زين وشين

ابدأ بنفسك! زين وشين

طلال السعيد

يقول وكيل المرور بالوكالة إن: “الشعب الكويتي كسول، فالمواقف متوافرة, ولكن الناس تتكاسل عن المشي, فلا نحتاج إلا لتنظيم أنفسنا فقط! ولعل وكيل المرور يقصد ان المواطن يستطيع أن يركن سيارته في مكان بعيد ويسير على أقدامه, ونحن نلتمس له العذر اذا وصفنا بالكسل” لا فض فوه ومات حاسدوه, لكن الوكيل بالوكالة نسي نفسه, فالأجدر به أن يبدأ بنفسه فسيارته الخاصة والحكومية تقف تحت مكتبه، بالإدارة العامة للمرور، ولا يسير إلا ثلاث خطوات فقط لا غير ليصل الى مكتبه مع العلم أن هناك الف موقف وموقف خارج وداخل إدارة المرور، إلا ان الوكيل بالوكالة لا يقف الا تحت مكتبه بالضبط، والأجدر به أن يترك الموقف لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ومن في حكمهم من المراجعين، فيوقف سيارته خارج الإدارة ويسير على أقدامه بدلا من الكسل الذي وصف به الشعب الكويتي، وكان الأجدر به ان يكون مثالاً يتحذى به، فليس هناك أكسل ممن يوقف سيارته تحت مكتبه بالضبط!
من حق الوكيل بالإنابة أن يسعى ليكون وكيلا بالأصالة ولكن ذلك لا يكون عبر التعسف في استعمال الصلاحية ووصف الشعب الكويتي بالكسل، ولعل البعض يقتدي بالوكيل بالوكالة الذي لا يقف إلا تحت مكتبه بالضبط! وللعلم كثير من السابقين جربوا أسلوب التعسف في استخدام الصلاحيات طمعا في منصب، وكانت النتيجة عكسية فقد أحيلوا للتقاعد، والآن الحي منهم يبحث عمن يرد عليه السلام، فقد وصل الامر بأحدهم، إلى ان خالف زوجته التي أوصلته للدوام بسبب تجاوزها للسرعة المسموح بها والنتيجة خرج من دون حتى تكريم! بينما الناس لازالت تذكر آخرين بالخير حتى الآن، امثال عبدالحميد الحجي! معالي الوكيل بالانابة عليك ان تبدأ بنفسك وكبار ضباط المرور ولا تستعدي الشعب الكويتي وتصفه بالكسول، وعليك الاستفادة من تجارب الذين سبقوك على هذا الكرسي فالكويتيون يشعرون أن الكويت أصبحت معتقلا مروريا بأمر من القائم بأعمال الوكيل، فما الذي سوف يجري إذا أصبح وكيلا بالأصالة عندها؟ علينا ان نتوقع الإعدام لمن يقف أمام منزله على الرصيف … زين.