إيران: تجدد الاحتجاجات … ومتظاهرون غاضبون يهاجمون حوزة علمية استجواب ظريف وعدد من الوزراء من قبل مجلس الشورى هذا الأسبوع

0 24

طهران – وكالات: خرجت احتجاجات متفرقة في مدن ايرانية لليوم الرابع كما هاجم متظاهرون حوزة علمية في منطقة كرج غرب طهران وذلك فيما يتأهب الايرانيون لعودة العقوبات الأميركية.
وأوضحت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مشاركة المئات في تظاهرات، مساء أول من أمس، في مدن بأنحاء مختلفة من البلاد بينها طهران وأصفهان وكرج احتجاجا على ارتفاع التضخم لأسباب من بينها تراجع قيمة الريال بسبب مخاوف اعادة فرض العقوبات الخانقة في 7 أغسطس الجاري.
وذكرت وكالة أنباء “فارس” شبه الرسمية أن شرطة مكافحة الشغب في مدينة اشتهارد التي تقع على بعد مئة كيلومتر غرب طهران تدخلت مساء أول من أمس، لتفريق حوالي 500 شخص رددوا هتافات ضد الحكومة وألقى بعضهم بالحجارة والصخور على حوزة شيعية.
وقال مدير الحوزة الواقعة في مدينة اجتهاد حجة الإسلام هيندياني، إن المحتجين “وصلوا وهم يحملون حجارة وكسروا كل نوافذ قاعة الصلاة، وهم يرددون شعارات ضد النظام”، موضحاً أن الشرطة فرقت المتظاهرين واعتقلت بعضهم.
وأظهر مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين في طهران يرددون هتاف “الموت للديكتاتور”.
وفي واشنطن، ذكرت وزارة الخارجية الاميركية عبر حسابها باللغة الفارسية على موقع “تويتر”، “من حق شعب ايران تقرير مسار بلاده في نهاية المطاف وأميركا تساند صوت الشعب الايراني الذي يتم تجاهله منذ وقت طويل”.
من جهة أخرى، سيمثل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يومي الاثنين والثلاثاء أمام لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي للإجابة على أسئلة النواب.
واستدعى مجلس الشورى الإيراني وزراء الخارجية والأمن والاتصالات والتكنولوجيا لاستجوابهم في بعض القضايا ومنها السياسة الخارجية والتواصل الاجتماعي وغيرها.
وحسب وكالة “إرنا” سيقدم ظريف للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية تقريرا عن مستجدات ملف الاتفاق النووي وسيجيب على أسئلة تتعلق بالسياسة الخارجية.
كما سيحضر وزير الأمن سيد محمود علوي أمام اللجنة ذاتها اليوم الأحد للإجابة على سؤال اثنين من أعضاء مجلس الشورى الإسلامي وسيقدم تقريرا للجنة حول بعض القضايا.
ومن المقرر أن يمثل أمام لجنة الأمن يوم الثلاثاء وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محمد جواد أذري جهرمي للإجابة على سؤال أحد أعضاء مجلس الشورى، كما ستناقش اللجنة مع الوزير مسألة الأمن في الفضاء المجازي وكذلك الإجراءات المتخذة بشأن مواقع التواصل الاجتماعي المحلية.
على صعيد آخر، أعلنت شركة الخطوط الإيرانية “إيران إير”، أمس، أنها ستتسلم خمس طائرات جديدة من شركة “آ تي إر” الفرنسية الإيطالية في مطار مهر آباد اليوم الأحد، قبل إعادة فرض العقوبات.
ورغم أن الشركات الأصغر أعلنت أنها ستعمل على الالتفاف على العقوبات، غير أن المجموعات المتعددة الجنسية مثل الفرنسيتين “توتال” و”بيجو” والألمانية “سيمنز” قالت إنه سيتعين عليها الانسحاب من السوق الإيرانية.
وأدى تنامي العداء الأميركي إلى إضعاف الريال الإيراني الذي فقد قرابة ثلثي قيمته خلال ستة أشهر.
ولم يتضح بعد كيف سينعكس كل هذا على الحياة اليومية للإيرانيين، لكن ديبلوماسية غربية في طهران تتابع التطورات الاقتصادية، قالت إن أسعار المواد الغذائية الأساسية تشهد بالفعل ارتفاعاً، مضيفة “نلاحظ بالفعل ارتفاع أسعار السيارات بصورة كبيرة بسبب الخوف من (نقص) استيراد المواد الخام، في نوفمبر المقبل، عندما تتأثر مبيعات النفط، ستكون لدينا صورة واضحة عن تأثير ذلك على الحياة اليومية”.
وأشارت إلى أن انهيار العملة ليس ناجماً عن عوامل اقتصادية بحتة، وإنما لأن الناس تبحث عن مكان آمن للاحتفاظ بمدخراتهم لأنهم لا يثقون بقدرة الحكومة على تحسين الاوضاع، لافتة إلى أن “هناك تراجعا كبيراً للثقة في النظام المالي وقدرة الحكومة على السيطرة على الأمور والتصدي للعقوبات”.

You might also like