زين وشين

إنجاز عظيم زين وشين

طلال السعيد

يحق للإدارة العامة للمرور ان تفخر بهذا الإنجاز العظيم غير المسبوق فهي الآن تعتبر في عصرها الذهبي الزاخر بالانجازات وأهم تلك الإنجازات هذه الإحصائية :6ملايين مخالفة قيمتها65 مليون دينار منها 4 ملايين دينار من المخالفات غير المباشرة! والمهم عندهم الرقم والإعلان عنه اما ان كان ظلما أو غير ظلم فهذا لايهم وهذا هو الإنجاز غير المسبوق الذي حققته إدارة المرور في عصرها الذهبي أو بالاصح هذا هو الطريق المختصر الذي سلكه مسؤولو المرور للتغطية على عجزهم عن ضبط إيقاع الشارع وفشلهم الذريع الواضح للعيان والذي يعاني منه الجميع سواء في الاختناقات المرورية أو الاستهتار والرعونة التي تعاني منها جميع مناطق الكويت أو عدم التقيد بقوانين المرور التي تعاني منها جميع إشارات وطرق الكويت ولَم يعد الأمر قصرا على الكويتيين بل حتى الوافدون الذين تمادوا بخرق القانون فلم يعد هناك هيبة للقانون مع شديد الاسف! والمخالفات الجسيمة تحدث عيانا بيانا من دون خوف ولا حياء في غياب الرادع وعدم وجود العين الساهرة.
يحق للإدارة العامة للمرور في عهدها الذهبي هذا ان تفخر وتفتخر وتفاخر أيضا بمبالغ (الجباية) التي حصلت عليها من مخالفات المرور التي يجبر المواطن على دفعها من دون ان يعترض ولكن حين يتعلق الامر برخص القيادة التي لا ملفات لها يخيم عليهم الصمت الرهيب و حين يتعلق الامر بسيارات تسجل باسم عمال المنازل أو يبلغ عدد السيارات المسجلة باسم وافد واحد أربعين سيارة فلا يتحركون وحين يكتشف امر مزور مرتش فانهم يطمطمون على الموضوع والادهى والامر ان كبار المسؤولين لايعلمونهم كيف تورد الإبل بل بعضهم يصفق لبيان الجباية اياه!
نعلم علم اليقين ان هناك من العقول المتفتحة إعدادا هائلة من الشباب ينتظرون فرصتها ليعطوا ويبدعوا بعيدا عن بيانات الجباية ولكنهم لا يعطوا الفرصة ويبقى الامر في اسماء معينة لم يعد لديها ماتعطيه او بالاصح توقف الإبداع عندها منذ زمن طويل فابداعاتهم تتوقف عند الجباية فقط اما تحقيق المشاركة الحقة بين المرور ومستخدمي الطريق فهو امر لايعرفونه نهائيا وكأن دورهم ينتهي عند تحرير المخالفة وتحصيل ثمنها وإعلان المحصلة النهائية في نهاية السنة فلم يصدر منهم قرار واحد يسهل على المواطن مراجعاته بعد قرار تمديد التجديد الى سنتين بدلا من سنة فهذه نهاية الإبداع عندهم حتى مهمة ردع المستهترين تولاها الامن العام نيابة عنهم ونجح فيها فما الفائدة التي جناها المواطن من هذه الادارة التي لاتردع مستهترا ولا تحمي موقف معاق وليس لديها حلول عملية للزحمة الخانقة ولا تفرض هيبة القانون بالشارع ولولا تلك الفيديوهات التي يصورها المواطنون تحت مسمى (كلنا شرطة) لما كان لهم تواجد نهائيا بالشارع وهذا الواقع الذي نعرفه ويعرفه الجميع ولكنهم ما زالوا يحتفلون بجباية65 مليون دينار لخزينة الدولة فهل مطلوب منا ان نصفق لهم؟..زين