“إس 300” بيَدِ الجيش السوري … والمواقف تتوالى: إسرائيل: سنواصل عملياتنا … واشنطن: تصعيد خطير موسكو: سلمنا دمشق 4 منصّات إطلاق وعسكريونا يدربون السوريين على استخدامها

0

موسكو، واشنطن، عواصم – وكالات: توالت ردود الفعل سريعاً أمس، على إعلان روسيا أنها “أنجزت مهمة” تسليم سورية منظومة صواريخ الدفاع الجوي “إس 300″، إذ أكدت إسرائيل أنها “ستواصل عملياتها العسكرية” في سورية، بصرف النظر عن وصول المنظومة إليها، وعَدَّت الولايات المتحدة الخطوة “تصعيداً خطيراً،
ليته لم يحدث”، فيما رآها “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن لمحاربة “داعش” أمراً “مثيراً للقلق”، لكنه “لا يغيّر شيئاً”.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن، مساء أول من أمس، أن الجيش الروسي “أنجز أمس (الإثنين) تسليم منظومة صواريخ إس 300” إلى الجيش السوري، موضحاً، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي الروسي، أن دمشق “تسلّمت أربع منصّات” لإطلاق هذه الصواريخ المضادّة للأهداف الجوية بعيدة المدى، وذلك بعد نحو أسبوعين من إصدار الكرملين أمراً بتسليم سورية دمشق هذه المنظومة الدفاعية المتطوّرة، على خلفية تحميل روسيا إسرائيل “المسؤولية الكاملة” عن إسقاط الدفاعات الجوية السورية بطريق الخطأ طائرة “إليوشين 20” روسية ومقتل أفراد طاقمها الـ 15، أثناء تصدّيها لأربع مقاتلات إسرائيلية أغارت على مدينة اللاذقية السورية في 17 سبتمبر الماضي.
وقال شويغو: إن القوات السورية “بحاجة إلى ثلاثة أشهر لتتدرب على استخدام المنظومة الدفاعية الجديدة، وقد بدأ العسكريون الروس عملياً بتدريب الخبراء السوريين على استخدامها”، موضحاً أن الجيش الروسي أدخل إلى سورية أيضاً “معدات حرب إلكترونية متطوّرة، وبات يسيطر راهناً على الأجواء في كل مناطق عملياته” في سورية، في إشارة إلى ما كشفه الأسبوع الماضي، بأن القوات الروسية “ستشوّش على أي طائرة تحاول ضرب سورية من فوق البحر المتوسط”، حيث قال وقتئذٍ: “إنّ الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية ورادارات الطائرات وأنظمة اتصالات الطائرات الحربية، التي تهاجم أهدافاً أرضية، ستتعرّض للتشويش في المناطق المحاذية لسورية في البحر المتوسط”.
وفي أول تعليق إسرائيلي على الخطوة الروسية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس: “لا أستطيع القول إننا راضون عن وجود (إس 300) في سورية. لكن بالنسبة إلينا هذا الموضوع لا يقبل أي خيار آخر. لا مجال هنا للتهرّب من اتخاذ القرارات”.
في حين صرح عضو مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر، وزير التعليم نفتالي بينيت، قائلاً: “لن نغيّر نهجنا الستراتيجي بشأن إيران (…) لن نسمح لإيران بفتح جبهة ثالثة ضدّنا. سنتخذ إجراءات وفقاً لما يتطلبه الأمر”.
وفي واشنطن، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية الأمر “تصعيداً خطيراً”. وقالت الناطقة باسم الوزارة هيذر ناورت، في تصريح للصحافيين أمس: “لم أطَّلع على هذا النبأ، وليس بوسعي التأكيد
ما إذا كان صحيحاً. لكني آمل ألا يقوموا بذلك، لأن من شأنه أن يكون نوعاً من تصعيد خطير، نظراً للقضايا القائمة في سورية”.
بدوره أكد “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن لمكافحة “داعش” في سورية والعراق، أن توريد منظومة الصواريخ إلى سورية “لن يؤثر” في عمليات التحالف. وقال الناطق باسم التحالف شون ريان، أمس: “هذا لا يغير أيّ شيء. فهذه أنظمة دفاعية. لدينا قناة اتصال روسية – أميركية خاصّة بمنع وقوع صدام في سورية”. وأضاف: “عندما تدخل أسلحة جديدة إلى المنطقة يكون الأمر مثيراً للقلق، لكن لدينا عملية تمنع نشوب الصراعات”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة − اثنان =