ابدأ بالعمل بلا تردد… واحصد الفوائد

ترجمة – محمد صفوت:
قد يكون المرء متمتعا بالكفاءة العالية في عمله، وموهوبا في فهم الطريقة المثلى لإنجاز المهام الموكلة اليه، وعلى دراية كافية بطبيعة العمل، الا انه اذا افتقد الحافز على سرعة الانجاز، وتردد في القيام بالمهمة الآن، او في اقصر وقت ممكن، فإنه سيتساءل عما اذا كان بمقدوره تحقيق النجاح المأمول خلال السنوات الخمس المقبلة.
هناك مقولة شائعة تحض على المبادرة بالعمل والانجاز وهي: “عليك بالعمل الفوري، الثواب عند الله”، وهذا يعني ان الامر سيكون لصالحك في النهاية طالما بادرت ببذل المجهول والنشاط اللازم.
واذا تراخيت ولم تتخذ خطوتك الاولى وانشغلت بأمور اخرى، فإنك لن تحقق من المأمول شيئا، كما ان الرجاء لن يحقق الهدف ما لم تضع الخطة وتنفذها على الفور بنفسك، واعلم ان التأجيل والتسويف والاعتذار بحجة الانشغال وضيق الوقت، من العوامل التي تعطل العمل والانجاز، وبهذه الطريقة لا يتحقق الحلم ولا تصل الى هدفك الذي ظللت تسعى من اجله منذ البداية.
لهذا من الضروري ان تكون ذا همة وان تحرص على تنفيذ خطتك من الآن.
قد تكون بالفعل مضطرا الى الانتظار لبعض الوقت لتجهيز المال المطلوب لتنفيذ المشروع والقيام بالعمل اللازم لتحقيق الهدف المنشود.
عليك تحضير كل ما يلزم اليوم، والا فإنك لن تنفذ مهمتك غدا او بعد غد، وعدم حصولك على المعلومات اللازمة او الكتالوغات الضرورية او الامكانات المساعدة فإنك لن تستطيع تنفيذ مهامك، والنتيجة تتمثل في التعطيل والتأخير الذي ستسوء عواقبه اكثر واكثر بمرور الوقت.
هناك مسائل تشغلنا عن امور اهم واقيم، ومشاغل اقل اهمية تعرقل خطانا وتستهلك قوانا، وتضيع جهودنا وتحول دون تحقيق اهدافنا الاساسية.
لهذا عليك ان تتخذ خطوة ايجابية نحو هدفك، وتعتبرها الخطوة الاولى التي ستتلوها مباشرة خطوات جديدة، وعليك ان تبدأ بالاهم ثم المهم، وتتم العملية على مراحل وبخفة ودقة وسرعة، والوقت الحالي سينتهي ولن يتكرر. اما اذا انجزت جزءا من العمل فإن الاجزاء الاخرى ستكون اخف واسهل بعد ذلك. كما ان العملية ستكون مشجعة، ومن الطبيعي ان يحفز التغير الايجابي همة الانسان على المزيد من التقدم والمزيد من الرغبة في الانجاز والتطوير، والمسألة تشبه ايداع الاموال في البنوك، فكلما مر الزمن زاد المردود وارتفعت نسبة الفائدة مع استمرار النشاط الاستثماري والجهد المبذول بهذا الخصوص.
لهذا نقول لك: عزيزي المستثمر النشط، ضع ودائعك من الآن في محلها المناسب بلا تردد، واستغل الوقت في الحصول على المزيد من الفوائد، وليتك تبدأ العمل من الآن وليس غدا، واليوم الواحد يحقق فوائد كبيرة لك ولاطفالك، وبمرور الايام تزداد فرص الفوائد، ولا تتمثل فقط في تناول الطعام الشهي او الشراب المنعش، وانما ايضا في اشياء اكبر واعظم كأن تحصل على تذكرة سفر الى لندن او باريس.
هذا يعني ان كل ما تريده يمكنك تحقيقه بالارادة والتحكم في الوقت والمبادرة بالعمل وبالهمة والنشاط وحسب الوقت وانتهاز الفرص، وأهم ما ينبغي الحرص عليه هو ان تبدأ من الآن، وتتذكر باستمرار ان ما يضيع من الوقت لن يعود مرة اخرى.