إيران و”حزب الله” يختبران “عضلات” إسرائيل

لندن – كتب حميد غريافي:
تراقب إيران و”حزب الله” عن كثب مفاعيل الصواريخ التي تطلقها الفصائل الفلسطينية على تل أبيب بعمق نحو 70 ميلاً عن قطاع غزة, وعلى المدن والبلدان الأقرب, كي يصححا بوصلات الصواريخ.
وكشفت أوساط في “حركة أمل” الشيعية في بيروت التابعة لرئيس مجلس النواب نبيه بري النقاب أمس ل¯”السياسة” عن أن “حزب الله” الذي “كان عالما مسبقا بمحاولة إنزال 4 مقاتلين فلسطينيين على الشاطئ الاسرائيلي لمهاجمة احدى الثكنات العسكرية علق على عملية الانزال والاقتحام هذه أهمية قصوى لمعرفة قابلية الجيش الاسرائيلي على استيعاب مثل هذه العملية, وعلى المسافة التي قطعها المهاجمون قبل أن ينكشف أمرهم, وما هي كميات الاسلحة والذخائر التي كانوا يحملونها على ظهورهم, وفشل الاستخبارات في القبض عليهم في مياه البحر رغم قدومهم بأحد الزوارق, ومن ثم نجاح هذه العملية في الوصول الى هدفها النهائي”.
وقالت أوساط “أمل” ان “دفعة من الصواريخ الايرانية بعيدة ومتوسطة المدى هي الآن في طريقها الى غزة عبر البحر والحدود البرية, وستصل إليها في منتصف الاسبوع المقبل إذا لم يتم كشفها”, فيما رفضت مصادر خالد مشعل زعيم “حماس” المقيم في قطر اي مشاركة لوجستية ل¯”حزب الله” في حرب غزة الجديدة, ما من شأنه حمل الحكومة المصرية المعادية لنصرالله وايران على اتخاذ مواقف سلبية حيال تلك الحرب.
وأكد نائب في حلف شمال الأطلسي في البرلمان الأوروبي ل¯”السياسة” ان ايران تخشى ان تكون الحملة الاسرائيلية على غزة ذريعة للوصول إلى رأس “حزب الله”, بسبب إصرار الجيش العبري على خوض هذه الحرب لأسباب لا يبدو حجمها بمستوى الغزوة الاسرائيلية الشرسة التي تدمر الاخضر واليابس, لذلك جمدت طهران تصرفات حسن نصرالله الغاطس حتى هامته بأوحال الحرب السورية وتداعيات الحرب العراقية, والعالقة رجلاه من جديد في معارك القلمون وفي تفجيرات “داعش” لمناطقه ومربعاته الامنية, واقتراب عصابات البغدادي شيئاً فشيئاً من مواطئ اقدامه في تلك المنطقة الحدودية مع لبنان وفي ارياف دمشق ومحيط مدينة حلب الشمالية قبل اختراقها البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

Print Friendly