إعدام الكلاب الضالة بحكم محكمة يا هيئة الزراعة

0 12

زيد الجلوي

منذ فترة وأنا أنوي الكتابة عن إعدام الكلاب الضالة، ولكن مشاغل الحياة وتراكماتها اليومية، أخراني عن كتابة مقالتي هذه.
لقد أثيرت مسألة التخلص من الكلاب الضالة، وكانت الردود بأن هناك نية للتعاقد، مع شركات خاصة للقتل الرحيم، بدلا من تسميمها، ولم أسمع ردود أفعال قوية من قبل مجتمعنا، باعتباره مجتمعا عربيا لا تشغله كثيراً مفاهيم الرحمة والعدل والتسامح، بقدر انشغاله بالحصول على مكاسبه الانتخابية، التي وعدهم بها من نجحوا في الانتخابات النيابية، كتوظيف بن وبنت لهم، أو علاج بالخارج… إلى آخره.
وحتى من القانونيين والشرعيين للأسف المرير، حيث مرت تصريحات وزارة الصحة المتزامنة، مع تصريحات للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية. ذكرت فيها وزارة الصحة حالات عض كلبية لأفراد، تم التعامل معها. كذلك قالت مثلها هيئة الزراعة، بأن الكلاب الضالة تنقل الأمراض. أما جمعية الرفق بالحيوان الكويتية، فلا وجود يذكر لها على الإطلاق، وقد اتصلت بصفتي كاتبا صحافيا على رقم هاتفها، على صفحتها على الإنترنت من دون جدوى، لأن الرقم المطلوب غير داخل في الخدمة.
لذلك أشرح لمدير عام الهيئة الزراعية المحترم، بأن أي كلب ضال يعدم من دون حكم قضائي، سيؤدي إلى حبسك ثلاثة اشهر، مع تغريمك مبلغا لا يتجاوز ثلاثمائة روبية، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفقا للمادة 165 جزاء، التي نصت على أن ” كل من استعمل القسوة بغير مقتضى مع حيوان اليف او مأسور، سواء بقتله أو بضربه أو بجرحه، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر وبغرامة لا تتجاوز ثلاثمائة روبية. ويجوز للمحكمة أن تأمر بوضع الحيوان في محل علاج او صيانة او أن تأمر بإعدامه إذا كان يعاني من مرض لا شفاء منه أو أذى عضال”.
لقد حدد القانون حالتين حصريتين لإعدام الحيوانات، ان يثبت معاناته من مرض لشفاء منه، وهو القتل الرحيم، أو ان ثبوت أذيته. ويكون اعدامها بموجب حكم قضائي يعني، محاكمة عادلة حتى للحيوانات.
أما من الجانب الفقهي الإسلامي كمصدر من مصادر التشريع، فإن أي إعدام لأي حيوان أو كلب، باعتبارها الفئة المستهدفة من دفاعنا عنها. يستوجب البحث عن عقوبة مقترف هذا الخطأ المتعمد، الذي لا يعذر، كائنا من كان، لجهله بالقانون لكوننا أمام مسألة جزائية.
فقد قدم الشرع الإسلامي سلامة النفس من دون تحديد، على ما عداها، ومن ثم لا يحق للحكومة، مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية كمبدأ دستوري، والفقه الإسلامي كنص قانوني، وقانون الجزاء.
أما عن دور الكلاب الضالة فلم يخلق الله خلقا من فراغ، الا وله حكمه. فهناك الكثير من الأطفال اللقطاء، الذين حملتهم هذه الضالة بين أنيابها برفق، لتقول للناس: ابحثو عن الكلاب البشرية الضالة العقور، التي تزني وتلقي ببشر في حاويات القمامة، والطرقات وغيرها.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.