إلى متى يا كويت؟ قراءة بين السطور

0 141

سعود السمكة

«أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبداً».
تابعت الحديث الفضيحة الذي تسرب من خيمة الديكتاتور المجرم القذافي الذي دار بينه وبين أحد نشطاء حزب الاخوان المسلمين «الجنرال»فإذا بالجنرال يشتكي عنده من تجاوزات افراد أسر الأنظمة الحاكمة في دول الخليج على أملاك الدولة وعلى الاموال العامة ويشتكي عند أحقر وأكبر ديكتاتور عرفه العالم العربي وهو أحد المجرمين العساكر الذين تآمروا بليل على شعوبهم وأوطانهم في عالمنا العربي، وخانوا شرفهم العسكري وقسمهم الوطني وتسللوا في جنح الظلام ليقوموا بسرقة الشرعية الدستورية ويستولوا على حكمها ويهيمنوا على شعوبها ومقدراتها وأوطانها ويلقوا دساتيرها وأنظمتها الديمقراطية ويحكموا شعوبها بالظلم والنار والحديد.
هذا هو معمرالقذافي الذي حكم البلاد والعباد من خلال ثقافة الظلم والعنف والفساد أصبح وجهة حزب الاخوان المسلمين ليتآمروا معه على أوطان وأنظمة حكام الخليج ذات الحكم الراسخ الذي حول صحارى منطقة الخليج القاحلة حيث لاماء ولازرع الى جنان على أرض الله، مصانع ومدارس وجامعات ومستشفيات وأمن وأمان واستقرار، وبيوتات مالية واقتصادية ومؤسسات مجتمع مدني ودواوين تعني بتأمين الحياة الكريمة للانسان ،وعلاقات خارجية قائمة على الصداقة والاحترام، بينما حكم الديكتاتور قائم على الظلم وانتهاك الحد الادنى من حقوق الانسان.
إنه الله الذي يمهل ولا يهمل، وهاهو حزب الاخوان المسلمين بفعل تآمراته وخياناته يقع في شر أعماله فيسقط القناع عن وجهه الحقيقي، ويتوارى عنه ستار الدين الذي استعملوه كتجارة لعشرات العقود من الزمن وغرروا بالشباب وزرعوا في عقولهم ثقافة كره الاوطان ومحاربة كل من لا يدين لفكرهم الاجرامي.
هاهم ينكشفون في آخر معقل لهم بعد أن تم وضعهم على القائمة السوداء في معظم دول العالم ولم يبق لهم الا الكويت التي أكرمت مثواهم، وآوت فلولهم بعد أن عزت عليهم الاوطان ومكنتهم في البلاد ووفرت لهم سبل العيش الكريم والأمن والأمان، ومكنت الكويتيين منهم من مفاصل الدولة والهيمنة على منتديات النشء، فسلمتهم السلطة الاتحادات الطلابية وجمعية المعلمين وبيت الزكاة ومنابر المساجد، لدرجة ان بدأ يطلق البعض على الكويت ذات التاريخ المدني الانفتاحي»دولة طالبان»! وجعلت من فلولهم مستشارين في مؤسسات القرار بالدولة حيث شرعوا الكثير من القوانين المقيدة للحريات التي تتفق مع المشر وع الاستحواذي للإخوان وإذا بهم طيلة هذه السنين وسقف هذا الكرم الذي أغدقته عليهم الدولة يتآمرون عليها وينوون لها شر المصير!
فإلى متى يا كويت، ألم يأن ِالوقت أن تقطعي عنك هذا الجزء السرطاني العالق في جسدك وتستريحي وتريحي؟

تحياتي

You might also like