قراءة بين السطور

إلى معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد
بعد التحية:

لا يختلف اثنان على نجاحك الباهر في هذه الظروف الامنية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة وانت تقود الجهاز الامني من نجاح الى نجاح تتتبع اعداء الامن واستقرار البلاد من مكان بحرفية متناهية وصلت وفي اغلب الاحيان الى درجة الكشف عن الجناة قبل تنفيذ جريمتهم وهذا ان دل على شيء فانه يعني ان هناك جهدا جبارا على مدى الاربع والعشرين ساعة عمل يبذل من قبل معاليكم ومعاونيكم من اجل رفع كفاءة الجهاز الامني عدة وعتادا للوصول بهذا الجهاز الى هذه الجهوزية المتناهية في الحؤول دون تنفيذ مخطط الجريمة وهذا امر يعتبر في المفهوم الامني الغاية والهدف ويعرف بالمثالية الامنية عند قادة المؤسسات الامنية كافة في العالم وهو بلاشك مفخرة لنا نحن الكويتيين لحصولنا على هذه الدرجة من المثالية الامنية.
واذا كان الامن كل لا يتجزأ يامعالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزيادة في رفع درجة الحيطة والجهوزية فإن عليكم ان تقوموا بطرق ابواب الشك والمظنة باعتبار ان امن الوطن لايعادله شيء وبالتالي فان هناك ابوابا ينبغي عليكم طرقها وملفات يتطلب الظرف فتحها ومن هذه الملفات ملف مزدوجي الجنسية الذي تقول عنه الاحصائيات انه يحتوي على عدد يفوق النصف مليون مزدوج, اي انه عدد يقارب نصف عدد السكان واذا استثنينا من وقع في الازدواجية لظروف قاهرة خلال وجوده في الغربة لظروف دراسية ديبلوماسية وهم عدد لا يتجاوز بأي حال من الاحوال الواحد والنصف في المئة من العدد الاجمالي وازدواجيته اصبحت اليوم وبالا عليهم لانهم في الغالب الاعم يحملون اضافة الى الجنسية الكويتية جنسية إما اميركية او اوروبية حيث غدوا في مرمى النظام الضريبي لهذه الدول الذي اصبح دافعا لهم للتخلص من الازدواجية فان الغالب الاعم من المزدوجين احتفظوا بجنسياتهم الاصلية لانهم مازالوا على غير قناعة بانهم اصبحوا كويتيين وبالتالي فان قبولهم الجنسية الكويتية ليس اكثر من طمع بالحصول على مزاياها ومتى ما توقفت هذه المزايا لاي سبب من الاسباب فانهم سوف لن يتوانوا عن العودة للعيش في وطنهم الام! ناهيك عن ان كثيرا من هذا العدد لا يعيش في الكويت بل في وطنه الاصلي, وتصل اليه امتيازات الجنسية الكويتية الى مكانه بما فيها “العيش البشاور” وتوابعه من خلال بطاقة التموين المدعومة!
القصد يامعالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ان مثل هذا الملف وفي هذه الظروف الامنية الشديدة الاستثنائية وفي ظل الاستنفار التحوطي ودرجة الجهوزية العالية التي يعيشها الجهاز الامني عدة وعتادا لابد من معالجة هذا الامر وحسمه الى الابد فاما انك كويتي او انك مواطن تابع لبلدك الام اذ لا ينبغي ان يستمر مثل هذا الوضع غير الطبيعي وغير المألوف عند مجتمعات العالم اذ لا يجوز ان تأخذ جنسيتين وتتمتع بامتيازات من دون ان تقدم لي شيئا! كما انه لا يجوز ان تدخل بجواز سفر وتخرج باخر والبلد يعيش حالة امنية غير طبيعية!
من هنا ودرءا لخطورة مثل هذا الوضع على الحالة الامنية لسهولة الدخول والخروج بوثيقتي سفر يصبح الامر ضروريا علاجه معالجة جذرية حفظا لامن البلد الذي هو امانة في عهدتكم وعهدة زملائكم من رجال الامن المخلصين.
ودمتم يامعالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد وزملاءكم حراس مخلصين لأمن الكويت وسلامة حكمها واهلها.