إيران تؤكد الالتزام بـ “النووي” دون أميركا إذا ظلت مصالحها مضمونة دول أوروبية تعهدت الإبقاء على الاتفاق

0

عواصم – وكالات: ألمح الرئيس الايراني حسن روحاني، إلى أن ايران يمكنها الالتزام بالاتفاق النووي، حتى اذا انسحبت الولايات المتحدة منه، لكنها ستقاوم بضراوة الضغوط الاميركية الرامية للحد من نفوذها في الشرق الاوسط، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستندم على أي قرار بالانسحاب.
وقال روحاني، في خطاب متلفز أمس، إن إيران كانت تعد نفسها لكل الاحتمالات، بما في ذلك الاستمرار في الاتفاق من دون الولايات المتحدة، ليظل يشمل الموقعين الاوروبيين بالاضافة الى الصين وروسيا أو الغاء الاتفاق برمته، قائلا: “لسنا قلقين بشأن قرارات أميركا المجحفة، نحن مستعدون لكل الاحتمالات ولن يحدث أي تغيير في حياتنا في الاسبوع المقبل”.
وتابع: “اذا تمكنا من الحصول على ما نريد من الاتفاق من دون أميركا فإن ايران ستظل ملتزمة بالاتفاق، ما تريده ايران هو أن يضمن الموقعون غير الاميركيين مصالحنا، في هذه الحالة فإن التخلص من الوجود الاميركي المؤذي سيكون مناسبا لايران”.
وقال: “اذا أرادوا التأكد من أننا لا نسعى لامتلاك قنبلة نووية فقد قلنا لهم مرارا وتكرارا أننا لا نسعى ولن نسعى، لكن اذا ما أرادوا اضعاف ايران والحد من نفوذها سواء في المنطقة أو العالم فستقاوم ايران بضراوة”.
من جانبه جدد وزير الخارجية محمد جواد ظريف التأكيد أن “رد الفعل العنيف على انتهاك الاتفاق لن يعجب أميركا”، وأضاف أنه كان يلتقي وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري لمناقشة الاتفاق.
بدوره، أكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، أن بلاده لن تكون أول من ينتهك الاتفاق، مشددا على أنه ليس هناك اتفاقات جديدة بين ايران والاوروبيين.
في غضون ذلك، تعهدت ألمانيا وفرنسا، أمس، بالالتزام بالاتفاق النووي، حتى اذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب، وحذرتا الرئيس دونالد ترامب من الخروج منه، حيث قال وزير الخارجية الالماني هايكو ماس: “إن العالم سيكون أقل أمنا في حالة الغاء الاتفاق”.
وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان ايف لو دريان بببرلين، أنه “من الواضح أن الاتفاق جعل العالم أكثر أمنا وأن هناك مخاطر من التصعيد في حالة الغائه، وسنتعامل مع القرار الاميركي لكننا نريد الالتزام بالاتفاق”، موضحا أنه “تم تقديم مقترحات جيدة خلال الاسابيع القليلة الماضية”.
من جانبه، قال لودريان: “لا نعتقد أن هناك ما يبرر الانسحاب من هذا الاتفاق وسنظل نحاول اقناع أصدقائنا الاميركيين به”، مشيرا إلى أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستبقي على الاتفاق، بغض النظر عن قرار الولايات المتحدة الاسبوع المقبل، لان هذا هو السبيل الوحيد لحظر الانتشار النووي.
وأضاف: “نحن عازمون على انقاذ هذا الاتفاق لانه يحمي من الانتشار النووي وهو السبيل الصحيح لمنع ايران من امتلاك سلاح نووي”.
بدوره، ناشد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ألا يقرر انهاء الاتفاق النووي الايراني، قائلا ان الاتفاق به نقاط ضعف لكن يمكن حلها مع الوقت. وكتب في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز “به نقاط ضعف بالتأكيد لكنني مقتنع أن بالامكان اصلاحها، وفي هذه اللحظة تعمل بريطانيا مع ادارة ترامب وحلفائنا الفرنسيين والالمان لضمان اصلاحها”، موضحا أن طهران ستكون المستفيد الوحيد من الخروج من الاتفاق.
وأضاف: “أعتقد أن الابقاء على القيود التي يفرضها الاتفاق على برنامج ايران النووي سيسهم كذلك في التصدي لسلوك ايران العدواني في المنطقة. أنا على ثقة من أمر واحد كل بديل متاح أسوأ. المسار الاكثر حكمة سيكون تحسين القيود بدلا من كسرها”.
على صعيد آخر، شككت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، في أن تكون أجندة الرئيس دونالد ترامب تشمل تغيير النظام الحاكم في طهران. إلى ذلك، أعلنت السلطات الايرانية، إصابة 82 شخصا جراء زلزال ضرب فجر أمس مدنا بمحافظة كهكيلوية بقوة 4.8 درجة على مقياس ريختر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة عشر + إحدى عشر =