إيران: صدامات بين متظاهرين والأمن تحوّل كازرون ساحة حرب السلطات قمعت المحتجين بالقناصة..والمعارضة طالبت بمحاسبة نظام الملالي المجرم والقاتل

0 13

متظاهرون وصفوا قوات الأمن بـ”عديمي الشرف والغيرة” وبأنهم يتصرفون بوحشية مثل “داعش”

تجددتِ الصداماتُ بين متظاهرين وقوات الأمن في مدينة كازرون بمحافظة فارس، جنوب إيران، لليوم الرابع على التوالي، حيث استخدم المحتجون قنابل مولوتوف، فيما أفادت معلومات بأن أفراداً يرتدون ثياباً مدنية، يطلقون النار على المتظاهرين من على أسطح مبان.
وذكرت مواقع إلكترونية أن وسط كازرون، شهد أول من أمس، صدامات بعد تجمّع لمتظاهرين في “ساحة الشهداء” وانتشرت مقاطع وصور عبر مواقع التواصل تظهر مواجهات شبان مع قوات الأمن وإضرامهم النيران في الشوارع وسط هتافات تطالب بإطلاق سراح معتقلي مسيرات الأيام الماضية.
وقال ناشطون إن الاحتجاجات خرجت بعد الإفطار في مناطق وأحياء واسعة بمدينة كازرون واستمرت حتى ساعات متأخرة بينما قامت قوات الأمن والشرطة بإطلاق النار على المحتجين من على أسطح المباني بالإضافة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع، في حين شهد سوق كازرون، إضراباً عاماً حيث أغلق التجار محلاتهم ورفضوا إعادة فتحها رغم ضغوط القوى الأمنية.
واستخدم محتجون قنابل مولوتوف خلال مواجهات مع وحدات مكافحة الشغب، وأحرقوا فرع “بنك ملات” في المدينة، كما اندلعت صدامات قرب “بنك ملّي”، فيما أطلقت قوات أمن النار على محتجين حاولوا دخول مبنى القضاء الذي أصدر أمراً لرجال الأمن بإطلاق النار على المتظاهرين، كما دهمت أجهزة الأمن ليلاً منازل مواطنين، وأوقفت محتجين.
وكانت السلطات اعترفت بمقتل اثنين من المتظاهرين، بينما نشر ناشطون صوراً لثلاثة قتلى، هم رضا أجدري وعلي محمد آزاد، اللذان قتلا برصاص عناصر الأمن الأربعاء، وأوميد يوسفيان، الذي توفي في المستشفى متأثراً بجروحه إثر رصاصة تلقاها في جسمه.
وذكرت منظمات حقوقية أن السلطات الحكومية دفعت بتعزيزات عسكرية أول من أمس، إلى محافظة فارس من المناطق المجاورة في بندر عباس وبوشهر وشيراز وكهغيلوية بوير أحمد والعاصمة طهران لمواجهة احتجاجات كازرون.
كما تداول ناشطون مقاطع تعود للأيام الماضية حيث تسبب قطع الإنترنت في تأخير وصولها وتظهر الانتشار الكثيف لقوات الأمن وتفتيش المارة والسيارات ويسمع صوت امرأة تقول إن هذه القوات تتصرف مثل عناصر تنظيم “داعش” مع الناس بوحشية، فيما علق ناشطون على فيديو يظهر محتجين إلى جانب آليات الأمن المشتعلة، أنه “بعد القمع العنيف للسلطات تحولت المدينة إلى ساحة حرب”.
وفي شريط آخر، تظهر قوات الأمن وهي تهرب من حشود المتظاهرين بينما يهتف المواطنون المحتجون في كازرون ضد عناصر الأمن ويصفونهم بـ”عديمي الشرف والغيرة” لمهاجمتهم أبناء وطنهم.
إلى ذلك، دعا سكان في مشهد والأهواز وزنجان ودورود، إلى التظاهر دعماً لكازرون التي تُعتبر واحدة من أكثر المناطق المحرومة في إقليم فارس، جنوب – غرب إيران ، في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والخدمات.
في سياق متصل، أكدت المقاومة الإيرانية في باريس أن الوقت حان لمحاسبة نظام ولي الفقيه الإرهابي، مطالبة بتشكيل هيئة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة من أجل كازرون والافراج الفوري والعاجل عن المعتقلين .
وقال عضو اللجنة الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موسى أفشار “معاناة الشعب الإيراني وصلت الى ذروتها والنظام الإيراني لا يستطيع الاستجابة وتلبية مطالب الشعب”.
وشدد على أنه “حان الوقت لمحاسبة هذا النظام المجرم والقاتل، وكما قالت (زعيمة المقاومة الإيرانية) مريم رجوي في رسالتها بمناسبة انتفاضة أهالي كازرون الشجعان محيية الشهداء ومخاطبة الأهالي، داعية عموم أبناء الوطن لمساعدة الجرحى وطالبت بتشكيل هيئة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة من أجل كازرون والافراج الفوري والعاجل عن المعتقلين”.
كما تواصلت الإدانات الدولية لقمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات حيث قال السيناتور الأميركي ماركو روبيو إنه يضم صوته إلى صوت وزير الخارجية مايك بومبيو، في دعم احتجاجات الشعب الإيراني ضد الفساد والقمع الذي يمارسه النظام.
وطالب روبيو في تغريدة على موقع “تويتر” وسائل الإعلام بالاهتمام باحتجاجات كازرون ونقاط أخرى في إيران حيث يعرض الناس حياتهم للخطر للاحتجاج على النظام.
وكانت وزارة الداخلية الإيرانية، أعلنت الخميس الماضي، أن خطة إقامة ناحية جديدة في كازرون توقفت، وهددت بمواجهة الاحتجاجات التي وصفتها بـ”غير القانونية” بشكل حاسم.
ومع ذلك، وصف المتظاهرون في شعاراتهم إعلان وزارة الداخلية بـ”الخدعة” بهدف احتواء الاحتجاجات المستمرة في كازرون.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في كازرون احتجاجاً على قرار حكومي بتقسيم المدينة إلى ناحيتين حيث يقول المحتجون إن ذلك سيؤدي إلى ذهاب الموازنة والثروات والمصانع وفرص العمل للمنطقة الجديدة بينما تعاني كازرون من معدلات بطالة وفقر وحرمان مرتفعة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.