر البارون عبر “السياسة” الحكومة والمجتمع المدني الى “توعية المواطنين لمنع وقوعهم في شباك البنوك والفوائد التي تلقي بظلال تداعياتها السلبية على المجتمع”، محذراً في الوقت ذاته من أن “اقتراحات اسقاط او شراء القروض الشعبوية ربما ينمي النزعة الاستهلاكية لدى المواطنين ويشجعهم على مزيد من الاقتراض”.

You might also like