عُقد في مكتب البابطين ورهن التعاون بقدرتها على تفنيد الاستجوابات المرتقبة

اجتماع الـ14 رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة عُقد في مكتب البابطين ورهن التعاون بقدرتها على تفنيد الاستجوابات المرتقبة

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
على قاعدة “إما عودة الجناسي المسحوبة الآن أو هدم المعبد” تواصل التصعيد النيابي ضد الحكومة أمس باتجاه ذروة لا تلوح في الأفق القريب ، ففي حين أعلن رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم أنه التقى النائبين جمعان الحربش ورياض العدساني ـ كلا على حدة ـ أمس وتحدث إليهما بشأن ضرورة وقف السجال الكلامي بينهما وأبدى تفاؤله وثقته باستجابتهما لهذه الدعوة رفع النائب وليد الطبطبائي السقف بالاعلان عن عزمه دعم وتأييد أي استجواب أو طلب لطرح الثقة بحق أي من الأعضاء العشرة في الحكومة المستمرين منذ ما وصفه بـ”مجلس المناديب” ـ بمن فيهم رئيس الوزراء ـ لدورهم في قضية سحب الجناسي.
في موازاة ذلك أبلغت مصادر نيابية “السياسة” بأن الاجتماع النيابي الذي استضافه النائب عبد الوهاب البابطين في مكتبه بمجلس الأمة أمس ـ بحضور 14 نائبا ـ بحث في توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة بضرورة إبداء تعاون أكبر مع المجلس سواء في القضايا السياسية أو التشريعية، مشيرة إلى أن المجتمعين ركزوا في نقاشهم على الاستجوابات سواء تلك التي تم تقديمها أو التي ينوي نواب تقديمها.
وأضافت المصادر: أن المجتمعين ربطوا استمرار التعاون مع الحكومة بمدى قدرتها على تفنيد الاستجوابات المرتقبة ، محذرين من أن فشل أي وزير مستجوب في تفنيد استجوابه أو تلكؤ الوزراء في تصويب المخالفات يعني مزيدا من الاستجوابات وطرح الثقة التي لدينا أغلبية داعمة لها.
وقالت:ان الكرة الآن في ملعب الحكومة وهي من يحدد مسار التعاون بعد استنفادها كل الفرص الممنوحة لها،لافتة إلى أن المجتمعين اتفقوا على عقد اجتماع ثان الخميس المقبل للاتفاق على ترتيب الاستجوابات المقبلة والتنسيق بشأن الترشح لعضوية اللجان.
وكشفت المصادر أن ملف الجناسي المسحوبة قد يكون القشة التي تقصم ظهر البعير، في إشارة إلى استجواب حتمي لرئيس الحكومة وتوقيع عدم التعاون معه في حال استمر”الجمود” في هذا الملف، كما تحدثت عن وجود أغلبية داعمة لاستجواب سيقدم إلى وزير النفط وزير الكهرباء والماء عصام المرزوق.
وعما إذا كان الاجتماع قد تطرق إلى المطالبة بتعديل وزاري قالت المصادر:إن هذا شأن حكومي ونحن معنيون فقط بتفعيل الشق الرقابي وأي وزير مقصر يجب أن يقص الحق من نفسه ويترك الحكومة مستقيلا قبل أن تُطرح الثقة فيه.
في الوقت ذاته كشفت مصادر نيابية أن الاستجواب المرجح ان يقدمه النائبان وليد الطبطبائي ومحمد هايف بدعم من شعيب المويزري إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد الأسبوع المقبل سيضم ثلاثة محاور،الأول عن عقود التسليح، والثاني حول الفساد الاداري والمالي في قطاع “المالية”، أما الثالث فيشمل تجاوزات ومخالفات في مكاتب الوكلاء.
من جهته، كشف النائب عبدالوهاب البابطين عن اتفاق النواب خلال الاجتماع على ان من حق الجميع تقديم الاستجوابات فضلا عن التوافق حول عدد من الاولويات التشريعية أبرزها أسعار البنزين وخفض سن التقاعد.
وأوضح البابطين في تصريح صحافي أن الاجتماع ذو طابع تنسيقي استعدادا لدور الانعقاد المقبل، مشيرا إلى أن المجتمعين عبروا عن استيائهم الشديد لطريقة تعامل الحكومة مع الاحداث المختلفة لا سيما التوجه إلى اقرار بعض القوانين، ما اضطرنا إلى تقديم طلبات استعجال وتحديد ملفات اسعار البنزين والتقاعد المبكر.
وأضاف: هناك استجوابات مستحقة مقبلة والحديث ليس فقط عن الوزراء بل عن استجواب رئيس الوزراء ونحن نقول إن جميع الطرق مفتوحة ولن تكون هناك خطوط حمراء في الأشهر الثلاثة المقبلة،واذا كانت الحكومة تريد الاستقالة أو التدوير أو اعادة التشكيل فهي من تتحمل نتيجة قرارها وباعتقادي الشخصي هذه الحكومة لا تستحق الاستمرار،مؤكدا أن الاجتماع المقبل سيكون حاسما في العديد من الملفات.
بدوره أعلن النائب وليد الطبطبائي عن تأييده للاستجواب المقدم لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله وتأييده تقديم طلب طرح الثقة به والتصويت بالموافقة عليها، مؤكداً أنه سيتخذ الموقف ذاته بحق أي من الوزراء العشرة المستمرين في الحكومة منذ المجلس الماضي بمن فيهم رئيس الوزراء لمسؤوليتهم عما شهدته حقبتهم من تعد على المال العام والحريات والاساءة لملف الكويت في مجال حقوق الإنسان.
وقال الطبطبائي في تصريح صحافي:إن الأعضاء العشرة في الحكومة المستمرين منذ ” مجلس المناديب” بمن فيهم رئيس الوزراء يتحملون مسؤولية ما قامت به الحكومة السابقة التي أضرت بالحريات والاموال العامة واصدرت قوانين سيئة بمشاركة المجلس السابق منها ملاحقة المغردين ووضع القيود الأمنية على الشباب الوطني بالحراك وزادت الحبس الاحتياطي وشوهت ملف الكويت في مجال حقوق الانسان وسحبت الجناسي من المواطنين “.
وبسؤاله عن الهدنة النيابية مع رئيس الوزراء على خلفية معالجة ملف سحب الجناسي قال الطبطبائي: اذا كانت هناك اتفاقات أو هدن فلكل نائب تكتيكه وحساباته لكن بالنسبة لي أي استجواب للعشرة مستحق وسنؤيده او سنشارك فيه او سنوقع طلب طرح الثقة.

المشاركون في الاجتماع

حضر الاجتماع الذي عقد ظهر أمس في مكتب النائب عبد الوهاب البابطين 14 عضوا، هم: د. وليد الطبطبائي وعمر الطبطبائي وماجد المطيري ومحمد المطير ورياض العدساني
وعبدالكريم الكندري وثامر السويط ونايف المرداس وأسامة الشاهين ود.جمعان الحربش ومبارك الحجرف وعبد الوهاب البابطين وعلي الدقباسي ومحمد الدلال.
بينما اعتذر عن الحضور كل من: الحميدي السبيعي وخالد العتيبي وعادل الدمخي ومحمد هايف وعبد الله فهاد.