إلغاء الولايات المتحدة الإعفاءات النفطية يشق النظام الإيراني ظريف: على واشنطن التفاوض مع "الحرس" إذا رغبت بدخول هرمز

0 45

طهران، عواصم – وكالات: شق قرار الولايات المتحدة إلغاء الاعفاءات الممنوحة لبعض الدول من العقوبات المفروضة على تصدير النفط الإيراني صف القيادة العليا في طهران.
فقد هدد المرشد الإيراني علي خامنئي أمس بالرد على أميركا، زاعما أمس إن “العداء الأميركي لن یبقى دون جواب”، مضيفاً أن هذه المحاولات الأميركية “لن تصل إلى نتيجة. بإمكاننا أن نصدر نفطنا بمقدار حاجتنا ومتى ما أردنا”، مؤكدا أن “الأميركيين، وبحسب أوهامهم، أغلقوا الطرق أمامنا، إلا أن الشعب النشط والمسؤولين الواعين سيزيلون الحواجز، لو عقدوا العزم على ذلك”، حسب تعبيره.
وتباين موقف الرئيس حسن روحاني عن موقف المرشد، حيث رأى أن هناك إمكانية للتفاوض مع واشنطن بشروط، ما يدل على انقسام عميق داخل القيادة الإيرانية نتيجة الضغوط الأميركية المتزايدة.
وزعم روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء، أن “الولايات المتحدة تسعى كذباً إلى إجراء مفاوضات”، لكنه أكد “إمكانية انعقاد هكذا مفاوضات، شريطة إزالة جميع الضغوط واعتذار أولئك عن إجراءاتهم غير القانونية، وانتهاجهم أسلوباً متسماً بالاحترام المتبادل”.
وزعم أن السعودية والامارات تدينان بوجودهما اليوم لإيران، لأنها رفضت مساعدة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في غزو البلدين، قائلا إنه “لولا قرار إيران المتعقل آنذاك بعدم التعاون مع صدام لما بقي أثر لهذين البلدين اليوم… تدينان بوجودهما اليوم لايران”.
من جهته، أعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أن على الولايات المتحدة التفاوض مع “الحرس الثوري” لبلاده، إذا أرادت الدخول إلى مضيق هرمز، معتبرا إبقاء مضيق هرمز مفتوحا في مصلحة الأمن القومي لبلاده.
وشكك في أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يريد خوض نزاع مع إيران، مضيفا: “أنه يعتقد أنه قادر على تركيعنا، لكنه يخطئ”، مشددا على أن الولايات المتحدة تتبع “سياسات خطيرة جدا تجاه بلاده، لكن العقوبات الأميركية لن تغير نهجنا”.
واعتبر أن الحكومة الإيرانية ستجد مشترين جدد للنفط، وستواصل “استخدام مضيق هرمز كممر آمن لشراء النفط الإيراني”، محذرا واشنطن من تداعيات أي “إجراءات مجنونة” لعرقلة هذه المبيعات.
بدوره، زعم وزير النفط بيجن زنكنة أن “واشنطن لا تستطيع تصفير مبيعات طهران النفطية”، قائلا إن “حلم تصفير صادرات الخام الايراني لن يتحقق إطلاقا”، محذرا أميركا وحلفاءها من تداعيات سياساتهم واستغلال النفط كآلية سياسية.
من جهته، انتقد الاتحاد الأوروبي قرار الولايات المتحدة بتشديد العقوبات النفطية على إيران، محذرا من أن القرار يقوض بصورة أكبر الاتفاق النووي. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للسياسة الخارجية مايا كوتشيانتشيتش إن الاتحاد الأوروبي “سيواصل الالتزام بالاتفاق، طالما استمرت إيران في الالتزام الكامل والفعال به”.
من ناحيتها، أكدت فرنسا أن الآلية المالية “اينستكس” التي انشأتها مع بريطانيا وألمانيا تحقق “تقدما إيجابيا”، مجددة دعم باريس للاتفاق النووي.

You might also like