بالإضافة إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية.. وموسكو وأنقرة ستبنيان مستشفى بتل أبيض

اتفاق تركي روسي إيراني على وقف دائم لاطلاق النار في سورية بالإضافة إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية.. وموسكو وأنقرة ستبنيان مستشفى بتل أبيض

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتوسط نظيره الإيراني حسن روحاني (يسار الصورة) والروسي فلاديمير بوتين خلال قمة ثلاثية في أنقرة (أ. ف. ب)

أنقرة – وكالات: تعهد الرؤساء التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني، أمس، خلال قمة في أنقرة التعاون من اجل التوصل الى “وقف دائم لاطلاق النار” في سورية.
وشدد الزعماء الثلاثة في بيان مشترك على مواصلة التعاون الفعال لاحراز تقدم في المسار السياسي الذي نص عليه القرار 2254 الصادر عن المجلس الدولي وتحقيق هدنة دائمة بين أطراف النزاع، وجددوا التزامهم بقوة سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وحدة ترابها وبنيتها غير القائمة على جزء معين، معربين عن إصرارهم على التصدي للأجندات الانفصالية التي تهدد سيادة ووحدة تراب سورية وتهدف لاضعاف الأمن القومي لدول الجوار.
وتعهدوا بدعم عملية تأسيس لجنة الدستور التي ستبدأ عملها في أقرب وقت ممكن بمساعدة الأمم المتحدة وسيقدمون الدعم للسوريين لإعادة تأسيس وحدة بلادهم، مؤكدين “عزمهم على التعاون الكثيف في سورية بهدف التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار بين اطراف النزاع”، و”تسريع جهودهم لضمان الهدوء على الارض وحماية المدنيين في مناطق خفض التوتر وتسهيل الوصول السريع للمساعدات الانسانية الى هذه المناطق”.
وأكدوا مواصلة العمل معا من أجل القضاء على تنظيمات “داعش” و”جبهة النصرة” و”القاعدة” الإرهابية وجميع الأفراد والمجموعات والكيانات المرتبطة بتنظيم “داعش، مشددين على أهمية التفريق بين التنظيمات الإرهابية المذكورة ومجموعات المعارضة التي انضمت وستنضم إلى الهدنة لمنع وقوع خسائر بين المدنيين خلال مكافحة الإرهاب.
وتناولوا المناطق المحاصرة في سورية، مرحبين بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401، الذي اُتخذ ردا على الوضع الإنساني الخطير في المناطق المحاصرة بسورية، ووجهوا دعوة قوية إلى أطراف النزاع للابتعاد عن انتهاك الهدنة، والالتزام ببنود قرار مجلس الأمن.
وتطرقوا إلى موضوع تسريع الجهود الرامية لحماية المدنيين في مناطق خفض التوتر وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق بشكل سريع وأمن، داعين المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة لزيادة المساعدات إلى سورية عبر إرسال مزيد من المساعدات الإغاثية وتسهيل أنشطة إزالة الألغام، وإعادة البنى التحتية الرئيسية وفي مقدمها المنشآت الاجتماعية والاقتصادية وحماية الإرث الثقافي التاريخي.
وختم البيان أن القمة الثلاثية الثالثة ستعقد في إيران بناءا على طلب الرئيس حسن روحاني.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك، أعلن أردوغان أن أنقرة وموسكو ستعملان معا لبناء مستشفى في تل أبيض السورية لعلاج الفارين من الغوطة الشرقية، مضيفاً إن وحدة الأراضي السورية تعتمد على البعد عن جميع المنظمات “الإرهابية”، في إشارة إلى وحدات الحماية الكردية التي تدعمها واشنطن وتعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.
وأضاف “سنسيطر على مناطق الإرهابيين في منبج”، مشيراً إلى أن نحو 160 ألف سوري عادوا إلى جرابلس والباب.
من جانبه، قال بوتين إنه تم الاتفاق على تسوية الأزمة السورية، مشيراً إلى أن الدول الضامنة ساهمت في تخفيف التوتر وأن اللاجئين بدأوا بالعودة إلى منازلهم، مضيفاً “أجرينا عملية لا مثيل لها في الغوطة وأخرجنا المسلحين منها”.
وأوضح بوتين أنه تم الاتفاق على تبادل المعلومات الاستخباراتية بين روسيا وتركيا وإيران، مشيرا إلى أن الدول الثلاث ستتعاون لإعادة بناء البنى التحتية في سورية.
بدوره، قال روحاني إن “اليوم نعلن رسمياً نهاية الحرب في سورية”، مضيفاً إن بلاده “تعتقد بعدم وجود حل عسكري للأزمة السورية وتعتبر ضمان سورية أولوية لها”، داعياً إلى تسليم السيطرة على عفرين إلى النظام.