أربعة شروط إسرائيلية للقبول بالمصالحة الفلسطينية

اتفاق “فتح” و”حماس” يطوي عقدا من الانقسام أربعة شروط إسرائيلية للقبول بالمصالحة الفلسطينية

فلسطينيون يرفعون العلم المصري وعلم حركة "فتح" احتفالاً بالمصالحة في قطاع غزة (أ. ف. ب)

القاهرة – وكالات: في مسعى لإنهاء نحو عقد من الانقسام، وقعت حركتا “فتح” و”حماس”، أمس في القاهرة، اتفاق مصالحة يقضي بتسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة الخاضع حاليا لسلطة “حماس”، بحلول ديسمبر المقبل، كما تم تحديد مهلة شهرين لحل الملفات الشائكة.
ووقع اتفاق المصالحة رئيس وفد “فتح” عزام الأحمد ورئيس وفد “حماس” صالح العاروري أمام نحو 60 اعلاميا مصريا وأجنبيا في مقر المخابرات العامة المصرية حيث جرت مفاوضات المصالحة على مدار اليومين الماضيين، فيما تابع رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” اسماعيل هنية من مكتبه في غزة تفاصيل الاتفاق.
وذكرت “هيئة الاستعلامات المصرية”، وهو مركز اعلامي حكومي مصري، في بيان أن الحركتين اتفقتا على “تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصى في 1 ديسمبر 2017”.
وأضافت الهيئة أن مصر وجهت الدعوة “لعقد اجتماع بالقاهرة في 21 نوفمبر 2017 لجميع الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الفلسطيني في 4 مايو 2011” في القاهرة.
ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاتفاق الذي اعتبره “نهائيا” على طريق تحقيق المصالحة، وذلك بعد إعلان قيادي في “فتح” أن عباس سيزور قطاع غزة “خلال شهر”.
وأكد الأحمد في مؤتمر صحافي جدية المصالحة قائلاً “هذه المرة بتعليمات عباس يجب ألا تعودوا إلا وأنتم متفقون” و”يجب طيّ صفحة الانقسام إلى الأبد لنوحد جهود الشعب الفلسطيني بكل قواه وفي مقدمها فتح وحماس حتى نستطيع مجابهة الاحتلال من أجل تحقيق الحلم الفلسطيني”، فيما علّق العاروري بالقول “إننا في أمان وفي اطمئنان وفي ثقة بالمستقبل حينما تكون مصر إلى جانبنا”.
وكشف أحد المشاركين في الحوار أن أحد جوانب الاتفاق يتعلق بتسلم الحرس الرئاسي الفلسطيني المعابر في قطاع غزة، قائلاً “بناء على الاتفاق سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام جميع مهماتها في الشقين المدني والأمني، وسيتم اعادة انتشار 3000 رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية” في قطاع غزة.
واشار الى ان الطرفين اتفقا على “تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في 4 مايو 2011″، والذي ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم “حماس” في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو 45 الف مدني وعسكري، كما يقضي بدمج الاجهزة الامنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية، مؤكداً أن مصر ستشرف على تنفيذ الاتفاق.
وذكر عضو اللجنة المركزية في “فتح” زكريا الاغا، في اشارة الى التدابير التي أقدمت عليها السلطة لتشديد الضغوط على “حماس”، أن “كل الاجراءات التي تم اتخاذها أخيرا ستنتهي في غضون ايام على ابعد تقدير وسيصدر عباس قرارا بالغائها”.
وفي أول رد فعل اسرائيلي رسمي، حددت إسرائيل أربعة مطالب، مقابل القبول باتفاق المصالحة الفلسطينية هي الالتزام بشروط اللجنة الرباعية الدولية، و”نزع سلاح حماس”، ووقف حفر الأنفاق وإنتاج الصواريخ، والإفراج عن إسرائيليين محتجزين في غزة.
ونقل مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها في بيان “يتوجب على أي مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس، أن تشمل التزاما بالاتفاقيات الدولية وبشروط الرباعية الدولية، وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل ونزع الأسلحة الموجودة بحوزة حماس”.