إيران تهدد “بما هو أكبر من إغلاق مضيق هرمز” وترفض التفاوض لوّحت بزيادة تخصيب اليورانيوم... ومحتجون أكراد رشقوا سفارتها في باريس

0

كيري يثير غضب ترامب وإدارته… وبومبيو يؤكد أن واشنطن تدرس إعفاءات من العقوبات

طهران، عواصم – وكالات: حذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، من أن منع واشنطن طهران من تصدير نفطها، سيخلق ظروفا مختلفة “تتجاوز التهديد بإغلاق مضيق هرمز”.
وفي حديث لمجلة “دير شبيغل” الألمانية، اعتبر ظريف أن “أميركا لن تتمكن من منع إيران من تصدير النفط”، مضيفا أنه في حال تمكنت من ذلك، “فإننا سنكون أمام ظروف مختلفة تتجاوز التهديد بإغلاق مضيق هرمز”، ونافيا وجود أي نية لدى طهران للتفاوض مع واشنطن في الوقت الراهن، مشيرا إلى أنه لا يمكن التفكير في ذلك قبل أن تعود الإدارة الأميركية إلى الاتفاق النووي.
واعتبر أنه على أوروبا أن تحبط العقوبات الأميركية على طهران، داعيا بروكسل لمعاقبة الشركات الأوروبية التي انسحبت من إيران بسبب هذه العقوبات، ومنبها الأوروبيين لتحمل أي تبعات أو ردود من إيران في حال لم يتمكنوا من التصدي للعقوبات الأميركية على طهران.
وأكد التزام بلاده بالاتفاق النووي طالما يتوافق ذلك مع مصالحها، وأشار إلى أن رفع طهران مستوى تخصيب اليورانيوم، يندرج بين خياراتها المطروحة.
في غضون ذلك، أكدت طهران تعرض سفارتها للهجوم بالحجارة في باريس، أول من أمس، وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، ضرورة محاكمة الضالعين في الاعتداء.
من جانبه، ذكر التلفزيون الإيراني، أن الشرطة الفرنسية كانت على علم بتحركات المجموعة المعتدية وغادرت محيط السفارة عندما وقع الهجوم لتعود بعد انتهائه، بينما أفادت وكالات أنباء إيرانية بأن الهجوم جاء احتجاجا على إعدام نشطاء سياسيين وقصف “الحرس الثوري” لمقرات الأحزاب الكردية المعارضة في كردستان العراق.
وذكرت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أن المتظاهرين هم من أنصار وأعضاء حزب “كوملة” الكردي المعارض الذي أعدمت طهران ثلاثة من أعضائه الأسبوع الماضي، بينما نشرت حسابات إيرانية عبر مواقع التواصل صورا تظهر تحطيم زجاج بعض النوافذ وشعارات ضد النظام الإيراني كتبت بالحبر على جدران مبنى السفارة.
إلى ذلك، أثار وزير الخارجيّة الأميركي الأسبق جون كيري غضب الرئيس دونالد ترامب والمعسكر المحافظ، حين أقرّ بأنه استمرّ في لقاء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
وكتب ترامب على “تويتر”، إن “جون كيري أجرى لقاءات غير قانونية مع النظام الإيراني المعادي، هذا لن يؤدّي سوى إلى تقويض عملنا الجيّد على حساب الشعب الأميركي”، مضيفًا “لقد طلب منهم الانتظار حتى نهاية إدارة ترامب، هذا سيّئ”.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة لا تزال تدرس إمكانية إصدار إعفاءات من العقوبات على إيران وعلى أي بلد أو شركة تواصل التعامل معها بعد 4 نوفمبر.
وقال خلال مؤتمر صحافي “لا يزال هناك عدد من القرارات العالقة التي يتحتم علينا اتخاذها قبل مهلة 4 نوفمبر بشأن إعفاءات، إعفاءات محتملة”، مؤكدا أنه لا يدري ما إذا كانت العقوبات ستطال المسؤولين في نظام “سويفت” الدولي للتحويلات المالية إذا ما واصلوا التعامل مع إيران، وهو موضوع تنقسم الإدارة الأميركية بشأنه بحسب تقارير وسائل إعلام أميركية.
وقال “لا تخطئوا في الأمر، فبعد 4 نوفمبر، ستكون هناك قواعد مختلفة تماما بالنسبة لأي طرف يرى من الضروري التعامل مع إيران، إنه يوم مهم جدا”، مشيرا إلى أن العديد من البلدان باشرت فك ارتباطها الاقتصادي مع إيران منذ الآن.
واتّهم سلفه الديموقراطي جون كيري بـ”تقويض سياسة الولايات المتحدة بشكل نشط”، قائلا إنّ “ما فعله كيري غير مناسب. هذا حرفيًا غير مسبوق”.
وأضاف “نتحدّث عن وزير خارجيّة سابق يُجري محادثات مع الدولة الرئيسيّة الداعمة للإرهاب في العالم، ووفقاً له كان يقول لهم أن ينتظروا حتى نهاية هذه الإدارة”.
من جهته، ردّ متحدّث باسم كيري قائلاً إنه “ليس هناك شيء غير عادي” في أن “يلتقي ديبلوماسيّون سابقون مع نظرائهم الأجانب”، مضيفا “ما هو غير لائق وغير مسبوق، هو أن يُستخدم مؤتمر صحافي لوزارة الخارجية في مسرحية سياسية كهذه”.
وأوضح أن كيري أجرى “محادثة هاتفية مطوّلة في وقت سابق هذا العام مع الوزير بومبيو، فصّل خلالها بشكل مطوّل ما عَلِم به حول الموقف الإيراني”، مشددا على أنه “لم يتم إخفاء شيء عن الإدارة الأميركية”.
على صعيد آخر، تبحث المانيا وفرنسا وبريطانيا إنشاء مؤسسة مالية جديدة تسمح للتجارة بين دول الاتحاد الاوروبي وايران بالاستمرار رغم العقوبات الاميركية، وتفكر الدول الثلاث في تأسيس “منشأة ذات غرض خاص” تشبه المقاصة بهدف اخراج ايران من التعقيدات المالية وفي الوقت ذاته تسمح لها بالتجارة، بحسب مجلة “در شبيغل” وصحيفة “هاندلسبلات” المتخصصة في الأعمال.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين + ثلاثة عشر =