إيران تثور… إحراق مراكز “الباسيج” وهتافات “الموت للديكتاتور” مقتل 11 مُحتجاً وإصابة المئات والمتظاهرون يغلقون الطرق الرئيسة في طهران والمدن ويحرقون البنك المركزي

0 182

طهران، عواصم – وكالات: اتسعت رقعة الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود في إيران أمس، لتطال عشرات المدن، فيما قُتل 11 محتجا، بينهم محتج يدعى جواد نظري وآخر ميثم عبدالوهاب منيعات، فيما أصيب المئات خلال مواجهات اندلعت في مدينة سيرجان وعشرات المدن الأخرى، وفتحت قوات الأمن خلالها النار بشكل عشوائي على جموع المحتجين.
وأفاد ناشطون بحرق مراكز لقوات “الباسيج” التابعة للحرس الثوري في طهران، وأظهر فيديو متداول حرق مقرات “الباسيج” واندلاع النيران فيها.وارتفع عدد القتلى إلى 11، بينهم قتيل سيرجان، وسقوط 4 متظاهرين في مدينة المحمرة جنوب إقليم الأهواز، بينهم طفل يدعى علي غزلاوي التميمي ويبلغ من العمر 12 عاما، بالإضافة إلى مئات الجرحى برصاص قوات الأمن.
وشهدت سيرجان الواقعة وسط إيران إضرام النار في محطة للوقود، مع استمرار التجمعات في مختلف المحافظات حتى ساعات متأخرة من الليل، تزامنا مع دعوات أطلقت عبر مواقع التواصل لتجمعات احتجاجية في محافظات إيران كافة، في تمام الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي من صباح السبت.
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية “إيسنا” شبه الرسمية، عن حاكم سيرجان بالإنابة محمد محمود آبادي، قوله: “للأسف قتل شخص”، مؤكداً أنه “مدني”، ومشيرا إلى أنه لا يزال من غير الواضح إن كان “تم إطلاق النار عليه أم لا”، وأضاف أن عدداً من الأشخاص أصيبوا بجروح خلال التظاهرات.
وشدد على أنه “لم يُؤذَن لقوات الأمن بإطلاق النار وسُمح لهم فقط بإطلاق عيارات تحذيرية، وهو ما قاموا به”. وذكر أن بعض الأشخاص استغلوا “التجمّع الهادئ” الذي أقيم في سيرجان، وقاموا بـ “تخريب ممتلكات عامّة ومحطات وقود وأرادوا الوصول إلى خزّانات الوقود وإضرام النيران فيها”.
من جانبهم، أفاد ناشطون إيرانيون، بامتداد التظاهرات المنددة برفع سعر الوقود إلى 53 مدينة إيرانية، حيث عمد عدد من المحتجين، في طهران، إلى قطع “أوتوستراد همت”، و”أوتوستراد حكيم” عبر إطفاء محركات السيارات، كما أغلقوا “أوتوستراد إمام علي” أحد أكبر الطرق الرئیسیة في العاصمة.
وهتف المحتجون الذين أوقفوا سياراتهم “يسقط الدكتاتور”، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي. وأظهرت المقاطع التي بثها المواطنون عبر مواقع التواصل، خروج السيارات وسط تصاعد الأبواق والتوقف وسط الطرقات من أجل إغلاقها.
كما أوضحت مقاطع طوابير طويلة للسيارات في مناطق شمال طهران، وحشود لقوى الأمن قرب مسرح العاصمة.
كما أغلق آخرون أحد الطرق الرئيسية في مدينة أصفهان (وسط إيران) بالسيارات، وأطلقت قوات الأمن النار على المحتجين لتفريقهم في مدينة بوشهر جنوب إيران.
كذلك، شهدت مناطق شيراز، وسلطان آباد، عاصمة محافظة فارس جنوب إيران، إغلاقاً للطرق، حيث عمد بعض المحتجين إلى إحراق الإطارات، كما وقعت اشتباكات في مدينة كرمانشاه غرب إيران بين الأمن والمحتجين.
كذلك اشتبك المتظاهرون في بلدة قلعة حسن خان، غرب العاصمة طهران، مع قوات الأمن التي هاجمت المحتجين وقاموا برميهم بالحجارة، بحسب المقاطع التي نشرها نشطاء عبر مواقع التواصل.
وفي مدينة الأهواز العربية، تداول ناشطون مقطعا يظهر هجوم قوات الأمن المدججة بالسلاح وهي تطارد المحتجين وتطلق عيارات نارية صوبهم، دون أنباء عن وجود إصابات، كما أفادت الأنباء بإغلاق مداخل المدينة من قبل المتظاهرين وسط هجوم عنيف من قبل قوات الأمن وسماع دوي إطلاق نار حي في مدينة المحمرة، التي شهدت اشتباكات بين الأمن والمحتجين، وسط أنباء عن سقوط قتلى.
كما أظهر مقطع آخر تجمع عشرات الشبان وهم يهتفون ضد قرار رفع أسعار البنزين ويدعون الناس للانضمام إليهم، بينما هاجمتهم قوات الأمن بالدراجات النارية.
وفي مدينة معشور، جنوب إقليم الأهواز، قام شبان بإغلاق الطرق عن طريق حرق الإطارات في مناطق مختلفة من المدينة الساحلية المطلة على شمال الخليج العربي، وفي شيراز مركز محافظة فارس، اجتمع عدد من الشبان في منطقة غولشن وقطعوا الطريق باضرام النيران وركن سياراتهم وسط الطريق.
أما في مشهد، مركز محافظة خراسان شمال شرق إيران، فتداول ناشطون مقطعا يظهر هجوم قوات الزمن على المحتجين وتكسير زجاجات سياراتهم.
وفي مدينة سيرجان التابعة لمحافظة كرمان، جنوب إيران، تجمع المئات وسط المدينة وهم يهتفون “أيها المواطنون انضموا للاحتجاجات، و”لن نقبل الذل… سنطالب بحقوقنا”، رافضين الزيادة الجديدة لأسعار البنزين.
وفي مدينة بهبهان، جنوب غرب إيران، أضرم محتجون غاضبون النار في “المصرف الوطني”، بينما هتف عشرات الشباب “لن نقبل الذل… سنطالب بحقوقنا”، رافضين الزيادة الجديدة في أسعار البنزين.
وفي مدينة شيبان، قام مواطنون بقطع الطريق بين مدينتي الأهواز وتستر شمال الإقليم، من خلال حرق الإطارات ووضع السيارات بوسط الطريق.
وذكرت وكالة “فارس” أن الاحتجاجات في إقليم الأهواز ومدينة سيرجان في محافظة كرمان جنوب البلاد كانت الأكثر حدة.

You might also like