إيران تذعن للمجتمع الدولي وتقبل اتفاقاً يعلق ثلثي التخصيب ويراقبها 10 سنوات

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يراجع أوراقه في حديقة فندق بوريفاج قبل الخوض في جولة المفاوضات الممددة مع نظيره الإيراني جواد ظريف (أ ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يراجع أوراقه في حديقة فندق بوريفاج قبل الخوض في جولة المفاوضات الممددة مع نظيره الإيراني جواد ظريف (أ ب)

* تل أبيب تلوح بمهاجمة طهران: قصفنا مفاعل صدام حسين رغم معارضة الولايات المتحدة

عواصم – وكالات: في الوقت الذي تمخضت اجتماعات لوزان عن اتفاق على الخطوط العريضة بشأن الملف النووي الإيراني, اعتبره البعض بمثابة إذعان من قبل طهران للقوى الكبرى, واستجابة لمتغيرات المنطقة, أكد وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو, أمس, أن “الخيار العسكري مطروح على الطاولة” في ما يتعلق بالجمهورية الإسلامية.
وأشارت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في تغريدة مساء أمس إلى “انباء سارة” في شأن المفاوضات حول النووي الايراني, فيما تحدث وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن “التوصل الى حلول”.
وكتبت موغيريني “انباء سارة” فيما رد ظريف “التوصل الى حلول, مستعدون للبدء فورا بصياغة النص”.
من جهته, قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في تغريدة ثالثة ان هناك “تفاهما بشأن النقاط الرئيسية بهدف التوصل الى اتفاق نهائي”.
وفي طهران, أعلن الرئيس الايراني حسن روحاني انه تم التوصل الى حلول حول “المعايير الرئيسية” في الملف النووي لطهران, على ان يتم صوغ الاتفاق النهائي “بحلول 30 يونيو”.
وكتب روحاني في تغريدة على “تويتر”, ان “حلولا حول المعايير الرئيسية للملف النووي لإيران تم التوصل اليها, صياغة (الاتفاق النهائي) ينبغي ان تبدأ فورا ليتم انجازه بحلول 30 يونيو”.
وقد نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر غربي أن إيران والقوى الكبرى اتفقت على تخفيف تركيز أغلب مخزون طهران من اليورانيوم المخصب أو شحنه للخارج في ظل اتفاق شامل, وتعليق أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الايرانية الحالية لليورانيوم, ومراقبتها 10 سنوات.
وفي تل أبيب قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوفال شتاينتز رداً على سؤال بشأن إمكانية شن هجوم اسرائيلي على ايران في حال التوصل الى اتفاق “في حال لن يكون لدينا خيار, فإن الخيار العسكري مطروح على الطاولة”.
وفي ما يتعلق باعتراضات أميركية محتملة لشن اسرائيل لعملية عسكرية ضد ايران, قال شتاينتز إن الدولة العبرية قامت بقصف المفاعل النووي العراقي “تموز” في العام 1981 إبان حكم نظام صدام حسين على الرغم من معارضة الولايات المتحدة و”لم يتم إطلاق هذه العملية بموافقة الولايات المتحدة”.
وأضاف شتاينتز “قال رئيس الوزراء بوضوح إن اسرائيل لن تسمح أبدا لإيران بأن تصبح قوة نووية”.
في المقابل, اعتبر وزير الدفاع الإيراني الجنرال حسين دهقان, أن حديث وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر بشأن “خيار عسكري” محتمل ضد ايران في حال فشل المفاوضات النووية, يؤكد صحة شكوك ايران ازاء واشنطن.
وقال دهقان في تصريح نقلته وكالة الانباء الايرانية إن تصريحات كارتر صدرت بهدف “التأثير على مناخ المفاوضات المتعقل” في لوزان بين ايران والدول الكبرى.
وأضاف أن تلك التصريحات “تؤكد شكوك الجمهورية الاسلامية ازاء الولايات المتحدة”, كما اتهم الوزير الاميركي بأنه “مصاب بالزهايمر” لأنه نسي “الهزائم السابقة والحالية لاميركا في المنطقة والعالم”.
وأكد أن ايران “مستعدة للرد على اي عمل عدائي في أي وقت وفي أي ظرف”.
وكان كارتر قال الثلاثاء الماضي في حديث لتلفزيون “ان بي سي” الاميركي ان “الخيار العسكري سيبقى بالطبع على الطاولة” في حال فشل مباحثات سويسرا.

Print Friendly