إيران: الريال ينهار وسط تحذيرات من أن القادم أسوأ طهران تهرب للأمام بسكك حديد توسع نفوذها لسواحل المتوسط

0

ليبرمان مُلوِّحاً بضرب صواريخ طهران بالعراق: سنتعامل مع أي تهديد إيراني

طهران وعواصم – وكالات: فيما حذّر نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري من أن الأوضاع تتجه في بلاده إلى الأسوأ، واصل الريال الإيراني السقوط وهوى مقابل الدولار في السوق الموازية، أمس، إلى مستويات قياسية تاريخية، بفعل تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد وإعادة واشنطن فرض عقوباتها على طهران.
ونقلت وكالة “رويترز” عن موقع “بونباست. كوم”، الذي يتابع السوق غير الرسمية في إيران، أن سعر صرف الدولار بلغ 128 ألف ريال، مقابل 117.5 ألف ريال سجلها أول من أمس.وحذر مساعد رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري، في مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من صعوبة الفترة الحالية، قائلا إنه “لا يمكننا استيراد الدولار، والولايات المتحدة تحول دون ذلك، والبنوك أيضا لا تتجرأ على فعل ذلك، وتكلفة رسوم الشحن والتأمين على البضائع أصبحت مرتفعة جدا، مضيفا أن “الظروف أصبحت صعبة جدا”.
وفقدت العملة الإيرانية نحو نصف قيمتها خلال الأشهر العشرة الماضية، فيما لم يدخل القرار الأميركي الذي سيمنع تصدير النفط الإيراني للخارج حيز التنفيذ، حيث من المقرر حظر النفظ الإيراني في الرابع من نوفمبر المقبل.ويتوقع محللون إيرانيون أن ينخفض تصدير النفط إلى نحو 700 ألف برميل يوميا، مؤكدين أنه لم يتبق أمام السلطات الإيرانية لحل الأزمة إلا الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة وقبول شروط وزارة الخارجية الأميركية الـ12، ومنها التفاوض حول الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتدخلات طهران في شؤون دول الجوار والمنطقة.
في غضون ذلك، هددت إسرائيل، أمس بشكل ضمني بضرب قطع عسكرية إيرانية في العراق كما فعلت في سورية، حيث ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إلى أن بلاده قد تهاجم قطعاً عسكرية يشتبه أنها إيرانية في العراق.
وقال خلال مؤتمر في القدس “نراقب كل ما يحدث في سورية بالتأكيد، وبالنسبة للتهديدات الإيرانية فإننا لا نقصر أنفسنا على الأراضي السورية فحسب”.
ورداً على سؤال عما إذا كان هذا يشمل العراق، حيث أكدت تقارير أن إيران أمدت وكلاء شيعة لها بصواريخ باليستية، قال ليبرمان: “أقول إننا سنتعامل مع أي تهديد إيراني ولا يهم مصدره، حرية إسرائيل كاملة، ونحتفظ بحرية التصرف”.
إلى ذلك، تعمل إيران على متابعة مشروع سكك حديدية توصلها بسواحل البحر الأبيض المتوسط في سورية عن طريق العراق، وذلك بهدف استكمال مشروع ممرها البري الستراتيجي لتوسيع انتشارها العسكري ونفوذها الأمني والاقتصادي.
وفي هذا الإطار، أعلن المدير العام للدائرة الدولية، التابعة لوزارة الطرق والبناء الإيرانية، تيمور بشير كنبدي، في تصريحات لوكالة “مهر”، أن الاتفاقية الأخيرة بين إيران والنظام السوري بشأن إعادة الإعمار نصت على أن إيران ستبدأ بخط حديدي عبر البصرة العراقية إلى سورية عن طريق البوكمال ثم دير الزور، مضيفا أن بلاده “تولي أهمية ستراتيجية أيضاً لمشروع ربط إيران بدول شرق المتوسط عن طريق خط حديدي”.
وأكد أن “المقاولين الإيرانيين سيتولون بموجب اتفاقية بين البلدين في صيانة البنية التحتية للمواصلات في سورية، خاصة السكك الحديدية”، موضحا أن “بلاده أجرت محادثات مع النظام السوري والحكومة العراقية حول هذا الخط الحديدي الذي سيمر بمدينة البصرة العراقية، ومنها إلى منطقة البوكمال ثم مدينة دير الزور في سورية”.
كذلك تدرس إيران إنشاء ميناء بحري في الحميدية بمدينة طرطوس غرب سورية، وتطوير عمل المرافئ والسفن وتأمين التسهيلات لزيادة حركة النقل والتبادل التجاري بين سورية وإيران في إطار سعيها للحضور الفعال على مياه المتوسط في سورية، على غرار روسيا التي تمتلك قاعدتين عسكريتين هناك.
ويعزز هذا المشروع في حال استكماله مخاطر نقل المزيد من الصواريخ والسلاح وتعزيز نفوذ إيران القائم في سورية، فيما شددت إسرائيل على أهمية بقاء القوات الأميركية شرق سورية، منعاً لتدشين هذا الممر العسكري الإيراني.
ويقول محللون إن إيران بعدما ثبتت أقدامها في كل من العراق وسورية من خلال التدخل العسكري والنفوذ السياسي الأمني والسياسي والثقافي الذي أنفقت عليه مليارات الدولارات، تتجه الآن نحو جني ثمار هذا التدخل، هذا بينما تعالت أصوات الشعب الإيراني خلال الاحتجاجات للمطالبة بوقف دعم الإرهاب بالمليارات وتمويل الميليشيات في سورية والعراق واليمن.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − 10 =