إيران تطلب سحب 300 مليون يورو نقداً من أرصدتها في ألمانيا خامنئي شكّل غرفة حرب لمواجهة الاقتصاد المتردي

0 5

طهران وعواصم – وكالات: أمر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بتشكيل غرفة الحرب الاقتصادية، التي تعنى باتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، بفعل الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي والعقوبات الأميركية، وما قد يحدث مستقبلا في حال لحاق الأوروبيين بالركب الأميركي.
واتخذت الغرفة حزمة من التدابير لمواجهة الوضع، أبرزها منع 1339 منتجا مستوردا من الدخول إلى أراضيها بحجة توفر بدائل في الداخل.
وتبدو الخطوة ردا على فشل اجتماع فيينا، الجمعة الماضية، في التوصل إلى صيغة جديدة بشأن الاتفاق النووي، لكون ما عرض على الإيرانيين من قبل الاتحاد الأوروبي لا يلبي مصالح طهران، هذا عدا عن المؤشرات المتواترة بشأن ما قد يرشح عن الأوروبيين لاحقاً، حيث نقلت تقارير إعلامية عن ديبلوماسي فرنسي قوله إن موقف بلاده من الاتفاق النووي سيراعي أولا مصلحة فرنسا التجارية التي ستتحكم بالقرارات الفرنسية، وهو ما يفسر الانسحابات المتتالية للشركات الفرنسية من طهران، بينها عمالقة في مجالاتها مثل “توتال” النفطية و”سي إم إيه سي جي إم” المصنفة ثالثة عالميا في قطاع الشحن البحري.
إلى ذلك، أعلنت متحدثة باسم وزارة المالية الألمانية، أمس، أن السلطات تدرس طلبا إيرانيا لسحب مبالغ نقدية كبيرة، تصل إلى 300 مليون يورو من حسابات مصرفية في البلاد، موضحة في مؤتمر صحافي أن “هذا قيد الفحص”.
من جانبها، كشفت صحيفة “بيلد” الألمانية، نقلا عن مسؤولين حكوميين، إن السلطات الالمانية تدرس طلبا من ايران لسحب 300 مليون يورو من حسابات مصرفية في المانيا وتحويلها الى ايران.وأضافت على موقعها الإلكتروني، أمس، أن النظام الإيراني يخشى من نفاد السيولة لديه، وذلك عند دخول العقوبات الأميركية المشددة على القطاع المالي الإيراني حيز التنفيذ في غضون الشهور المقبلة.
وأفادت أن إيران ذكرت في تبرير خططها أن هناك حاجة إلى أموال “لإعطائها إلى أفراد إيرانيين يعتمدون على اليورو النقدي في جولاتهم الخارجية، بسبب الصعوبات التي يواجهونها في الحصول على بطاقات ائتمان معترف بها”.
وذكرت أن هذه الخطط أثارت قلق الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، حيث تخشى من أن تُستخدم هذه الأموال في تمويل الإرهاب، بينما ذكرت مصادر في الحكومة الألمانية أن الاستخبارات الألمانية ليس لديها أدلة على ذلك.
وبحسب الصحيفة، فإن البنك التجاري الأوروبي – الإيراني في مدينة هامبورج الألمانية، يمتلك أرصدة كبيرة للنظام الإيراني، ويدير حسابات هذا المصرف البنك الاتحادي الألماني “بوندسبنك”.
وبحسب الخطط الإيرانية، فإنه من المنتظر أن يصرف البنك الاتحادي الألماني 300 مليون يورو نقدا ويسلمها لمسؤوليين في النظام الإيراني، لينقلونها بعد ذلك إلى إيران على متن طائرات إيرانية.
ووفقا لمعلومات “بيلد”، فإن ديوان المستشارية ووزارتي الخارجية والمالية الألمانيتين معنية بهذه الخطة على أعلى مستوى، ويتولى المفاوضات من الجانب الإيراني على تارزالي، هو مسؤول بارز في البنك المركزي الإيراني الذي تشمله العقوبات الأميركية.
وذكرت إن ما يجعل هذه الخطة شائكة ومثيرة لاستياء إسرائيل والولايات المتحدة، هو أن النظام الإيراني يستخدم على نحو متكرر أموالا نقدية باليورو أو الدولار لتمويل ميليشيات في الحرب في سورية أو “حزب الله”، إلى جانب الإرهاب الموجه ضد إسرائيل.
وأكدت مصادر حكومية ألمانية للصحيفة خطط النظام الإيراني قائلة، إن “الوكالة الاتحادية الألمانية للرقابة المالية بدأت مراجعة للبنك، وفقا لقانون المصارف وغسل الأموال”.
بدورها، أعنت هيئة الرقابة المالية الفيدرالية الأوروبية متابعتها الموقف، موضحة أن “القانون الأوروبي هذه التصرفات استنادا إلى قانون البنوك وغسيل الأموال، الذي تلتزم به المصارف الأوروبية”، بينما يتوقع أن يؤدي كشف هذه التصرفات الرسمية الإيرانية إلى مشاكل ديبلوماسية خطيرة بين الولايات المتحدة وألمانيا.
على صعيد متصل، سرّعت إيران، مؤخرا، وتيرة خطواتها الخارجية لتجنيب تجارتها مع شركائها، العقوبات الأميركية، المتوقع فرض الحزمة الأولى منها خلال وقت لاحق من يوليو الجاري.
وعقد مسؤولون إيرانيون منذ إعلان الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو الماضي، لقاءات مع الشركاء التجاريين، لضمان انسياب التجارة وحركة النقد.
وأعلن محافظ البنك المركزي الإيراني، ولي الله سيف، أن بلاده أبرمت اتفاقات نقدية مع العراق وروسيا وأذربيجان، للتعامل بالعملات الوطنية عوضا عن الدولار.
من جانبها، ذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية إن طهران أبدت استعدادها لاستئناف المقايضة والحصول على سلع مقابل صادراتها النفطية لتجاوز العراقيل الأميركية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.