إيران تحت مقصلة العقوبات الأميركية “المدمرة” بدءاً من اليوم تشمل النفط والطاقة والموانئ والبنوك والتأمين وتستهدف الأنشطة التخريبية

0 230

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: دخلت الدفعة الثانية من العقوبات الأميركية على إيران بدءاً من بعد منتصف ليل أمس الأحد وفق التوقيت المحلي للولايات المتحدة حيز التنفيذ، وذلك بعد مضي 180 يوما من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، حيث منحت الإدارة الأميركية مهلة للشركات والحكومات قبل تطبيق هذه الدفعة التي تعتبر الأكثر صرامة والتي وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”المدمرة”.وتشمل العقوبات الجديدة عددا من القطاعات، وأهمها إعادة العقوبات المتعلقة بمؤسسات الموانئ والأساطيل البحرية وإدارات بناء السفن، كما تشمل إعادة العقوبات المتعلقة بالنفط خاصة التعاملات المالية مع الشركات الإيرانية، وحظر شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران.
وتشمل عودة العقوبات المتعلقة بالمعاملات الاقتصادية للمؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وبعض المؤسسات المالية الإيرانية، بموجب المادة 1245 من قانون تخويل الدفاع الوطني الأميركي للسنة المالية 2012 (NDAA)، والعقوبات المتعلقة بخدمات الرسائل المالية الخاصة للبنك المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المدرجة في قانون معاقبة إيران الشامل لعام 2010 (CISADA)، والعقوبات المتعلقة بتوفير خدمات التأمين، والعقوبات المتعلقة بقطاع الطاقة الإيراني.
بالإضافة إلى ذلك، سوف تلغي الولايات المتحدة اليوم التراخيص التي منحت لكيانات أميركية للتعامل مع إيران عقب الاتفاق النووي.
ووفقا لأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قامت وزارة الخارجية بإلغاء بعض القوانين التي صدرت حول رفع العقوبات عن إيران، وحسب القرار الرئاسي، تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ عدد من القوانين التي تستهدف الأنشطة التخريبية لإيران تتجاوز البرنامج النووي، بما في ذلك دعمها للإرهاب، وبرامج الصواريخ الباليستية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وزعزعة الأمن في المنطقة.من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن العقوبات التي ستعيد بلاده فرضها تستهدف النظام في طهران وليس الشعب الايراني.
بدوره، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفا قراره بـ”التاريخي”.
في المقابل، احتشد إيرانيون أمس، لاحياء ذكرى الاستيلاء على السفارة الاميركية في طهران عام 1979، وللتنديد باستئناف الولايات المتحدة العقوبات، حيث ردد المشاركون هتافات معادية لأميركا، وأحرق الالاف من الطلاب الاعلام الاميركية ومجسماً للعم سام وصورا للرئيس دونالد ترامب خارج المجمع الذي كان يضم ذات يوم السفارة الاميركية، بينما زعمت وسائل اعلام ايرانية أن الملايين خرجوا للمشاركة في مسيرات وتجمعات في معظم المدن والبلدات في أنحاء البلاد.
وتعهد قائد “الحرس الثوري” الايراني محمد علي جعفري، “مقاومة بلاده العقوبات الاميركية على قطاعها النفطي والتغلب عليها”، قائلا في تجمع حاشد في طهران، إن “أميركا شرعت في حرب اقتصادية ونفسية كملاذ أخير، لكن مؤامرات أميركا وخططها للعقوبات سيجري التغلب عليها”.
من جانبه، هدد نائب قائد “الحرس الثوري” حسين سلامي، بضرب “المصالح الحيوية لأميركا في المنطقة”، معتبراً أن “الضغوط الأميركية بلغت حدها الأقصى”، مضيفا “لدينا الآن القدرة على تهديد المصالح الحيوية لقوة بحجم أميركا لو اقتضت الضرورة”.
من ناحيته، اعتبر رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، أن ترامب “أقل شأنا من أن يستطيع إرغام إيران على الانصياع”.
في غضون ذلك، رفض مجلس صيانة الدستور أمس، الانضمام الى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الارهاب التي تعد ضرورية للحفاظ على روابط طهران التجارية والمصرفية مع العالم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.