اتفاق معراب الخطيئة … تنازل عن كل شيء!

0

إلياس بجاني

لماذا كل هذا النحيب في معراب وملحقاتها، وكل هذه المشهديات النواحية الهستيرية، و”جنانيز” البكاء وزياحات العويل، ولماذا أصلاً البكاء والحزن على مولود ولد جثة هامدة،وملامة الآخر، أي باسيل ومرجعيته، وهما قبل وبعد “خطيئة اتفاق معراب” لم يتزحزحا قيد أنملة عن خطهما “المقاوماتي” وخياراتهما اللاهية لا علناً ولا سراً؟
المعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من فرط” 14 آذار”، والا ينسى أنه هو من تنكر لرفاق النضال، ومن قفز فوق دماء الشهداء، وهو من ادعى واهماً حصرية ملكية “ثورة الأرز” و”14 آذار”.
والمعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من غرق طوعاً على خلفية أوهامه وباطنيته في بحور خيار “الواقعية الكاذبة”، وهو من سوّق لهذه الواقعية الاحتيالية والإستسلامية مع الصنوج والأبواق والطبول وما أكثرهم.
والمعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من خوّن وحارب، وحاصر من عارضه من الأحرار والسياديين والشرفاء والمناضلين وقالوا له لا، وهو من من توهم حالماً ومهلوساً أن بإمكانه استنساخ “الثنائية الشيعية” داخل المجتمع المسيحي، قافزاً بجحود على تاريخ ونضال وعنفوان وكرامة المسيحيين، ومتعامياً عن عشقهم للحرية والتنوع، ورفضهم وكرههم للديكتاتوريين والعسكر.
“من حفر حفرة لأخيه وقع فيها”، هذا قول انجيلي يلخص حالة المعرابي الحالية.
عملياً فإن الرجل يشرب من الكأس نفسها التي أسقاه للسياديين والأحرار، بعد أن دخل صفقة العار والخطيئة وبدل السيادة بالكراسي، على خلفية أجندة سلطوية والغائية وباطنية و”تشاطرية” توهم أنها قد توصله إلى كرسي بعبدا.
وكما في المثل الشعبي اللبناني “من ايده الله يزيده”، و”من يزرع الريح يحصد العاصفة”.
باع جعجع المعرابي صاحب “شركة القوات”، التي إحقاقا للحق وشهادة لدماء الشهداء هي لا تمت بصلة لحزب وتنظيم وتحالف “القوات” التاريخي، ولا حتى تشبهه، وإن كان كثر من أهلنا مغرر بهم وتعميهم النوستالجيا ولا يرون هذه الحقيقة.
يبقى أن “اتفاق معراب”، كان اتفاقا على ضرب وفرط” 14 آذار”، ومساكنة واقع الاحتلال الملالوي، وذلك على مبدأ وقاعدة مبادلة الكراسي بالسيادة، ولكن غاب عن بال المعرابي، الذي أغرته الكراسي، أن كل ما يبنى على باطل هو باطل.
لقد فشل رهان المعرابي 100في المئة وعليه بالتالي أن يستقبل، لكن لأنه ليس رئيس حزب، بل صاحب شركة فهو لن يستقيل وحتى لن يعتذر.
وكل ما سيفعله هو اسقاط وتبرير( Rationalize and project) فشله والخيبات على الآخرين.
والأكيد… الأكيد “الزقيفة” والمطبلين والأتباع، سوف يصفقون ويرددون إسقاطاته والتبريرات.
وهل بعد من يقول إننا لسنا في زمن مّحل وبؤس وتخل؟
ناشط لبناني اغترابي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × اثنان =