إضراب عام في لبنان اليوم يشل المؤسسات والمدارس والجامعات القوى الأمنية ترفع جهوزيتها إلى الحد الأقصى وعون يلقي كلمة مساء يدعو فيها إلى الاستشارات النيابية الملزمة

0 142

بري يُرجئ الجلسة التشريعية… ونصرالله: اللقاءات مستمرة والأبواب مفتوحة لتشكيل الحكومة

ضو: نصرالله يريد فك ارتباط لبنان الاقتصادي والمالي بالنظام العالمي وربطه بفلك إيران

جعجع: لا ثقة بالتركيبة الحاكمة الحالية… والبعض يأخذ الأزمة إلى أماكن أخرى

بيروت ـ»السياسة»: إزاء لا مبالاة السلطة وتجاهلها مطالب الثوار في الساحات، وفي ظل تجاهل الرئاسة الأولى لواجباتها في تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة، دون أنّ تسفر المشاورات الجارية لتسهيل التوافق على تشكيلة حكومية، ما يزيد في حجم المخاطر التي تتهدد البلد، أشارت هيئة تنسيق الثورة، في بيان، إلى أن السلطة تستمر بتجاهلها صوت الناس في الساحات، وأمام الأزمة الماليّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تهدد الوطن والمواطن على حد سواء، لا تجد هيئة تنسيق الثورة مبرِّراً لسَن قوانين لا تعالج بشكل مباشر أسباب هذه الأزمة، فمطلب الشعب الوحيد اليوم هو البدء بالإستشارات النيابية الملزمة وتشكيل حكومة تنسجم مع الثورة وتحقّق أهدافها، وأوّل هذه الأهداف وقف الإنهيار الاقتصادي والمالي.
وأشارت الى أن حالة الهلع التي أصابت أحزاب السلطة واندفاعها الأعمى لتمرير قوانين اللحظة الأخيرة لإعاقة مطالب الثورة بمحاسبة الفاسدين، وأبرزها قانون إنشاء «المحكمة الخاصة بمكافحة الفساد» – غير المستقَّلة والخاضعة لاستبداد المجلس النيابي – هو اعترافٌ سافرٌ من هذه السلطة بارتكاباتها، داعية إلى الإضراب العام، اليوم في جميع المؤسسات وعلى كامل الأراضي اللبنانيَّة.
إلى ذلك، رفعت القوى الامنية نسبة الجهوزية الى 100% اعتبارا من أمس.
وكشفت مصادر الى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيلقي كلمة في الساعة الثامنة من مساء اليوم، يدعو خلالها بدء الإستشارات النيابية الملزمة لتشكيل الحكومة.
وأعلن المكتب الإعلامي لوزير التربية والتعليم العالي في بيان، أنه نظراً لاستمرار الانتفاضة الشعبية التي دعت الى الإضراب العام غداً، وحفاظاً على سلامة الطلاب واحتراماً لحقهم في التعبير الديمقراطي، تعطّل الدروس يوم الثلاثاء الواقع في 12 تشرين الثاني 2019 في جميع المدارس والثانويات والمعاهد والجامعات.
وأعلن المتظاهرون في كل ساحات الانتفاضة اللبنانية المستمرة منذ السابع عشر من الشهر الماضي، اليوم، اضرابا عاما شاملا في مختلف الجامعات والمدارس اللبنانية ويطلقون على هذا الاسبوع اسم «أسبوع العصيان».
وقد اعتصم طلابُ الروح القدس – الكسليك أمام حرم الجامعة، حيث عملوا على إقفال كلّ مداخلها للضغطِ في اتجاه عدم استكمال الدروس وتأجيل الامتحانات، في ظلّ الظروف التي تمرّ بها البلاد.
ونفذ عدد من المتظاهرين في هذه الاثناء وقفة احتجاجية امام مصرف لبنان المركزي، وذلك اعتراضاً على السياسة المصرفية التي يعاني منها اللبنانيين.
توازياً، أعلنت نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة لقطاع الخلوي، «بدء إضراب مفتوح والتوقف عن العمل في شركتي ألفا وتاتش بدءًا من اليوم، في الفروع الرئيسية وفي كل المناطق، اعتراضًا على حرمانهم من مكتسباتهم وقضم 30 في المئة من مدخولهم السنوي، بما ينعكس كارثيًا على معيشة أكثر من 2000 عائلة».
من جانبه، أعلن «الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين انه «رفضا لسياسة المماطلة وسياسة التقاسم والتحاصص، وبعد مرور 25 يوما على الانتفاضة الشعبية، نتفاجأ بعدم تكليف رئيس للحكومة وبان المجلس النيابي يعمل لإقرار قانون العفو العام».
في سياق اخر، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان «الوقوف ضد الجلسة التشريعية البرلمانية سببه الابقاء على الفراغ السياسي». وقال بعد انتهاء اجتماع كتلة التنمية والتحرير في عين التينة، أمس: «الوقوف ضد الجلسة التشريعية ليس بسبب اقتراح قانون العفو، إنما الحملة لإبقاء الفراغ السياسي، وهي ليست من مصلحة مخططي الفراغ».
واضاف: «الهدف من الجلسة التشريعية البدء بعملية انتخاب داخلية ينص عليها الدستور وتتحول بعدها الى جلسة تشريعية على جدول أعمالها قوانين بغاية الأهمية تشكل مطالب شعبية».
وسأل بري: «ما معنى رفض جلسة لإقرار قوانين لمحاربة الفساد ولضمان الشيخوخة، وهي مطالب رفعها الحراك نفسه؟».
وطلب من «جميع أفراد كتلة التنمية والتحرير رفع السرية المصرفية عن حساباتهم».
وأعلن رئيس المجلس النيابي، انه «نظرا للوضع السائد رأيت انه من الضرورة التمسك بالأمن قبل كل شيء و إرجاء الجلسة التشريعية الى الثلاثاء 19 نوفمبر الجاري، بذات جدول الأعمال من دون تبديل او تعديل».
من جانبه، اعتبر الأمين العام ل» حزب الله» حسن نصرالله، أنّ «مطلب إلغاء الطائفية السياسية الذي ينادي به الحراك الشعبي ليس مطلبًا يُجمِع عليه كل اللبنانيين»، مشيرا الى أنّ «هناك خلافاتٌ بين المتظاهرين أنفسهم حول المطالب».
وفي موضوع الحكومة والتكليف والتأليف، قال «لن أتكلم في الأمر لأن اللقاءات متواصلة والاستشارات قائمة ثلاثيا وثنائيا والأبواب مفتوحة لنصل الى أفضل نتيجة ممكنة لبلدنا».
ولفت إلى أن «هناك نقطة إجماع مهمة جدا لدى اللبنانيين وفي مقدمها مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة»، مشيرا الى أن: «هذا الأمر لا يرتبط بالحكومة لأن هذا الموضوع لدى القضاء».
وشدد نصرالله على أن «المطلوب اليوم موقف من مجلس القضاء الأعلى ومن القضاة أنفسهم والحديث عن ثورة أو انتفاضة أو حركة تاريخية أو خطوة انقاذية كبرى في البلد مرهون بالجهاز القضائي وبالقضاة وبضمائرهم ومسؤوليتهم».
وأوضح أنه «بصفتي أمين عام حزب الله والذي هو مرجعية وزرائه في الحكومة ونوابه ويشكل غطاءً في مكان ما لموظفين في إدارة الدولة وعاملين في القطاع العام أتوجه الى المجلس القضاء الاعلى وأقول للقضاة «إذا في ملف الو علاقة بأي مسؤول بحزب الله تفضلوا بلشوا فينا».
وأضاف: «إذا كان هناك أي فساد له علاقة بوزير أو بمسؤول بلدية أو موظف له علاقة بحزب الله انا اضمن لكم رفع الحصانه عنه إلى حين اقرار قانون رفع الحصانة»، مشددا على أن «الفاسد كالعميل لا طائفة ولا دين له».
الى ذلك، اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بعد اجتماع لتكتل «الجمهورية القوية» في المقر العام للحزب في معراب ان «الانتفاضة الشعبية التي نشهدها حقيقية».
وقال: «لا ثقة بالتركيبة الحاكمة الحالية والبعض يأخذ الأزمة إلى أماكن أخرى، مثلا البعض يفترض ان لو الصين استثمرت في لبنان لما كنا وقعنا في الأزمة الاقتصادية، وأنا لست مع هذا الرأي على الإطلاق».
وسأل «هل من المعقول ألا نطلق الحد الأدنى من الاجراءات الدستورية في الشكل الطبيعي؟ الاستشارات النيابية كان يجب أن تحصل الأمس قبل اليوم».
وأضاف: «للمتمسكين بالكراسي والمناصب، أقول لهم ان الوضع خطير ودقيق جدا، ويجب التطلع الى الأمور بجدية أكبر لكي لا ننتهي من دون كراس ولا مناصب ولا أي شيء آخر».
واعتبر أن «هناك انتخابات نيابية في 17 تشرين أجدد من انتخابات أيار ويجب أن نأخذ بنتائجها».
ورد منسق «التجمع من اجل السيادة «، نوفل ضو على كلام نصرالله، فقال مغرداً: «الحل الاقتصادي والمالي والاجتماعي بنظر حسن نصرالله هو فك ارتباط لبنان الاقتصادي والمالي بالنظام العالمي، وربطه اقتصاديا بفلك إيران عبر سورية والعراق! المطلوب برأي نصرالله فك الارتباط الاقتصادي بالعولمة، واستبدالها بالتبعية الاقتصادية لإيران بعد التبعية العسكرية والسياسية!».

You might also like