إن للكويت وجهاً آخر قراءة بين السطور

0 137

سعود السمكة

تتحدث أوساط المعارضة المضروبة، الهاربة من احكام نهائية بالسجن بمدد متفاوتة، عن أنها بصدد إنشاء قناة فضائية تطلق عليها اسم قناة “المعارضة الكويتية”!
هكذا يتداول الخبر، ولا ادري ان كان صحيحاً أم نكتة، لكن على أي حال إن كان صحيحاً يصبح السؤال: ما هي دوافع مثل هذه القناة، هل هو اعلان بالحضور، أي اننا موجودون، أم انه محاولة من محاولات الابتزاز للدولة من اجل الضغط باتجاه تحقيق انتزاع العفو منها؟
اما من حيث العفو، فان هذا الامر قد حسمه صاحب الامر أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، وانتهى ولا نقاش حوله، وهو ان الذي يتحدث عن العفو عليه ان يحضر وينفذ ما عليه من عقوبة، غير هذا الكلام ما في بعده ولا قبله، وأعلى ما في خيلكم اركبوه، وكونوا على يقين ان بأسكم لن يكون أعلى من بأس الدولة، بأي حال من الاحوال، وبالتالي لن يتسنى لكم دخول البلاد من المطار الا مقيدين بالاصفاد باتجاه السجن المركزي لتنفيذ العقوبة، نقطة على السطر. غير هذا الكلام لا يوجد لكم غيره عند الدولة.
اما بالنسبة لمشروع القناة، فهذا يعني انكم بصدد حالة عداء مفتوحة مع الدولة، وهذا معناه انكم قطعتم الشعرة الاخيرة، وهذا لن يضر الكويت في شيء، ولن يخضعها لابتزازكم بقدر اختياركم للمنفى الاختياري، اما في حالة العدوانية على الكويت والنظام فان الكويت بدورها لديها ادواتها الرادعة التي من خلالها تجعلكم تركعون لها كما فعل زملاؤكم الصعاليك حين طبقت عليهم قرارات الهيبة، فجاؤوا ورؤوسهم منكسة يطلبون العفو والغفران والتوبة، حين جربوا البعد عن الكويت، جنة الله على أرضه، أرض الخيرات والنعم ودار الامن والامان والحرية، بمعناها الحقيقي، والتي لا يوجد لها مثيل حتى لدى أعتى الدول الديمقراطية، فالكويتي يملك الحرية ببلاش من دون شروط، او قيود، او يدفع فلسا من جيبه، في الوقت الذي فيه ممارسة الحرية في اعتى الدول الديمقراطية مقيدة بشروط، اهمها انك يا مواطن عليك ان تدفع للدولة مقابل ان تمنحك الحرية، اما أنك تأكل وتشرب وتنعم بالخدمات من الدولة مجانا، فهذا الامر مستحيل ان تجده في غير الكويت استثناء على هذه المعمورة.
ان عليكم ان تعترفوا بان ما دفعكم لاثارة الشغب والفوضى هو ارتفاع هورمون الطغيان لديكم، وفايروس الغرور حتى اصبحتم ترون انفسكم فوق الدولة والنظام والشرعية، وان مجرد تجييش الشارع على الدولة بانها سوف تتهاوى أعمدتها وتسرع لتسليمكم الحكم، أليس كذلك، لانكم وقتها قد أعماكم الغرور الذي جعلكم تقفزون فوق جميع المحاذير الدستورية والقانونية والاخلاقية الى ان وصلت عدوانيتكم للنيل من المقام السامي، ودفعتم بصعاليك المجتمع من المزدوجين ليرددوا ذلك الخطاب الوقح الموجه
للمقام السامي من دون احترام الدستور ولا القانون ولا حياء؟
عليكم ان تعلموا جيدا ان الكويت اكبر منكم ومن هو وراءكم ومن جنّدكم لتمارسوا عليها العدوانية، فاذا كانت طبيعتها لينة وحنونة على شعبها، فان لها وجها آخر اذا ما خرج من هذا الشعب ضد من يهدد أمنها واستقرارها، وهذا الوجه هو الذي جعلكم تعيشون مرارة الغربة اليوم، وتترجون العفو بكل هوان وذلة.

You might also like