إعلام المرحلة قراءة بين السطور

0 106

سعود السمكة

هناك إجماع لدى الكثير من المراقبين والمحللين على أن المنطقة تعيش على صفيح ساخن، وأن الأمر يتطلب الحيطة والحذر، والاستعداد لمواجهة كل ما هو محتمل أن يتساقط علينا، وليس بالضرورة أن يكون عدوانا ماديا، بل الخطورة اليوم في العدوان الإعلامي الذي أصبح أشد فتكا من السلاح التقليدي، وأكثر قدرة على التسلل إلى الداخل ليقذف في أوساط المجتمع حمم نيران شائعاته، وأكاذيبه، العدوانية المغرضة، ليصنع حالة من الهلع في أوساط الناس، فإعلام الشائعات بتأثيراته اصبح أشد فتكا من نيران الدبابة.
إن الإعلام الرسمي، بإمكاناته البشرية والمادية وفلسفته الإعلامية الحالية، لن يكون قادرا على مواجهة ما سوف يتساقط علينا من محطات يتخفى وراءها غربان تمتهن الشائعات والأكاذيب المغرضة، بعضها في الداخل، وآخر يتخفى بحسابات وهمية وراء الحدود، الأمر الذي يتطلب من الدولة أن تباشر من اليوم فصاعدا بناء ترسانة إعلامية تديرها عناصر متخصصة في فن الإعلام، وعلم النفس… عناصر حرفية في فن مواجهة عدوانية الشائعات وتفكيكها.
إعلام قادر على طمأنة الناس من شر ما يتساقط عليها من عدوانية قائمة على الكذب والتضليل لبث حالة من الخوف واليأس والاحباط.
إن العالم اليوم أصبح يعتمد ويحترف مهنة الحرب الإعلامية، سواء في الهجوم أو الهجوم المضاد، وقد بادرت دول كثيرة لإنشاء مدارس متخصصة لتعليم إعلام الحروب هجوما ودفاعا، لأنها، أي هذه الدول، وجدت خطورة الإعلام وتأثيراته أبلغ بكثير من خطورة وتأثيرات الحروب الميدانية.
لذلك أتمنى أن تبادرالدولة، وتبدأ بالتفكير الجدي بضرورة تعويم الإعلام الرسمي من خلال أبناء «الكار» الحقيقيين، وليس الطارئين، فالكويت، بفضل الله، ولادة وفيها شباب لديهم من الامكانات، والحرفية، والمهارة الاعلامية الشيء الكثير، ليتولوا قيادة الاعلام الرسمي في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة ليجعلوا منه قدوة ومثالا في فن التعاطي مع عدوانية الشائعات وصد الحروب الاعلامية.
***
اخر العمود
نداء إلى مدير إدارة المرور المحترم: بمناسبة بدء الدراسة في جامعة الشدادية، ولضمان سلامة الأبناء الدارسين وطاقم الهيئة التدريسية والإدارية وبقية العاملين، نتمنى أن يصدر قرار من إدارتكم الموقرة بمنع مرور الشاحنات والـ»هاف لوري» في المنطقة، لما يشكله ذلك من خطورة لجهة الحوادث وإعاقة الطريق في فترة الذهاب للدوام صباحا، وكذلك بنهاية الدوم. مع خالص الشكر والتقدير.

You might also like