إننا نعمل لأجل هذا الوطن قراءة بين السطور

0 160

سعود السمكة

قلناها لهم حين تعالوا على الدولة وانتهكوا حرماتها وخرجوا عن نظامها وشرعيتها ودستورها: “حين كنتم تعارضون معارضة الفرسان لم يتعرض لكم أحد، بل كنا معارضين قبلكم تحت سقف هذه الثقافة الاخلاقية.
لكن حين خرجتم عن طريق الفروسية، وسلكتم طريق الفوضى والتخريب وانتهكتم الدستور وأحكام السلطات الدستورية وقفنا بكل قوة لمواجهتكم، لن تثنينا شتائمكم ولا دعاواكم الباطلة والكيدية التي جميعها أبطلها قضاؤنا الشامخ، حتى أعييناكم ودفعناكم الى حائط العجز والفشل، وأصبحتم تعانون من عقاب القانون، ولم تجدوا سبيلا يحميكم من القانون إلا الهروب، فهربتم هروب الجبناء،وها أنتم اليوم تعانون الشتات وبشاعة الغربة،ولن تستطيعوا الرجوع إلا حين تلبسون الاصفاد بأيديكم وتنفذون ما عليكم من أحكام”.
ونكرر ما قلناه في السابق لتجارالبضائع المتنقلة: عارضوا ما شئتم ما دمتم تمارسون هذه المعارضة تحت سقف الدستور وطرقه الشرعية والقوانين المرعية، لكن كونكم خرجتم عن هذه المبادئ وبدأتم تمارسون عدوانيتكم راجين من وراء ذلك التكسب الرخيص على حساب الدولة ونظامها ومؤسساتها، فهنا لن نسمح لكم، بل سوف نواجهكم بقوة، وبالذات حين تتطاولون على المقام السامي، كما تطاولت تلك المعتوهة بكل وقاحة وقلة أدب وهي تستهزئ بالدور الريادي للكويت تجاه العمل الانساني على مستوى أنحاء المعمورة من دون استثناء بقيادة صاحب السمو – حفظه الله ورعاه- الامر الذي دفع الأمم المتحدة واعترافا بهذا الدور وامتناناً له بأن منحت صاحب السمو لقب قائد العمل الانساني، وهو الزعيم الوحيد في سياق تاريخ الأمم المتحدة الذي يحصل على مثل هذا اللقب الرفيع وبلاده مركزا له، لتأتي اليوم هذه المعتوهة لتشكك في كيفية الحصول على هذا اللقب الانساني، وتدعي بأن الكويت” فلوسها وايد” وتستطيع ان تشتري ما تشاء، هكذا بكل وقاحة!
ان الدولة هنا ومن خلال أجهزتها المعنية مطالبة ان تضع حدا لهذا التطاول السفيه، نعم احسبوها كما تشاؤون ان كنتم تحسبوها انها تحريض، نعم، واقولها بملء الفم مثل ما وقفنا ضد من تطاول على صاحب السمو بذلك الخطاب الوقح وأوصلنا الامور الى أن تم الاقتصاص سواء على ذلك الخطاب النتن أو على ذلك الحراك العدواني الذي أرادوا من خلاله دفع البلاد لتكتوي بنيران الربيع العربي.
أما من أراد ان يفسر هجومنا على التطاول الوقح الذي أبدته هذه الجاهلة ويذهب به منحى طائفياً على أنها تنتمي الى الطائفة الشيعية الكريمة، فإننا نرجع هذا التفسير إلى أنه معاناة من امراض نفسية، والا فإن كاتب هذه الزاوية اكثر ما يشتهر به انه يمقت مثل هذه التفسيرات والتصنيفات الى ابعد الحدود، ولا يستطيع أي كان خلال مسيرة هذه الزاوية ان يثبت عليها حرفا واحدا يُشتم منه رائحة الطائفية، ويكفيني فخرا ان استشهد باخواني واصدقائي من الطائفة الشيعية الكريمة الذين تربطني وإياهم اعز الصداقات وعميق المحبة ولو انني، كما يظن هذا المسكين، لوقفت مع المجرمين الذين أدانهم القضاء الهاربين اليوم من احكام قضائية!
إن كاتب هذه الزاوية لا يتعاطى بسخافات الأبعاد الطائفية والاجتماعية، بل على العكس ان جل محاربتنا لمثل هذه الاطروحات والتباهي بها وأنا واحد من الكثيرين سواء سنة أو شيعة أو قبائل نتألم حين يتم التعاطي مع الوطن على اساس طائفي أو قبلي أو يتباهى احد ببعده الاجتماعي.
إننا، بحمد الله، نعيش في ظل دولة عصرية، يحكمها دستور يرتكز على ان الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون أمام القانون في الحقوق والواحبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الاصل أو اللغة أو الدين، وتأسيسا على هذه المبادئ نقف ونعمل لاجل هذا الوطن.

You might also like