إِساءة استعمال الحُرِّيَة حوارات

0 117

د. خالد عايد الجنفاوي

يوجد دائماً نفر يسيئون استعمال”الحرية”مهما كان نوعها، وذلك لأسباب نفسية وسلوكية محددة، ومن بعض هذه الاسباب الشخصية التي تجعل أحدهم يتجاوز حدود المنطق، والعقلانية، في استغلال واستعمال الحرية بشكل سيئ، وتجاوز ما هو متعارف عليه بين العقلاء والاسوياء بشأن الحرية، ما يلي:
-عندما تختلط النرجسية المرضية بالاستعمال المسيء للحرية ستكون النتيجة الحتمية لهذا السلوك المعوج هي تشويه الحرية في عقول من لم يتذوقوا حتى اليوم طعمها الحقيقي.
-من شبّ على إستعباد الآخرين يصعب عليه لاحقاً استيعاب أهمية الحرية بالنسبة للناس الأحرار، وستجده ألد أعدائهم.
-لا يمكنك إساءة استعمال حرية لا توجد اصلاً في بيئتك المحيطة، أو توجد بشكل مشوه يغلب عليها طابع القص واللزق.
-أحد اسباب اساءة استعمال الحرية الشخصية يتمثل في كراهية المسيء لنفسه، وعدم قدرته على استيعاب حقيقة وجود أفراد آخرين يربطون حبهم لأنفسهم بعشقهم للحرية.
-الحرية والخوف ضدان لا يجتمعان، وذلك لأنّ أولى خطوات التحرر الحقيقي تتمثل في التحرر من الخوف المزيف.
-يرفض استعمال الحرية بشكل مفيد وايجابي وراق أخلاقياً من لم يستطع لحد الآن إخراج عبودية البشر من قلبه المضطرب.
-لا علاقة للحرية بوقوع أحدهم ضحية لشهواته ونزواته وأهوائه، النرجسية والعدمية، فلا تؤدي الحرية الحقيقية إلى هاوية الهلاك النفسي والبدني.
-أنت حر ما لم تضر الآخرين، وما لم تعتقد أنك الوحيد فقط في هذا العالم من يستحق العيش بحرية.
-عندما يقع أحدهم بإختياره، وبشكل متواصل ضحية لأفكار الآخرين، ويصبح محاكياً مدمناً لسلوكياتهم ولأقوالهم ولتصرفاتهم الشخصية، فهو ليس إنساناً حراً، بل ببغاءً مُستعبدا في قفص ذهبي يصنعه له الآخرون.
-لا تتواءم الحرية الشخصية الحقيقية مع تصديق وترديد الشعارات القبلية والعنصرية والطائفية والفئوية الاقصائية، ولا يمكن لأحد المتعصبين أن يدّعي امتلاكه للحرية بينما ترتكز حياته الخاصة والعامة على الاستعلاء على من هو مختلف عنه.
-عندما يترسخ لدى أحدهم شعور دائم بالدونية والنقص تجاه من هو مختلف عنه، فلن يتمكن إطلاقاً من قبول التعددية والاختلاف في المجتمع، وهما فكرتان متلازمتان مع الحرية الحقيقة.
كاتب كويتي

You might also like