إصلاح عربة التشريع المعطلة… الاثنين رئيس المجلس دعا رؤساء ومقرري اللجان إلى اجتماع لتسريع إصدار القوانين

0 106

الغانم: الإنجاز التشريعي لم يصل إلى المستوى المأمول والمقترحات ستساهم في تفعيله

رسالة المويزري غير لائحية بإجماع “المكتب” و”البذاءة” لن تثنيني عن الالتزام بالدستور

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

في مسعى لتصويب البوصلة وإحياء الدور التشريعي الذي غاب وسط الخلافات الحادة بين بعض النواب، يترأس رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الاثنين المقبل اجتماعا لمكتب المجلس دعا إليه رؤساء ومقرري اللجان الدائمة والموقتة.
وعلمت “السياسة” من مصادر نيابية أن الاجتماع سيتفق على رسالة موحدة لنقلها إلى الجانب الحكومي من خلال اللقاءات البروتوكولية لرئيس المجلس مفادها أن على الحكومة التعاون بشكل أكثر جدية مع المجلس في التخفيف من حدة معارضتها للمقترحات النيابية، بالإضافة إلى تنفيذ القوانين الصادرة عن المجلس حتى يتوقف النواب عن اتهام الحكومة بعدم احترام المجلس وقراراته وتوصياته.
وقالت المصادر: إن النواب سيتفقون على تمرير القوانين المتوافق عليها في المرحلة الأولى، على أن تتبع هذه الخطوة دعوة الحكومة للتوافق على المقترحات المختلف عليها بما في ذلك القوانين الشعبوية أو المكلفة ماليا من أجل التوصل إلى الصيغة المناسبة على أن يكون التقاعد المبكر في صدارة تلك القوانين.
وذكرت أن نواباً يريدون من الرئيس الغانم إبلاغ الحكومة أن تعاونها معهم في الجانب التشريعي سيزيد من حجم الدعم النيابي للحكومة في الشق الرقابي وأن عدم تعاون الحكومة معهم في القوانين يعني بالتبعية زيادة التأزيم بين السلطتين.
وشددت المصادر على أن النواب سيحضرون اجتماع الاثنين المقبل وكلهم رغبة في تحسين صورة المجلس ومحو الانطباع الذي تكرس عن ضعف الانجاز والإنشغال في الخلافات، للعمل من أجل تحقيق تطلعات المواطنين، وتصحيح الممارسة البرلمانية من خلال النواب أنفسهم كي لا يتم فرض إجراءات معينة.
وأوضحت ان النواب سيطالبون الحكومة بتقديم أولوياتها رسميا وبلا تأخير ليتسنى للجنة الاولويات ترتيبها مع المقترحات النيابية.
وكان الرئيس الغانم قد أعلن أمس أنه وجه الدعوة إلى رؤساء ومقرري اللجان الدائمة والموقتة إلى اجتماع الاثنين المقبل في مكتب المجلس من أجل الاستماع إلى رؤاهم حول تفعيل الانجاز التشريعي، مؤكدا انه يتفق مع من يقول إن الإنجاز التشريعي في المجلس لم يصل إلى المستوى المأمول.
وأعرب الغانم في تصريح إلى الصحافيين عن ثقته بالاستماع إلى الأفكار والمقترحات المفيدة من النواب والتي يمكن أن تساهم في تفعيل وتسريع إنجاز القوانين.
وحول الخلاف الأخير الذي شهدته جلسة الثلاثاء مع النائب شعيب المويزري قال: لن أرد عليه وأترفع عن الرد على أسلوبه، مشيرا إلى أن “الالفاظ التي استخدمها في تصريحه الاربعاء تدل على أخلاقه وأهدافه ولن أنزل إلى هذا المستوى”.
وأضاف الغانم: ان مسؤوليتي كرئيس تحتم عليّ عدم مخالفة اللائحة أمام اي أسلوب بذيء، فرسالة المويزري التي احتج على عدم عرضها كانت غير لائحية بإجماع أعضاء مكتب المجلس والخبراء الدستوريين”.
وأكد الغانم أن “البذاءة” لم ولن تثنيه عن الالتزام بالدستور واللائحة، لافتا إلى أن قراره ومكتب المجلس بعدم عرض رسالة النائب ـ التي مسّ فيها القضاء ــ كان متوافقا مع الدستور واللائحة، وهو الاجراء الذي سيتبعه دائما مع كل ما من شأنه التعرض للسلطة القضائية.
وقال: إن ما يقوم به المويزري مكشوف أمام الناس سواء أدخل معه أجهزة داخل القاعة أو “خرابيط”، مؤكدا في الوقت نفسه احترامه لأعضاء المجلس وآرائهم المحترمة، أما غير المحترم والموجهون فلن يُردّ عليهم باحترام.
وأضاف: علاقتي مع الغالبية الساحقة من النواب ممتازة حتى لو اختلفنا في وجهات النظر، أما الموجهون للقيام بأمور لا تليق بالعضو داخل القاعة فإن قدري ومسؤوليتي التصدي لهم وسأتحدث معهم باللغة التي يفهمونها”.
من جهته، أكد النائب خالد العتيبي أن الحكومة انتقلت من مرحلة عدم تنفيذ القوانين وإصدار اللوائح التنفيذية لها الى مرحلة أخرى متقدمة تتمثل في إلغاء القوانين برمتها الصادرة من مجلس الامة التي صوتت عليها وأبدت رأيها واخذت وقتاً طويلا من عمل اللجان والمجلس اثناء المناقشة وقبل التصويت.
وأضاف العتيبي في تصريح صحافي أمس: ان المشروع الحكومي المقدم إلى مجلس الامة بإلغاء قانون تأسيس شركة ثانية للاتجار بالمواشي الصادر منذ ثلاث سنوات الذي يهدف إلى منع الاحتكار ومنافسة الشركة الحالية لصالح المستهلك دليل عملي على استمرار النهج الحكومي الرافض للتعاون معنا في الجانب التشريعي ودليل آخر على إصرارها على عدم معالجة مشاكل المواطنين بالقوانين التي تصدر من المجلس والتي هي بالأساس اقتراحات نيابية.
واستغرب العتيبي الأسباب التي استندت اليها الحكومة في الغائها للقانون التي جاءت في المذكرة الإيضاحية، متسائلا: كيف تجري الحكومة دراسات اقتصادية لإنشاء الشركة بعد إصدار القانون عند مكاتب استشارات عالمية؟

You might also like