إيران: إضراب سائقي الشاحنات يدخل مرحلة جديدة رغم القمع تواصل الاحتجاجات المطالبة بالكف عن تبذير موارد الشعب على التدخلات العسكرية ودعم الإرهاب

0 8

عواصم – وكالات: فيما يتواصل إضراب سائقي الشاحنات في إيران، بالرغم من تهديد السلطات بمواجهة المضربين وفرض غرامات مالية عليهم بتهم الإخلال بالأمن والدعاية ضد النظام.
ودخل إضراب سائقي الشاحنات، أول من أمس، مرحلة جديدة بسبب التعاطي الأمني من قبل السلطات مع المضربين، حيث تداول ناشطون عبر مواقع التواصل مقطعا يظهر صهريجا محملاً بالوقود تتصاعد منه ألسنة النار، بعد أن تعرض لإطلاق نار من مصدر مجهول على الطريق الخارجي بالقرب من مدينة شيراز عاصمة محافظة فارس جنوب إيران.
من جهته، هاجم رجل الدين المتشدد وعضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية أحمد علم الهدى، استمرار الإضراب، قائلاً إن “إيران ليست فرنسا أو بريطانيا حيث يمكنك المشاركة في الإضراب”.
ومع هذه التحذيرات نشر ناشطون مقاطع تظهر تواصل الإضراب في مختلف المحافظات الإيرانية.
واتخذت وحدات مكافحة الشغب في مدينة زرين شهر بمحافظة أصفهان، إجراءات لتفريق تجمع السائقين وأصحاب الشاحنات الذين كانوا يتجهون نحو سوق الخضار للاعتصام هناك.
وهاجم السائقون المحتجون قوات مكافحة الشغب وأجبروها على الفرار من المكان، وأكدوا الاستمرار في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم.
أما في مدينة خُرّم درّة، شمال غرب إيران، فقامت حواجز تابعة للأمن الداخلي بسحب لوحات ترخيص الشاحنات التي يقوم سائقوها بالإضراب.
وكان الإيرانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قد أطلقوا حملة تساند الإضراب العام لسائقي الشاحنات، المستمر منذ عشرة أيام.
ويقول أصحاب الشاحنات والسائقون، إن أسباب الإضراب تعود إلى خفض أسعار أجور الشحن على الرغم من ارتفاع تكلفة الشاحنة، وذلك مقابل ارتفاع الرسوم الحكومية على الشحن، وكذلك قطع مساعدة التأمينات الحكومية.
وتداول ناشطون مقاطع وصورا عديدة عن الإضراب في مختلف المحافظات الإيرانية، تظهر السائقين وهم يصرون على مواصلة الإضراب حتى تحقيق مطالبهم.
وكان اتحاد سائقي الشاحنات في شمال أميركا أصدر بيانا أعلن فيه تضامنه مع إضراب زملائهم في إيران، كما أعلن الاتحاد الوطني للنقابات الفرنسية في مجال النقل، التابع للاتحاد العام للعمل، وهو واحد من أهم النقابات العمالية الفرنسية، تضامنه مع سائقي الشاحنات المضربين.
ويتزامن إضراب سائقي الشاحنات في إيران، مع الاحتجاجات المتفرقة للمزارعين والعمال والعاطلين عن العمل في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
ويطالب المحتجون النظام بالكف عن تبذير موارد الشعب على التدخلات العسكرية في دول المنطقة والإنفاق على دعم المجاميع الإرهابية، مطالبين الحكومة بالتركيز على التنمية ومكافحة الفقر وتحسين حياة المواطنين.
وتجمع صباح أول من أمس، عمّال مصنع الصلب في الأهواز ونظموا مسيرة من ساحة الساعة نحو مبنى المحافظة، وهم يحملون لافتات احتجاج.
كما واصل الفلاحون في الأهواز تجمعاتهم على مدى الأيام الماضية، احتجاجا على منع زراعة الأرز حيث تقوم الحكومة بحرف المياه لصالح مشاريع زراعية كقصب السكر وغيرها التي تتبع لشركات الحرس الثوري.
كما تواصلت احتجاجات عمال قصب السكر في مدينة السوس شمال الأهواز، واحتشدوا في فناء معملهم، تلبيةً لدعوة سابقة للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر.
أما في مدينة رشت شمال إيران، تجمع مواطنون حُجزت أموالهم من قبل مؤسسة مالية تابعة للحرس الثوري وألقوا الحجارة على أبواب هذه المؤسسة وهم يهتفون “أعيدوا نقودنا يا عديمي الشرف”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.