ابحث عن الإرهاب تجد “الإخوان المفلسين”ومن دار في فلكهم صراحة قلم

0 107

حمد سالم المري

المتابع للأحداث التي تعصف بالدول العربية منذ اندلاع ما يسمى “الربيع العربي” تتولد لديه قناعة تامة أن “الإخوان المفلسين” هم وراء هذه الأحداث، إما من خلال التحريض او ركوب موجات الاحتجاجات الشعبية، ومن ثم القفز عليها وامتطائها لتحقيق مصالحهم السياسية المدعومة من الحزب الديمقراطي الأميركي وإيران وتركيا.
فعندما اندلعت المظاهرات وأعمال الشغب في كل من مصر والكويت والبحرين تزامنت معها أعمال إرهابية في هذه البلدان، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، من أجل إشعال نار الفتنة فيها وإدخالها نفق الصراعات المسلحة، وعدم الاستقرار، لأن جماعة “الإخوان المفلسين” تقتات على الصراعات كما شاهدناه في مصر وكذلك في الكويت، إلا أن الله لطف بنا بفضل منه، ثم بحكمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، حفظه الله، والتفاف الشعب الكويتي حوله ونبذ هذه الجماعة واستنكار أفعالها.
وقد شاهدنا ولمسنا تواري هذه الجماعة عن الأنظار مرة أخرى خصوصا في الكويت ومصر ورجوعها إلى وضع السكون خلال السنوات الماضية، بعدما وجدت نفسها منبوذة، وعلى أثر ذلك توقفت الأعمال الإرهابية في المملكة العربية السعودية، وضعفت ضعفا شديدا في مصر، إلا أنها بدأت ترجع مرة أخرى بعد نجاح المظاهرات في اسقاط الأنظمة الحاكمة في كلا من السودان والجزائر، ورغم أن هذه المظاهرات بدأت من قبل شعوب هذه الدول، إلا أن جماعة”الإخوان المفلسين”، وكعادتها، أخذت تتسلق المظاهرات لتقفز عليها وتجيرها لمصلحتها بعدما أيقنت رحيل هذه الأنظمة نهائيا، وبدأ معها ظهور الإعمال الإرهابية مرة أخرى في السعودية، مثل ما حدث في منطقتي أبو حدرية والزلفي، مما يؤكد أن هذه الأعمال الإرهابية مرتبطة بتحرك جماعة” الإخوان المفلسين”، وظهر ذلك واضحا في تغريدات بعضهم عبر قنوات التواصل الاجتماعي، مثل قول بعضهم:” بعد ظهور موجة الربيع العربي الأولى ها هي موجة الربيع الثانية تطيح النظامين الجزائري والسوداني، وبعدها ستطيح أنظمة الخليج العربية”.
أما في الكويت فبدأ “الإخوان” يخرجون من جحورهم بتغريدات استفزازية مثل قول أحدهم:” أناشد سمو الشيخ جابر المبارك والشيخ ناصر صباح الأحمد والشيخ خالد الجراح أن يرحلوا بهدوء، وسنذكركم بالخير أما استمراركم فسيؤدي إلى مظاهرات في وقت ما تطيح بكم كما أطاح بغيركم و”العافية نص القوت” والسلامة غنيمة وترى الشعب واعي ويراقب وينتظر منكم المبادرة وريحوا وارتاحوا”.
وأخر يصف الشعب الكويتي بـ”قوم لوط” من أجل اسباغ الشرف والأمانة على من هرب إلى تركيا بسبب جرائم ارتكبوها بحق الوطن وبحق حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وتمت محاكتهم محاكمة عادلة، إلا أنهم رفضوا تحمل تبعات أفعالهم، ورفضوا الاعتذار للشعب الكويتي وللأمير، مصرين على أفعالهم التي ارتكبوها من اشعال لنار المظاهرات وإدخال البلاد في حالة فوضى والتطاول على مسند الإمارة، وهم يعلمون ان هذه الأفعال مجرمة قانونيا.
وستشهد المنطقة في الأيام المقبلة مزيدا من العمليات الإرهابية، سواء في المملكة العربية السعودية أو في مصر، والنفخ في نار المظاهرات في الجزائر والسودان، ومحاولة التأزيم السياسي في الكويت، خصوصا أن تركيا وإيران تتعرضان لضغوط سياسية واقتصادية قوية بعدما أعلنت الإدارة الأميركية عدم تجديد استثناءات منحت لبعض الدول لشراء النفط الإيراني الذي حظرته أميركا، وأيضا تعثر حزب العدالة والتنمية الحاكم، وخسارته بلديات كبرى المدن التركية، في الوقت الذي يعاني فيه من أزمة اقتصادية خانقة قد تؤدي إلى انهيار عملته مرة أخرى.
لذا يجب على الشعوب الخليجية الواعية تفويت الفرصة على هذه الجماعة المفلسة، وعدم الالتفات إلى تحريضها لأن هدفها إدخال دول الخليج العربية في دوامة الفوضى من أجل الوصول إلى الحكم، أما تركيا وإيران فهدفهما من دعم هذه الجماعة السيطرة على المنطقة، وعلى ثرواتها من دون الإغفال عن الهدف الديني المتمثل في محاربة السنة ونشر التشيع والتصوف.

You might also like