انتقدت القصور في المهرجانات العربية والانفصال عن الواقع

إيما: فنانات يدفعن لزيادة متابعيهن في “انستاغرام” لأهداف تجارية انتقدت القصور في المهرجانات العربية والانفصال عن الواقع

ايما شاه

كتب – محمد جمعة:

أعربت الفنانة ايما شاه عن دهشتها مما يحدث عبر موقع التواصل الاجتماعي انستاغرام, حيث قالت في تصريحات خاصة لـ “السياسة” إنها تفاجأت بإضافتها دون علمها إلى صفحات فنانات واستنتجت أن هؤلاء الفنانات يدفعن مبالغ مادية لبعض الجهات لزيادة نسبة متابعيهم, وأضافت: منذ اطلقت صفحتي الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “انستاغرام” وأنا لا أتبع أحدا, ولكني صدمت الفترة الأخيرة من اضافتي لحسابات هؤلاء الفنانات دون علمي, وعندما أدخل على صفحاتهن أجد آلاف من المتابعين, وأعتقد أن في الأمر خدعة, إذ يحاول هؤلاء إيهام الجمهور بأن لهن تأثيراً, ولم يتوقف الأمر عند الفنانات فقط, بل امتد أيضا ليشمل شخصيات عامة وبعض رجال الدين, والهدف أصبح واضحا للجميع, انها التجارة.
واستطردت: ماذا يريد هؤلاء أن يثبتوا للناس? استغلال? أموال? مسابقات? تحد? أين المصداقية مع النفس والآخرين? أستطيع أن أدفع 10000 دينار كويتي وأحظى بنفس الشعبية, لكن ما الفائدة? ما يأتي سريعا يذهب سريعا.
وفي سياق مختلف, وبسؤالها عن حضورها اللافت في الفعاليات الأجنبية أرجعت ايما مشاركتها في مهرجانات دولية إلى طبيعة ما تقدمه من كليبات موسيقية وقالت: لا يوجد في الشرق الاوسط مهرجانات لفئة الكليبات الموسيقية بالتالي فإن أعمالي تتواجد في الدول الأجنبية, لأنها تنظم مثل هذه المهرجانات, حيث إن الدول المتقدمة تحرص على فتح المجال أمام مختلف الابداع بشتى الوسائل, إذ تجد كليبات وأفلاماً وثائقية وأخرى تصور باستخدام الهواتف النقالة وغيرها.
وأضافت في السياق نفسه: المهرجانات الدولية تفسح المجال أمام مشاركة أي شخص مبدع, بينما المهرجانات العربية تعتمد على العلاقات الشخصية فقط, ومع الأسف تجد أن الهيئات والمؤسسات الأجنبية لا تعرف ايما وإنما تقيم العمل ومدى ملاءمة المنتج لسياسة المهرجان, وهل تنطبق عليه الشروط أم لا? ومدى اتساقه مع أهداف المهرجان.
وشددت ايما على وجود قصور كبير في المهرجانات العربية, مؤكدة على عدم وجود صناع أفلام في الوطن العربي وقالت: المهرجانات العربية لا تعترف بايما كمنتجة وصانعة أفلام على عكس نظيرتها الأجنبية, مع الأسف هناك قصور بعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ليستطيع أن يحكم على الأمور بعقلانية.
وردا على سؤال حول جرأتها وانتقاد البعض لها قالت: الفنان لا يهتم بالانتقاد, وأزعم أنه ليس هناك جرأة وإنما الأمر طرح قصص تحدث في حياتنا وحاضرنا وماضينا وقد تطرأ على مستقبلنا, الفنان حساس ويعبر عما بداخله أو عن تجربة خاصة أو يترجم مواقف عايشها حدثت للآخرين, انا يوميا اتألم لمن حولي, عندما أعيش قصصهم أتساءل لماذا لا نستعرض هذه الأمور ونعبر عنها? خصوصا أن دور الفنان تحويل القصة الواقعية إلى جزء من عمل فني بشكله وبأسلوب جميل ومختلف عن السائد.
واختتمت: نعاني قصورا كبيرا, لاسيما وإننا نعيش في مجتمعات يعتبرها البعض “دول العالم الثالث المتخلف”, وأنا أعتبرها غابة كبيرة ليس رأي فقط بل هي نظرة العالم لنا.
يذكر أن فيديو كليب “علقيني” للفنانة ايما شاه كان قد حصل على جائزتين ضمن فعاليات مهرجان GlobalMusicAwards الذي أقيم قبل فترة في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الاميركية ويهتم المهرجان بدعم المواهب الغنائية والموسيقية الشابة في مختلف انحاء العالم, وتعتبر إيما من الأصوات النسائية التي اختارت لنفسها مجالاً وهوية خاصة ميزتها عن باقي الأسماء النسائية في الساحة الغنائية ومنذ ان احترفت الغناء كانت لها نجاحات كثيرة ومختلفة وموسعة, كما انها أثارت الجدل في اختياراتها ووجهة نظرها في بعض القضايا مما تسبب لها بالكثير من المشكلات.