إيران: ترامب لن ينجح بوقف النفط وعدائيته لن تبقى دون رد ألمانيا حذرت من الفوضى والتطرف جراء العقوبات..والصين دافعت عن روابطها التجارية مع إيران

0 6

طهران – وكالات: غداة دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ مجددا، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أنه بات من الصعب تصور إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بعدما فقدت ثقة العالم فيها بسبب تقلب مواقفها.
وقال ظريف في تصريحات صحافية، “تخيلوا التفاوض الآن، كيف سنثق بهم؟ أميركا تتذبذب بشكل دائم ولذا فلم يعد أحد يثق بهم الآن”، مضيفاً إن “هناك فرق كبير هذه المرة، في السابق، لم يكن أحد يدعم إيران، لكن جميع دول العالم تدعمها الآن”.
وأشار إلى أن خطة الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الايرانية تماما لن تنجح، مضيفاً “اذا أراد الأميركيون الاحتفاظ بهذه الفكرة الساذجة والمستحيلة فعليهم أيضا أن يدركوا عواقبها. فلا يمكنهم التفكير في أن ايران لن تصدر النفط وأن اخرين سيصدرون”.ورأى أن “أميركا أعدت غرفة عمليات حرب ضد ايران”، و”لا يمكن أن نستدرج لمواجهة مع أميركا بالسقوط في فخ غرفة عمليات الحرب هذه واللعب على جبهة قتال”.
واعتبر أن بلاده تصرفت “بحكمة” في سياستها الخارجية بحيث جعلت الولايات المتحدة تواجه “طريقا مسدودا” في علاقاتها الدولية.
وحول مسار مفاوضات طهران مع الدول الاوروبية بشأن الاتفاق النووي، قال ظريف إن الحزمة الاوروبية المقترحة تشمل خطوطا عريضة محددة بما فيها تحديد المسار المصرفي للتبادل المالي واستمرار ايران في بيع نفطها، مضيفاً أن هناك قرارات أخرى تم اتخاذها للحفاظ على خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) بما فيها توفير أرضية عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في ايران الى جانب مشاورات تجري حول تفعيل قانون الحد من تنفيذ العقوبات وإصدار ترخيص لبنك الاستثمار الاوروبي.وأشار إلى أن إمكانية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة ليست أمرا محرماً، ولكن هذه المحادثات ستكون عبثية بالنسبة لطهران إذا لم يكن لها أجندة واضحة، مشيراً إلى “الفوضى في السياسة الخارجية الأميركية”.
من جانبه وصف رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الاجراءات الاخيرة التي اتخذها الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضد طهران بأنها “عدائية وتضر بأمن المنطقة”.وأضاف لاريجاني، إن ترامب يقوم “بسلوك عدائي لن يبقى دون رد”، معتبراً أن بلاده في مواجهة مع أميركا، لافتاً إلى أن ايران بصدد اجراء مفاوضات مع قادة الاتحاد الأوروبي للتعاون بعد أن طلبوا منها عدم الرد على انسحاب أميركا بالمثل ومنح التعاون فرصة.
من جهة أخرى، حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، من انزلاق ايران نحو الفوضى بسبب استئناف الادارة الأميركية فرض عقوبات مشددة عليها ما يمكن أن يزيد حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ويعطي دفعا للقوى المتطرفة في المنطقة. وقال ماس في مقابلة مع صحيفة “باساور نويه برس”، “لا نزال نعتقد أن التخلي عن الاتفاق النووي مع إيران كان خطأ، نكافح من أجل الاتفاق كونه يخدم أهدافنا بجلب الأمن والشفافية إلى المنطقة”.
وأشار إلى قرب إيران جغرافيا من أوروبا، محذرا من أنه “على أي جهة تأمل بتغيير النظام ألا تنسى أنه بإمكان نتائج ذلك أن تجلب لنا مشكلات أكبر بكثير”، مضيفاً “بإمكان عزل إيران أن يعزز القوى الراديكالية والأصولية، والفوضى في إيران كما شهدنا في العراق أو ليبيا قد تزيد من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة المضطربة أصلا”، محذرا من تبعات افشال هذا الاتفاق قائلاً إن “عزل ايران سيساهم في تقوية شوكة القوى المتطرفة”.
كما قال متحدثون باسم الحكومة الالمانية إن العقوبات الاميركية التي تستهدف ايران تنتهك القانون الدولي وإن ألمانيا تتوقع أن تراعي واشنطن المصالح الأوروبية عندما تفرض مثل هذه العقوبات.
بدوره، حذر العضو في البرلمان الأوروبي إلمار بروك، القيادي في الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، من التأثيرات الكارثية التي ستنجم عن إعادة فرض العقوبات على إيران.
من جانبه، رفض العراق الالتزام بالعقوبات الأميركية ضد إيران، كما أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها تعارض دوما العقوبات أحادية الجانب و”سياسة الذراع الطويلة”، مضيفة أن “التعاون التجاري الصيني مع ايران منفتح وشفاف ونزيه ومشروع ولا ينتهك أيا من قرارات مجلس الامن التابع للأمم المتحدة”، و”يتعين احترام حقوق الصين المشروعة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.