إيران المتضرر الأكبر من إغلاق مضيق هرمز والخطوة قد تعجِّل بسقوط نظام الملالي ونهايته رفسنجاني أول من هدد بذلك وطهران لا تمتلك القدرة

0 17

إسطنبول – الأناضول: كشف تقرير أن إيران غير قادرة على تنفيذ تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، مؤكدا انها ستكون المتضرر الأكبر من تنفيذ مثل هذا التهديد.
ولوحت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، ردا على إعلان واشنطن نيتها تقليص صادرات النفط الإيراني إلى صفر، وسط شكوك حول قدرة واستعداد طهران على إدخال تهديدها حيز التنفيذ.
وفي مقال نشره عام 2009 تحت عنوان “تكلفة وصعوبات إغلاق مضيق هرمز”، أكد الباحث ويليم د. أونيل، على أن “إغلاق إيران للمضيق سيولد نتائج من شأنها تخفيض عائدات النفط الإيراني، وتضرر البنى التحتية الحساسة، وإضعاف القوات المسلحة الإيرانية”. وأشار إلى أنه يتعين على إيران من أجل إغلاق المضيق، أن تكلف غواصتين بالعمل المكثف لمدة أسبوع لزرع نحو ألف لغم بعرض المضيق، لافتا إلى أن الأمر غير ممكن بواسطة الغواصات لعدم عمق المياه بالشكل الكافي.
وأضاف في ذات الشأن أن زرع الألغام بواسطة السفن غير ممكن أيضا، لسهولة اكتشافها خلال قيامها بالمهمة.
من جانبهم، أكد محللون أن إيران لا تمتلك اليوم المقومات التي تؤهلها لاستخدام القوى الجيوسياسية بالمنطقة، خاصة في وقت تحولت فيه العقوبات الاقتصادية إلى أزمة داخلية، ما يجعل طهران غير قادرة على الوقوف في وجه الولايات المتحدة، قياسا إلى التوترات السابقة بين الجانبين.
وبالرغم من تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز خلال زيادة وتيرة التوترات مع الجانب الأميركي في فترات سابقة، إلا أنها لم تتخذ أية خطوات من شأنها توليد نتائج ثقيلة ضدها، سواء بموجب القوانين الدولية، أو موازين القوى العالمية.
ومع أن احتمال إغلاق إيران للمضيق يبدو ضعيفا، إلا أنه قد يكون السبب في إحداث مشاكل هائلة لنظامها قد تعجل بنهايته، مع انتشار مشاكل اجتماعية واقتصادية داخلية عديدة في أنحاء إيران، من قبيل ارتفاع الأسعار، والتضخم، والبطالة، والفساد، والجفاف، ونقص المياه.
وفي الوقت الذي قد يفضي فيه إغلاق إيران للمضيق إلى ارتفاع أسعار النفط لصالح السعودية، والإمارات، وروسيا، والولايات المتحدة، ستؤدي هذه الخطوة لإلحاق الضرر بالصين والدول الأوروبية.
وعبْر مضيق هرمز يمر أكثر من ثلث صادرات العالم من النفط التي تنقل عبر البحار يوميا، ويربط المضيق الدول المنتجة للخام في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسية في مناطق آسيا والمحيط الهادي وأوروبا وأميركا الشمالية وغيرها.
وكان الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، أول من هدد بإغلاق بلاده مضيق هرمز، عندما كان رئيسا للبرلمان عام 1983، خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988).
وفي عام 2011، أعلن الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، عزم بلاده إغلاق مضيق هرمز، ردا على إعلان الولايات المتحدة عزمها فرض عقوبات على بيع النفط الإيراني.
ويشير الخبراء إلى أن استمرار الجانب الإيراني في التدريبات والمناوشات مع عناصر البحرية الأميركية، منذ سنوات طويلة، عقب كل توتر في العلاقات بين طهران وواشنطن، ما هو إلا محاولة من إيران لإثبات سيطرتها على مضيق هرمز.

You might also like