إلى الطيران المدني مع التحية إضاءات

0 13

فيصل دحام الحربي

رغم الاجراء المبدئي الذي اتخذته إدارة الطيران المدني ضد احدى شركات الطيران الخاصة، وحثها على معالجة الخلل حتى مطلع شهر سبتمبر المقبل، يثير لدينا الشكوك واشارات الاستفهام حول تسطيح مشكلات الشركة التي عرف بها القاصي قبل الداني، والاستهتار الذي ابداه مسؤولوها تجاه عملائهم.
في الحقيقة ما جرى من تأخر في اقلاع الرحلات، امر لا يمكن السكوت عليه، وتجاوزه عبر بيان هزيل مقتضب لا يتناسب مع حجم المشكلة وانعكاساتها.
صحيح ان اغلب شركات الطيران يتم فيها التأخير لمدة ساعة او ساعتين، الا ان الامر لا يصل الى نحو 17 ساعة كما حصل معي في الرحلة المتوجهة الى بيروت في السابع والعشرين من الشهر الماضي، فهو امرا لا يمكن السكوت عليه.
ان سيل الشكاوى وتذمر المسافرين وسخطهم من السلوك الذي انتهجه مسؤولو الشركة تجاه زبائنهم وتجاهلهم لطلبات المسافرين، بل والتخفي من وجههم لهو امر غير مقبول، ويستحق المعالجة الفورية ريثما يتم اصلاح الخلل والا من امن العقوبة اساء الادب.
معالي رئيس الإدارة العامة للطيران المدني الشيخ سلمان الحمود عليك اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق تلك الشركة التي حاولت تبرير تأخرها بأعذار واهية، لا تسمن ولا تغني من جوع بعد ان ذاق المسافرون على متن طيرانها الويلات والعذاب، ناهيك بحالات المرضى وتأخرهم عن مراكز علاجهم.
الشيخ سلمان ان تعطيل مصالح الناس وإساءة التعامل معهم بهذه الطريقة المجحفة يستدعي منك، ونحن نعرف حرصك الدائم لمصالح البشر، اتخاذ التدابير الرادعة ضد هذه الشركة مهما حاول المتنفذون الضغط عليكم، لان أي تعطيل لاتخاذ أي اجراء عقابي من شأنه الاضرار بالمصالح الوطنية، بل يسيء لسمعة الكويت عالميا على اعتبار ان المسافر ليس كويتيا فقط، ولو حصل مثل هذا الامر في اي دولة لاستقالت الحكومة برمتها، بل عوضت المسافرين بملايين الدنانير.
وأخيرا فإن ما جرى يستدعي النظر الى أوامر التشغيل لاي خطوط جوية، ومطابقتها للمعايير العالمية من حيث الجودة والخدمة ومعاقبة من يسيئ لبلدنا بعقوبات صارمة… والله من وراء القصد.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.