المعارضة تستعيد قرى ريف حلب ومقتل 68 "داعشياً" في قصف تركي وغارات للتحالف

إيران توقف إرسال قوات جديدة إلى سورية بعد احتجاجات ضد سليماني المعارضة تستعيد قرى ريف حلب ومقتل 68 "داعشياً" في قصف تركي وغارات للتحالف

طهران، دمشق – وكالات: أوقفت إيران إرسال المزيد من قوات “الحرس الثوري” وميليشيات “الباسيج” (التعبئة الشعبية) التابعة لها إلى سورية، بعد عريضة احتجاجية وجهها مقاتلون لقائد “فيلق القدس” قاسم سليماني تحمله مسؤولية مصرع عدد كبير من العسكريين الإيرانيين خلال الأيام الأخيرة.
ونقلت وكالة “باسيج” التابعة لقوات التعبئة، عن أحد المقاتلين القادمين من سورية يدعى كاظمي، وهو رجل دين، قوله إن عملية إرسال القوات من منطقة مازندران إلى سورية والعراق “توقفت”.
وكان كاظمي يتحدث خلال مراسم تكريم لـ13 قتيلاً من “الحرس الثوري” لقوا مصرعهم بمعركة خان طومان، أقيمت بمحافظة مازندران شمال إيران، حيث قال إنه حضر “ممثلاً عن القيادة الإيرانية المرابطة في سورية” للمشاركة بهذه المراسم.
وبحسب كاظمي، فإنه “نظرا لتزايد أعداد القتلى منذ معركة خان طومان، تقرر وقف إرسال المزيد من القوات إلى سورية والعراق”.
وكشف المتحدث عن انتقادات واسعة وجهها مقاتلون لقائد “فيلق القدس” بـ”الحرس الثوري” قاسم سليماني، حملوه مسؤولية مصرع عشرات القتلى من “الحرس الثوري” والميليشيات الشيعية في معارك خان طومان، وذلك في عريضة وجهوها إليه.
من جهتها، أكدت وكالة “فارس” تصريحات كاظمي بشأن وقف إرسال المزيد من قوات “الحرس” و”الباسيج” إلى سورية، بالرغم من إعلان مرتضى صفاري، قائد كلية “الإمام الحسين” العسكرية، التابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني، عن إرسال 100 ضابط بصفة مستشار من “الحرس الثوري” إلى سورية والعراق، السبت الماضي.
في سياق متصل، نشرت وسائل إعلام إيرانية خبر مقتل عنصر من “الحرس الثوري” من المسيحيين الأرمن في إيران يدعى أميت سركيسيان، مشيرة إلى أنه “أول أرمني قتل دفاعا عن مقام السيدة زينب”، لكنها أكدت أنه قتل بمعارك ريف حلب، شمال سورية.
ونشر موقع “جهان نيوز” صورة القتيل الأرمني نقلا عن قناة ميليشيات “فاطميون” الأفغانية، عبر تطبيق “تلغرام”، التي ذكرت أن سركيسيان هو من أهالي طهران وقتل في شمال سورية.
وسبق أن نشرت وسائل إعلام إيرانية مقتل عدد من السنة في صفوف “الحرس الثوري” بالمعارك الدائرة في سورية، ما يدل على إرسال جنود بأوامر عسكرية مباشرة وليس “متطوعين” كما تدعي السلطات في طهران.
من جهة أخرى، استعادت قوات المعارضة السورية عدداً من القرى التابعة لمدينة اعزاز بريف محافظة حلب الشمالي من يد تنظيم “داعش” الإرهابي.
وبحسب معلومات من مصادر محلية، فإنّ المعارضة استعادت قرى تل حسين، والفريزية، وشيخ ريح، ويحمول، وجارز، الواقعة شرق اعزاز.
وأفادت المصادر، أنّ اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات المعارضة و”داعش”، في محيط قرية بيل الواقعة تحت سيطرة الأخير، فيما قامت مقاتلات التحالف الدولي بقصف مقار تابعة للتنظيم قرب اعزاز.
من جهتها، كشفت مصادر عسكرية تركية عن مقتل 68 من عناصر تنظيم “داعش” في قصف مدفعي تركي، وغارات للتحالف الدولي على مواقع للتنظيم شمال محافظة حلب خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وأفادت المصادر أن الجيش التركي قصف مواقع “داعش” شمال حلب، بأنواع عدة من الأسلحة الأرضية، منذ 13 مايو الجاري ما أدى الى مقتل 7 عناصر للتنظيم، فيما نفذت قوات التحالف الدولي 11 غارة جوية على مواقع “داعش” شمال حلب، أسفرت عن مقتل 61 إرهابياً، وتدمير 5 مواقع للتنظيم.
في المقابل، واصلت قوات النظام شن هجماتها على ريفي إدلب واللاذقية، لليوم الثاني على التوالي.
وأفادت مصادر محلية، أمس، أن قوات النظام المسنودة بغطاء جوي، تواصل الهجمات التي تشنها منذ أول من أمس على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب وجبلي التركمان والأكراد، في ريف اللاذقية، مشيرة إلى أن استهداف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، أسفر عن وقوع خسائر بشرية ومادية.