اتفاق سعودي- أميركي على ضرورة محاسبة إيران على سلوكها العدواني خطط الرد على هجمات «أرامكو» تشمل أهدافاً نفطية ومعسكرات لـ»الحرس» ومصدر الاعتداءات الإيرانية

0 83

الرياض، أبوظبي، عواصم – وكالات: اتفق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على ضرورة محاسبة “النظام الإيراني” على خلفية الهجمات التي استهدفت منشأتين تابعتين لشركة “أرامكو”.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” إن “بومبيو شدد خلال اجتماع مع ولي العهد السعودي على إدانة بلاده للهجمات التخريبية التي تعرضت لها البنية التحتية لأرامكو السعودية في بقيق وخريص والتي تتحمل إيران مسؤوليتها”، معلنا “تأييد واشنطن” للخطوات التي اتخذتها المملكة بدعوة خبراء دوليين للتحقيق في مصدر الهجوم.
وعبر عن “مساندة الولايات المتحدة ودعمها لأمن واستقرار السعودية في مواجهة هذه الأعمال الإجرامية”، مبدياً تقديره لـ”حكمة القيادة السعودية وحرصها على أمن واستقرار المنطقة”.
من جانبه، أكد ولي العهد السعودي أن “هذه الاعتداءات التخريبية استهدفت زعزعة أمن المنطقة والإضرار بإمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي”.
بدورها، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن بومبيو وبن سلمان اتفقا على أن “الهجوم غير المقبول وغير المسبوق لا يهدد فقط الأمن القومي للسعودية، ولكن أيضا يعرض أرواح المواطنين الأميركيين الذين يعيشون ويعملون في السعودية للخطر، وكذلك إمدادات الطاقة العالمية بشكل عام”.
وبحث الوزير الأميركي وولي العهد السعودي أيضا “الحاجة إلى أن يتحد المجتمع الدولي للتصدي لتهديد النظام الإيراني”، واتفقا على “ضرورة محاسبة النظام الإيراني على سلوكه العدواني والمتهور والتهديدي”.
في غضون ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب هي الخيار النهائي في التعامل مع إيران، وأن هناك الكثير من الخيارات الكثيرة الأخرى قبل اللجوء إلى ذلك. وقال إن الإحجام عن ضرب إيران حتى الآن هو “علامة على قوتنا”، وإن من السهل شن هجوم، وأشار إلى أن إدارته تدرس خيارات عديدة للتعامل مع إيران.
من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن جونسون والرئيس الأميركي دونالد ترامب “دانا الهجمات وبحثا ضرورة الرد الديبلوماسي الموحد من الشركاء الدوليين، وتحدثا في اتصال هاتفي عن إيران، واتفقا على وجوب عدم السماح لها بالحصول على سلاح نووي”.
بدورها، رفضت فرنسا التسليم باعلان الحوثيين في اليمن مسؤوليتهم عن الهجمات على “أرامكو”.
وقال وزير الخارجية جان ايف لو دريان “الحوثيون أعلنوا أنهم شنوا الهجمات. هذا يفتقر للمصداقية”، مضيفا أنه “عمل من أعمال الحرب”، متابعا “هناك تحقيق دولي فلننتظر نتائجه”، بينما قالت متحدثة باسم وزارة القوات المسلحة الفرنسية إن باريس أرسلت سبعة من خبرائها في المفرقعات ومسارات الصواريخ وأنظمة الدفاع الارض/جو الى السعودية للمساعدة في تقييم الهجمات بشكل مستقل.
من جهتها، عبرت الخارجية الصينية عن الأمل في “تحقيق موضوعي وشامل وعلني”، داعية مجددا الى تجنب اتخاذ خطوات تؤدي لزيادة التوتر الاقليمي”.
إلى ذلك، أكد السفير السعودي لدى ألمانيا الأمير فيصل بن فرحان أن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك توجيه ضربة عسكرية لايران”، مضيفا “لكن يتعين مناقشة الامر جيدا”.
وقال “ما زلنا نعمل على تحديد الجهة التي انطلقت منها الهجمات، ولكن أيا كانت الجهة فان ايران تقف بالتأكيد وراء ذلك، حيث قامت بتصنيع الصواريخ ولا يمكن اطلاقها دون مساعدة ايرانية”.
على صعيد متصل، رأى النائب الأميركي آدم كيزينغر، أنه يتعين على الولايات المتحدة الأميركية، وليس السعودية، أن ترد على “هجمات أرامكو”، موضحا أنه إذا قامت السعودية بالرد العسكري المباشر على إيران، فإن ذلك قد يشعل حربا إقليمية، فيما ستشكل أي ضربة أميركية ردا لن يكون هناك أي رد عليه”.
وقال إن “إسرائيل تقوم بضرب إيران في سورية بشكل شبه أسبوعي ولا تقوم إيران بالرد”، لافتا إلى أن هناك 3 خيارات للرد، هي إما ضرب منشأة نفطية إيرانية كرد جزئي، أو ضرب مواقع الأسلحة التي انطلقت منها الهجمات، وهو المرجح، أو مهاجمة أهداف تابعة للحرس الثوري في سورية.
من جانبها، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن خطط الرد العسكري الأميركية تشمل لائحة من الأهداف في إيران، بينها منشأة عبدان وواحدة من أكبر محطات تكرير النفط، وجزيرة “خرج” التي تضم أكبر منشأة نفطية، كما تشمل المواقع التي قد تكون انطلقت منها الصواريخ نحو السعودية، وقواعد أخرى للحرس الثوري في جنوب غرب إيران.
وقالت إن “أي ضربة ضد إيران ستتم على الأرجح عبر رشقات من صواريخ كروز تنطلق من سفن البحرية. وفي حال ردت إيران على الضربة الأولى فستقوم طائرات بضربة ثانية”.
بدوره، رأى السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا ريك سكوت أنه حان الوقت لزيادة الضغط على إيران، دون استبعاد الدخول بعمل عسكري.
وقال: “يجب أن تعرف إيران أن الأعمال العدائية ضد الولايات المتحدة وحلفائها لن يتم تحملها”.
من ناحيته، حذر وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا، من المخاطر المترتبة على توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، قائلا إن “الأمر ليس كتوجيه ضربة لسورية، فإيران لديها القدرة لاستخدام الصواريخ لضرب قواتنا والرد باستهداف قواعدنا وتحويل وتصعيد وتيرة الحرب بصورة سريعة”.

You might also like