إيران تهدد أميركا بمواجهة مصير صدام: لن نطلب إذناً لتطوير أسلحتنا حدَّدت مهلة أسابيع للوصول إلى نتائج مع أوروبا وبومبيو أكد أن شروط واشنطن ليست مستحيلة

0

باريس، طهران – وكالات: أكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، أن “القوات المسلحة الإيرانية لا تنتظر رخصة أو ضوءا أخضر من أي قوة لتطوير قدراتها الدفاعية”، فيما حذر الحرس الثوري، الحكومة الأميركية من أنها ستلقى هزيمة كتلك التي لحقت بصدام حسين ان هي هاجمت ايران.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن باقري القول إن “الشعب الإيراني أمام اختبار كبير، فأميركا المجرمة الناكثة للعهد، بانتهاكها للقرارات المتفق عليها سابقا، تهدد الشعب الإيراني وتقرر له ما ينبغي وما لا ينبغي عليها أن تفعله”، مضيفاً “رغم أن هذا العدو لا يجرؤ على الدخول في الساحة العسكرية والحرب المباشرة إلا أنه يسعى لممارسة الضغوط على الشعب الإيراني في المجال الاقتصادي وعبر الحرب النفسية”، مشيراً إلى أن “قواتنا المسلحة اليوم، في الذروة، أكثر من أي وقت مضى من حيث القدرات الدفاعية والجهوزية العسكرية والقتالية”.
ووصف باقري الزعماء الاميركيين بأنهم “ناكثون للعهد وجائرون ومجرمون ومنعزلون ومستاؤون وفاسدون وأُجراء للنظام الصهيوني”، مضيفاً إن واشنطن ليس لديها الشجاعة لمواجهة عسكرية مع طهران.
ونقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري قوله في بيان “تلقى الزعماء الاميركيون هذه الرسالة التي مفادها أنهم ان هاجموا ايران فسيلقون مصيرا كمصير صدام حسين”.
بدوره، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، في تصريح للصحافيين بعد اجتماع مجلس الوزراء الايراني “انه تم تحديد الموعد النهائي لإجراء محادثاتنا مع الأوروبيين للتوصل الى النتيجة المرجوة وهو بضعة اسابيع تبدأ يوم الجمعة المقبل”.
ونفى ما تردد في بعض وسائل الاعلام الغربية بشأن عرض الدول الأوروبية حزمة جديدة لإيران بدلا عن الاتفاق النووي قائلا إن “الحقيقة هي أنهم سيقدمون حزمة جديدة لكنها حزمة في أطار الاتفاق النووي وليس في اطار مواضيع أخرى”.
ووصف تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشأن ايران بأنها “عارية عن الصحة وتستند الى أوهام قديمة” وبأنها “غير منطقية”، و”حمقاء لا تستحق الرد”، قائلاً إن السياسة الأمريكية تحت ضغط جماعات مثيرة للفتن.
وأضاف ظريف إن بومبيو كرر مزاعم قديمة ضد طهران “بلهجة أقوى وأقل تهذيبا”، معتبراً أن “بومبيو وغيره من المسؤولين الامريكيين يعيشون في أوهام قديمة، لقد أصبحوا رهائن لجماعات ضغط فاسدة”، مؤكداً أنه بدأ لقاءات مع ممثلي الدول الأخرى في الاتفاق النووي (روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا)، دون وجود الوفد الأميركي.
من جهة خرى، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في تصريحات لإذاعة “فرانس انتر” المحلية، أول من أمس، إن السياسة الأميركية تجاه إيران تزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وقد تعرضه لخطر كبير.
ورأى لودريان أن “هذه المجموعة من العقوبات التي تنظم ضد إيران لن تسهل الحوار، بل بالعكس، ستشجع المحافظين على حساب المعتدلين في طهران، وهذا يضعف موقف الرئيس حسن روحاني الذي يريد التفاوض”، مضيفاً “في نهاية المطاف استمرار هذا الوضع قد يعرض المنطقة لخطر أكبر مما تواجهه اليوم”.
وشدد على مخاوفه من “انفجار إقليمي” بسبب ترابط الأزمتين السورية والإيرانية، ورد بـ”نعم”، على سؤال عما إذا كان هناك “خطر اندلاع حرب”، موضحاً أن “كل الشروط اجتمعت لاحتمال حدوث إنفجار إذا وقع حدث استفزازي ما في المنطقة، ربما عمداً أو عن غير عمد”.
من جهتها، أعلنت روسيا انحيازها التام لإيران في مواجهة الولايات المتحدة التي فرض وزير خارجيتها شروط استسلام على طهران، وقالت إن المحاولات الأميركية لوسم إيران كتهديد عالمي كبير على المنصات الدولية غير مجدية.
واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن الشروط التي وضعتها الإدارة الأميركية حول الاتفاق النووي الإيراني غير مقبولة، مشيرة إلى أن موسكو مقتنعة بعدم شرعية سياسة العقوبات الأحادية.
وقال نائب مدير إدارة التحديات الجديدة والتهديدات في وزارة الخارجية الروسية دميتري فيوكتيستوف، أمس، إن غالبية أعضاء المجتمع الدولي لا يوافقون على الموقف الأميركي من إيران، مضيفاً إن حزب الله الذي يعتبر امتدادا لإيران، في العديد من البلدان يعتبر حزباً سياسياً، وعلى وجه الخصوص، لا تعترف روسيا به كمنظمة إرهابية.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أول من أمس، إنه “ليس من المستحيل تنفيذ الشروط الـ12 التي قدمتها الولايات المتحدة لإيران”؛ للتوصل لاتفاق جديد معها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة عشر − خمسة عشر =