احتجاجات على سجن مرجع عارض تحريم فيسبوك والإنترنت

إيران تدعو إلى إعادة العلاقات مع السعودية لحل أزمات المنطقة احتجاجات على سجن مرجع عارض تحريم فيسبوك والإنترنت

طهران – وكالات:
دعا مساعد الشؤون العربية والإفريقية في وزارة الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان السعودية إلى “إعادة العلاقات والتعاون والحوار من أجل حل أزمات المنطقة”.
وجاء ذلك مساء أول من أمس, بعد ساعات من نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رسالة مفتوحة طرح خلالها مبادرة تجاه المملكة, داعياً إياها إلى البدء في “حوار إقليمي” و”البحث عن آليات تساعد جميع دول المنطقة على اجتثاث جذور التوتر وعوامله”.
وفيما طالب ظريف في مبادرته بـ”تشكيل مجمع حواري إقليمي والسعي إلى إحلال السلام والاستقرار”, دعا عبد اللهيان المملكة إلى “إعادة العلاقات إلى مجاريها الطبيعية”.
وأكد في مقابلة مع قناة “العالم” الإيرانية التي تبث باللغة العربية “استعداد إيران للتعاون مع السعودية لحل أزمات المنطقة خصوصاً في اليمن وسورية ولبنان”.
وأضاف إن “الديبلوماسية الإيرانية ترتكز على التعاون مع الجيران ودول المنطقة, وبعد انتهاء الخلاف الموقت بشأن الملف النووي فإن الأولوية الرئيسية هي لقضايا المنطقة خصوصاً الاهتمام بدول الجوار والمنطقة أكثر من ذي قبل”.
ولفت إلى أن حكومة طهران تابعت ولا تزال مبادرات إقليمية عدة “تتضمن تقوية العلاقات بشكل شامل بين إيران ودول المنطقة, ابتداء من قضايا البيئة وحتى أعلى مستويات القضايا السياسية والأمنية”.
وبعد أن شدد على أنه “يجب أن تكون هناك علاقات مقبولة بين طهران والرياض”, أكد عبد اللهيان أن لدى كل من “إيران والسعودية إمكانات جيدة يمكنهما من خلالها التعاون البناء لحل القضايا العالقة بينهما وأن يساهما في حل قضايا ومشكلات المنطقة”.
وبشأن لقائه مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على هامش اجتماع دول منظمة التعاون الإسلامي بجدة في يونيو الماضي, قال عبد اللهيان “أكدنا خلال اللقاء ضرورة الخروج من المشكلات والأوضاع السائدة في المنطقة والتعاون بين طهران والرياض لحل هذه المشكلات عبر السبل السياسية, إضافة إلى ضرورة بدء الحوار الصريح والبناء والفاعل بين إيران والسعودية, من أجل استخدام كل الإمكانات المتاحة لديهما لمواجهة التشدد والإرهاب وإيجاد منطقة آمنة ومستقرة”.
ورغم تصريحات عبد اللهيان الإيجابية إلا أنه شدد على أن “إيران ستواصل دعم حلفائها في المنطقة بكل قوة”, في إشارة إلى استمرار الدعم للميليشيات المتمردة في اليمن ونظام بشار الأسد والميليشيات الإيرانية في سورية.
في سياق منفصل, اعتصم عدد من طلاب العلوم الدينية في إيران أمام مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي, احتجاجاً على اعتقال مدرسهم, المرجع الشيعي محمد رضا نكونام بمدينة قم قبل سبعة أشهر, وذلك على خلفية انتقاده إيران لتحريم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” وبطء خدمة الإنترنت.
وذكر موقع “كلمة” القريب من الحركة الإصلاحية أن طلاب نكونام قرروا الاحتجاج على إحالة أستاذهم إلى المعتقل منذ سبعة أشهر, وفشل جميع مراجعاتهم لـ”محكمة رجال الدين” من أجل إطلاق سراحه, مطالبين خامنئي بالتدخل للإفراج عنه.
يشار إلى نكونام الذي يعد من أبرز أساتذة العلوم الفقهية في قم, انتقد بشدة في العام 2014 بعض رجال الدين الموالين للسلطة بسبب جهلهم للتقنيات الحديثة وتحريمهم للإنترنت.