إيران.. العد التنازلي قد بدأ

الدكتور سفيان عباس التكريتي

المتغيرات الدولية والاميركية تتسارع تجاه النظام الايراني وتتكشف النوايا الاميركية يوماً بعد يوم، وان التصريحات الحادة التي يطلقها كبار المسؤولين في ادارة الرئيس ترامب لها دلالاتها الستراتيجية بان محنة شعوب الشرق الأوسط في طريقها للزوال وان دعم الارهاب وانتهاكات حقوق الإنسان من قتل واعدامات وسفك الدماء داخل ايران وخارجها يجب ان يتوقف، هذه المعطيات الحادثة جسدها التقارب السعودي الاميركي غير المسبوق، صاحبتها الاجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة الاميركية فيما يتعلق بفرض مزيد من العقوبات على اركان النظام الاستبدادي في طهران واعادة النظر بالاتفاق النووي مع “5+1 ولعل زيارة وزيري الدفاع جميس ماتيس والخارجية تيلرسون الى الرياض والاتفاقات السرية التي وقعت لمواجهة الطغيان الإيراني في الشرق الأوسط توحي ببدء العد التنازلي لإنهاء الفاشية الدينية… وقد توجت تلك المستجدات في زيارة رجل اميركا القوي جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الاميركي الى المقاومة الإيرانية الباسلة في تيرانا وحضوره لحفل الاستقبال الذي اقامته الرئيسة مريم رجوي، حيث بات واضحا من خلال كلمة السيد ماكين امام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ان الشعب الإيراني سوف ينال حريته والانعتاق من العبودية قريبا جدا… هذه الرسائل الاميركية ترجمتها صواريخ توماهوك على قاعدة الشعيرات السورية التي ارعبت نظام الملالي كما هي الصدمة المرعبة التي احدثتها زيارة جون ماكين للمعارضة الإيرانية في البانيا.. فالنظام الايراني اليوم يتخبط برعب وبهستيرية حقيقية لا يدري الى اين المصير.. ومن افرازات الارباك و الرعب عين مساعد الارهابي قاسم سليماني سفيرا للنظام لدى ولاية الفقيه الصغيرة في المنطقة الخضراء ببغداد الذي اهانها منذ البداية هذا السفير الإرهابي حيث راح يزاول اعماله دون اتباع قواعد الياقة في العلاقات الدبلوماسية وبدأ يعقد اجتماعات مع زعماء الميليشيات بغية الاقدام على حماقة ضد السفارة الاميركية في بغداد ظنا منه بأنها ضربة استباقية للدولة الاعظم على وجه الأرض… فان لهذه المتغيرات محصلتها المثمرة على شعوب المنطقة بأسرها حيث بات واضحا ان اي توتر وفتنة وسفك دماء الابرياء وعمليات ارهابية دموية نجد الفاشية الدينية في طهران تقف خلفها.. والله المستعان

syrian.abbass11@gmail.com
كاتب عراقي