ظهور نجاد على الساحة يجدد الحديث بشأن عودته

إقالة قائد البحارة الأميركيين المعتقلين بإيران بعد خسارته ثقة السلطات مطلع 2016 ظهور نجاد على الساحة يجدد الحديث بشأن عودته

واشنطن، طهران – وكالات: أعلنت قوات البحرية في الولايات المتحدة أن قائد البحارة الأميركيين العشرة الذين اعتقلتهم إيران لفترة وجيزه في يناير الماضي أثناء قيامهم بدورية في مياه الخليج أقيل من منصبه.
وذكرت البحرية في بيان أول من أمس، أن قبطان الفرقاطة اريك راش الذي كان مسؤولاً عن وحدة الدوريات الساحلية والنهرية التي ينتمي لها البحارة العشرة “خسر ثقة” البحرية “في قدرته على القيادة”، مضيفة أن الضابط الذي لم يكن مع البحارة العشرة عندما اعتقلتهم السلطات الإيرانية، حيث نقل موقتاً إلى وحدة أخرى.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إن عقوبات إدارية صدرت بحق موظفين آخرين في البحرية متورطين في الحادث، مشيراً إلى أن التقرير الرسمي للتحقيق الذي أجرته البحرية في الحادث لم ينته بعد.
وكان البحارة العشرة وهم تسعة رجال وامرأة على متن زورقين حربيين سريعين قبالة جزيرة فارسي بشمال الخليج عندما اعتقلتهم السلطات الإيرانية التي أفرجت عنهم خلال 24 ساعة من توقيفهم، مؤكدة أنهم دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية خطأ ومن دون قصد.
وأعلنت “البنتاغون” أن أحد الزورقين “ظهرت عليه مؤشرات لخلل فني في محرك الديزل، فتوقف الزورقان”، مضيفة “أن هذا التوقف حدث في المياه الإقليمية الإيرانية، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان طاقم الزورقين يعرف الموقع المحدد.
ولفتت إلى أنه أثناء “توقف الزورقين ومحاولة الطاقم تقييم الخلل الفني، اقتربت منهما زوارق إيرانية”، موضحة أن أربعة زوارق إيرانية حضرت إلى الموقع مجهزة بعناصر مسلحة، وبعد محادثة بين الجانبين، صعد جنود إيرانيون على متن الزورقين واقتادوهما إلى جزيرة فارسي في شمال الخليج.
ومع إعلان إقالته يكون راش أول شخص يذكر اسمه علناً بعد تحقيق أولى في الحادث الذي وقع في 13 يناير الماضي.
من جهة أخرى، عاد الجدل بإيران بعد ظهور محمود أحمدي نجاد وهو يخطب في كلمة مناهضة للغرب من على منصة أقيمت لتشبه خندقاً من حرب إيران والعراق، حيث أعاد للأذهان خطبه النارية عندما كان رئيساً لإيران.
وفي نهاية اللقاء الذي أقيم في جيروفت بجنوب شرق إيران الذي كان من بين أسبابه تكريم ضحايا الحرب التي دارت بين العامين 1980 و1988 هتف بعض الحضور “شعار أي رجل هو أحمدي نجاد عائد”.
وبعد غيابه لنحو ثلاث سنوات عن الساحة العامة إثر توليه ولايتين رئاسيتين ظهر نجاد بضع مرات في الأسابيع القليلة الماضية بينها عندما ألقى كلمة الأسبوع الماضي في جيروفت وأذكت الحديث عن عودته السياسية.
ولم يكشف الرئيس الشعبوي المحافظ السابق البالغ من العمر 59 عاماً تفاصيل عن مستقبله أو يتطرق للتكهنات بأنه يعتزم الترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة التي ستجرى في 2017.
لكنه إذا ترشح فقد يسبب مشكلات لخليفته الرئيس الحالي البراجماتي حسن روحاني الذي اكتسب شعبية بعد الاتفاق مع القوى العالمية الذي أدى لرفع معظم العقوبات على إيران مقابل الحد من أنشطة برنامجها النووي.
ونقل موقع “عصر إيران” الإلكتروني عن وزير النفط السابق مسعود مير كاظمي في عهد نجاد قوله إن “المهم في الرئاسة هو الفرد والجماعات السياسية ليست مهمة في الواقع، ويمكن لفرد أن يبدأ موجة”، مضيفاً “من يستطيع بدء هذه الموجة سيحصل على الأصوات أيا كان”، مرجحاً “أن يهزم حليفه السياسي روحاني إذا رشح نفسه”.