ابدأوا بالمعوق الرئيس للخدمات الطبية قراءة بين السطور

0 5

سعود السمكة

أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً، فقد يكون فشلك بداية لنجاحك.
منذ فترة طويلة والناس الغيورون على مصلحة البلد يطالبون بوقف مهزلة العلاج بالخارج كونها كذبة حوَّلها نواب الفساد، وفي مقدمتهم المعتوه “امسح واربح” الذي قاد قطيع الغوغاء لينفذ مشروع الراعي الذي ملأ جيوبه بالمال لكي يعمل على إسقاط الحكم، حولوها على أنها حقيقة واجبة على الدولة تنفيذها، بينما هي عملية تكسب انتخابي دنيئة وأسلوب افساد حكومي.
الآن وحسب ما نشر بإحدى الصحف اليومية بأن الحكومة لديها توجه من خلال دراسة عكفت عليها جهات الاختصاص منذ فترة طويلة بأن تجعل بعد هذه الدراسة مسألة العلاج بالخارج من الماضي تماشيا مع خطة التقشف وتقليل النفقات والتوسع في إنشاء المستشفيات الكبيرة مع التصميم على وقف الهدر.
اعتقد وكثيرون غيري يعرفون بأن 90 في المئة من الملاحظات على العلاج المحلي لا تكمن في الجانب الفني، والوزارة والوزراء الذين تعاقبوا عليها يعرفون ذلك جيداً وكذلك الحكومة، لكن للأسف واقع الفساد الذي يفرضه نواب الفساد من جانب وتجاوب الحكومة معهم هو الذي يلوث الجانب المشرق للوجه الطبي الكويتي الذي يتمثل بتلك الكوكبة من الشابات والشباب الكويتي أطباء وفنيين الذين لديهم من المهارات العلاجية ما يتفوقون بها عن الكثيرين من الذين يتم ابتعاث المرضى لهم، ويتمثل بأرقى الأجهزة التشخيصية المساعدة وبأجود أنواع الأدوية وأرقى المستشفيات في العالم.
لكن المصيبة تكمن بالجانب المظلم الذي ينسف كل الابداعات والمهارات التي يقوم بها هؤلاء الشباب والشابات من أطباء وفنيين وأجهزة حديثة وأدوية من أجود المصانع ومستشفيات عالمية هذا الجانب المظلم هو الكادر الإداري الذي جعله نواب الفساد مأوى لقواعدهم الانتخابية، حيث أصبح مكانا لكل من ليس له مكان، فأصبح يستقبل، إكراماً لعيون نواب الفساد، كل عاجز وفاشل ومتسرب من أدنى مراحل التعليم، ليقوم على خدمة مشروع العلاج الذي يتألف من كوادرهم من أغلى ما أنتجته الكويت على الاطلاق، اطباء وفنيين ومستشفيات وأدوية ومعدات، فبالله عليكم كيف يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟
إنني على يقين وأجزم أن معظم الأطباء والفنيين يوافقونني على ذلك، لو أن الحكومة تحلت بالشجاعة ولو للحظة وتعاقدت مع شركات لديها كوادر متخصصة لخدمة الجهاز الفني في المستشفيات والمستوصفات لاستطاعت أن تعمل ثورة في خدمة العلاج بالكويت ولأصبحت بلادنا مزاراً عكسيا لحالات العلاج أي بدل أن نرسل نستقبل فنحن بفضل الله نملك العلم والخبرة والدراية والمهنية على طراز احترافي متميز من خلال ما نملكه من كوادر فنية، اطباء يملكون جميع التخصصات وجهاز فني بارع يملك احترافية رائعة مع جميع الأجهزة المساعدة، وهي بالمناسبة تتميز بجودة عالمية قلما تتوافر لدى المستشفيات التي نبتعث لها مرضانا ومستودعات طبية تحوي أغلى وأجود الادوية بالعالم.
لكن هل تملك الحكومة الشجاعة لتقول لنواب الفساد هذه بضاعتكم ردت اليكم؟ حتى لو اضطرت أن تصرف لهم رواتبهم وهم جالسون في بيوتهم، فستجد، اي الحكومة، أنها وفرت الكثير من المال والجهد وأراحت الكادر الطبي من أحد أكبر المعوقات لنقده وتشويه سمعته، ويكفي أن توفر الحكومة على الدولة التجاوزات المليونية التي يمارسها البعض في المكاتب الصحية كمكتب ألمانيا على سبيل المثال.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.