اجتماع نيابي في ديوان المطير الخميس لبلورة موقف واحتواء حكم “التمييز” التنفيذ الجنائي باشرت بوضع أسماء المحكومين على قائمة "الإنتربول"

0

كتب ـ رائد يوسف:

عقب طي محكمة التمييز صفحة “الأربعاء الأسود” بأحكام قضائية تاريخية، يدشن عدد من النواب أول تحركاتهم للتعاطي مع الإجراءات لاحتواء تأثيرها عبر اجتماع يعقدونه ظهر الخميس المقبل في ديوان النائب محمد المطير بضاحية عبدالله السالم، فيما باشرت إدارة التنفيذ الجنائي والاتصالات الخارجية بالنيابة العامة إجراءاتها بوضع أسماء مداني قضية اقتحام مجلس الأمة على قائمة مطلوبي منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).
وفي هذا الإطار، قالت مصادر نيابية مطلعة لـ “السياسة”: إن المشاورات الأولية التي استبقت الاجتماع أظهرت وجود تفاوت كبير في آراء النواب إزاء التعامل مع الاحكام ما يستدعي بلورة تصور متوافق عليه، موضحة أن البعض يدفع باتجاه التصعيد ضد الحكومة والتوقيع على تعهد بعدم التعاون معها لحين إسقاطها، في حين يرى آخرون من الحمائم أن ذلك لن يخدم النواب الحاليين والسابقين والشباب المدانين في القضية ولا عوائلهم.
وأضافت المصادر أن التصور التوافقي المطروح يضع التصعيد خيارا أخيرا بعد الوقوف على موقف الحكومة من الإجراءات الدستورية المرتبطة بمصير النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي على وجه الخصوص، لا سيما ما يتعلق في التصويت على إسقاط عضويتهما.
وأوضحت أن النواب تبادلوا خيارات التعاطي مع تقرير اللجنة التشريعية التي سيحال لها منطوق الحكم لبحثه وتقديم تقرير في مسألة إسقاط العضوية من عدمه، وخيارات تصويت المجلس على هذا التقرير، مشيرة إلى أن هناك من يرى بأن تصويت من أسموهم “نواب الإيداعات” على إسقاط عضوية النائبين المدانين ستتحمله الحكومة القادرة – على حد تعبيرهم – على إقناع “نوابها” برفض التصويت على إسقاط العضوية وهو الهدف الرئيسي لتحرك هؤلاء النواب.
وفيما حذرت من أن إسقاط العضوية يعني بالتبعية التصعيد إلى أبعد مدى لحين إسقاط الحكومة أو حل المجلس، قالت المصادر: إن التحرك النيابي سيركز على استصدار “عفو خاص” يتم تفويض رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بترتيبه مع القيادة السياسية قبل انطلاق دور الانعقاد المقبل.
وأوضحت أنه من غير المنطقي ولا المقبول أن تنجح مساعي العفو الخاص عن المدانين في اقتحام المجلس ثم يصوت المجلس على إسقاط عضوية النائبين، معتبرة أن في ذلك تناقضا وعدم تقدير لكل مساعي هذا العفو، معربة عن تفاؤلها بالتوصل إلى توافق يجنب البلاد تأزيماً لا تتحمله في مثل هذه الظروف الإقليمية والدولية.
وحول ما تردد عن سيناريو استقالات جماعية، قللت المصادر من جدية هذا التوجه، لا سيما مع الحاجة إلى أصوات النواب في قضايا مصيرية خلال الفترة المقبلة، وبالتالي فإن استقالتهم لن تخدم النائبين المدانين ولا الشباب الآخرين.
في موازاة ذلك، نفى النائب عبدالله الرومي صحة ما أوردته وسائل التواصل الاجتماعي عن استقالته احتجاجاً على حكم محكمة التمييز، مؤكدا أن ما جاء في هذا الخبر عار من الصحة، مشددا على تحري الدقة.
من جهتها، جددت الحركة الدستورية الإسلامية “حدس” أمس تضامنها مع المحكومين واعتزازها بهم، مضيفة في بيان أن “المساعي ضد الفساد مستمرة ولن يوقف سير الشباب والنواب مثل هذه العقبات”، ومعتبرة أن وجود ثلة من الشباب والنواب السياسيين الذين تصدوا للفساد خارج وطنهم في أنحاء مختلفة من العالم في سابقة خطيرة في تاريخ الكويت المعاصر”.
وطالبت الحركة “الحكومة بتوحيد الصفوف ورأب الصدع، وعليها في مثل هذه الظروف أن تحمل على عاتقها انتشال الوضع السياسي والفاعلين فيه من متاهات التصفيات من خلال العفو العام”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 3 =